«قمة الشفاء» تناقش مستقبل الطب التكاملي بين الإرث والعلم الحديث خلال «مستقبل الصحة في أبوظبي»

«قمة الشفاء» تناقش مستقبل الطب التكاملي بين الإرث والعلم الحديث خلال «مستقبل الصحة في أبوظبي»

ينظم مجلس الإمارات للطب التكاملي النسخة الثانية من "قمة الشفاء للطب التكاملي"، من 20 إلى 22 أكتوبر الحالي في مركز أدنيك أبوظبي، ضمن فعاليات "قمة مستقبل الصحة في أبوظبي 2026"، تحت شعار "مستقبل الطب التكاملي بين الإرث والعلم الحديث"، بمشاركة خبراء وممارسين وباحثين ومبتكرين من دولة الإمارات ومختلف دول العالم.
وتشارك في القمة مؤسسات أكاديمية وبحثية وصحية متخصصة من دولة الإمارات ومختلف دول العالم، من بينها جامعة الإمارات، ومجمع زايد لبحوث الأعشاب والطب التقليدي، وجامعة نيويورك أبوظبي، ومستشفى جامعة كيونغ هي للطب الكوري، وجامعة فيرجينيا للطب التكاملي، والجمعية الوطنية للتصلب المتعدد، ومعهد "NICM" للبحوث الصحية، وجامعة دبي الطبية، والاتحاد الأكاديمي للطب التكاملي والصحة.
كما تضم قائمة المشاركين صنّاع السياسات وقادة قطاع الرعاية الصحية والممارسين والباحثين والأكاديميين والمبتكرين وممثلي القطاع.
وتناقش القمة أبرز التحولات في مجال الطب التكاملي وسبل تطويره ضمن أطر تنظيمية وعلمية واضحة، مع التركيز على المعارف والممارسات التقليدية والتكميلية، بما فيها الطب الشعبي الإماراتي، والبحث العلمي والتعليم والتدريب، إلى جانب التنظيم والجودة والسلامة.
وتتناول الفعاليات دور الحلول التطبيقية والذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة في تطوير الطب التكاملي، بما يتوافق مع الأهداف الاستراتيجية لمجلس الإمارات للطب التكاملي الرامية إلى بناء إطار وطني للقطاع، وتمكين منظومته، وتعزيز الشراكات وتبادل المعرفة والخبرات.
ويتوزع برنامج القمة، على مدى ثلاثة أيام، على ثلاث مناطق رئيسية تجمع بين استكشاف المعارف وتبادل الخبرات ومناقشة توجهات مستقبل الطب التكاملي.
وتستعرض منطقة المعرض التفاعلي ثلاثة محاور رئيسية تشمل المعارف التقليدية، والأسس العلمية، وبناء منظومة للطب التكاملي، مع إبراز مسار الانتقال من توثيق المعارف والممارسات إلى البحث والتقييم وتطوير الممارسات القائمة على الأدلة.
وتستضيف منطقة التبادل المعرفي جلسات وحوارات مفتوحة تتناول التنظيم والجودة، والأدلة السريرية والبحوث، والتعليم، والابتكار، والأسس العلمية والمعارف التقليدية، إلى جانب بحث فرص التعاون بين الجهات المعنية، فيما تتيح منطقة "التعهد" للزوار اختيار تعهد يعبر عن تصوراتهم للطب التكاملي وتطلعاتهم لمستقبله، من خلال تجربة رقمية مستوحاة من نظام الأفلاج، أحد أقدم نماذج الترابط والاستدامة في المنطقة، بما يجسد تكامل المعارف والخبرات في بناء مستقبل مشترك للطب التكاملي.
وقالت سعادة صفية عبد العزيز المقطري، الأمين العام بالإنابة لمجلس الإمارات للطب التكاملي، إن المجلس يعمل على تطوير منظومة متكاملة للطب التكاملي في دولة الإمارات من خلال دعم الحوكمة والتنظيم، وتعزيز البحث والتقييم وتطوير الممارسات، بما يواكب تنوع الممارسات التقليدية والتكميلية وإمكانات تكاملها مع الطب الحديث لدعم نهج أكثر شمولاً في الرعاية الصحية.
وأضافت أن تطوير هذا المجال يتطلب الانتقال من شرح المعارف والممارسات إلى فهم أسسها العلمية وتقييمها وفق معايير واضحة للجودة والسلامة، بما يرسخ أسساً أكثر وضوحاً ومسؤولية لتطوير القطاع.
وأشارت إلى أن القمة تجمع الخبرات والتجارب في مساحة واحدة، وتتيح الحوار حول مستقبل الطب التكاملي، بما يدعم توجه دولة الإمارات نحو بناء نموذج متكامل ومسؤول لهذا المجال، وتعزيز الشراكات وتبادل المعرفة بما يمتد أثره إلى ما بعد انعقاد القمة.
ويتضمن البرنامج، جلسة بعنوان "التنظيم والممارسة في الطب التكاملي"، تناقش سبل تعزيز الجودة والمساءلة في ممارسات الطب التكاملي بمشاركة خبراء دوليين، إلى جانب جلسة "تحديد معايير الأدلة في الطب التكاملي"، بمشاركة خبراء من منظمة الصحة العالمية والجهات الصحية في دولة الإمارات.
وتتناول الجلسات أيضاً موضوعات الابتكار والذكاء الاصطناعي، وتطوير التعليم والتدريب والبحث العلمي، فضلاً عن توثيق المعارف التقليدية وتقييمها وتطوير الممارسات القائمة على الأدلة.