بمناسبة العام الدراسي الجديد

«مرصد تريندز»: الدعم الأسري والمجتمعي ركيزة أساسية لعودة آمنة ومتكيفة إلى المدرسة

«مرصد تريندز»: الدعم الأسري والمجتمعي ركيزة أساسية لعودة آمنة ومتكيفة إلى المدرسة


أكد مرصد تريندز للظواهر الاجتماعية – التابع لمجموعة «تريندز» – أن العودة إلى المدرسة ليست مجرد بداية عام دراسي جديد، بل تشكل مرحلة انتقالية مهمةً تتطلب تضافرَ جهود الأسرة والمدرسة والمجتمع، لتوفير بيئة داعمة تعزز شعور الطلبة بالأمان والانتماء، وتساعدهم في التكيف النفسي والاجتماعي مع متطلبات الحياة الدراسية.
وأوضح المرصد، في قراءة اجتماعية بمناسبة بدء العام الدراسي الجديد حول تأثير الدعم الأسري والمجتمعي في تجربة الطلبة، أن النجاح في العودة إلى المدرسة لا يُقاس بالحضور والانتظام الدراسي وحدَه، وإنما بمدى قدرة البيئة المحيطة بالطالب على توفير شبكة من الدعم والاحتواء والثقة، بما ينعكس إيجاباً على صحته النفسية وتفاعله الاجتماعي وقدرته على التعلم.
وأشار المرصد إلى أن نتائج دراسة دولية شملت نحو 279 ألف طالب في 44 دولة ومنطقة، تراوحت أعمارهم بين 11 و15 عاماً، كشفت عن الدور المحوري للدعم الأسري في تحسين تجربة الطلبة؛ إذ انخفضت نسبة من يشعرون بدعم أسري مرتفع من 73% إلى 67%، فيما تراجع دعم الأصدقاء من 61% إلى 58%.
وفي المقابل، أظهرت النتائج ارتفاع الشعور بالضغط الدراسي لدى الفتيات (15 عاماً) من 54% إلى 63%، بينما ارتفع لدى الذكور في العمر نفسه من 40% إلى 43%، بما يعكس أهمية تعزيز شبكات الدعم النفسي والاجتماعي، لاسيما خلال المراحل الدراسية التي تشهد ضغوطاً وتحديات متزايدة.
وأكد المرصد أن الجمع بين الدعم الأسري ودعم الأصدقاء يرتبط بنتائج أفضل على صعيد الصحة النفسية والرفاهية، ويسهم في تعزيز استعداد الطلبة للمدرسة، وتطوير قدرتهم على مواجهة التحديات والتعامل الإيجابي مع المتغيرات الدراسية والاجتماعية.
وقال سلطان ماجد العلي، مدير عام «مرصد تريندز»: «إن العودة إلى المدرسة تمثل محطة اجتماعية ونفسية مهمة في حياة الطلبة، ولا ينبغي النظر إليها باعتبارها انتقالاً تنظيمياً من الإجازة إلى مقاعد الدراسة فحسب، بل بوصفها تجربة متكاملة تتأثر بجودة العلاقات داخل الأسرة والمدرسة وبين الأصدقاء. وكلما شعر الطالب بأنه محاط بالدعم والثقة والتفهم، كان أكثر قدرة على التكيف والتعلم والمشاركة الإيجابية».
وأضاف أن الأسرة تضطلع بدور أساسي في هذه المرحلة من خلال الاستماع إلى الأبناء، وفهم مخاوفهم وتطلعاتهم، ومتابعة احتياجاتهم النفسية والاجتماعية، إلى جانب دور المدرسة في بناء بيئة تعليمية آمنة ومحفزة تراعي الفروق الفردية بين الطلبة وتعزز التواصل الإيجابي معهم.
وأشار العلي إلى أن الدعم المجتمعي يمثل بدوره عنصراً مكملاً لمنظومة النجاح الدراسي، موضحاً أن تكامل أدوار الأسرة والمدرسة والأصدقاء والمؤسسات المجتمعية يسهم في بناء طالب أكثر توازناً وقدرة على مواجهة الضغوط وتحقيق النجاح.
وختم مدير مرصد تريندز للظواهر الاجتماعية تصريحه بالتأكيد على أن نجاح العودة إلى المدرسة لا يقاس فقط بالحضور والانضباط، وإنما بقدرتنا جميعاً على توفير بيئة يشعر فيها كل طالب بأنه مَرئيٌّ ومسموعٌ ومدعومٌ، وأن لديه من يسانده في رحلة التعلم والنمو.