أردوغان يضطر للتودد لخصومه الأكراد

18 مايو 2019 المصدر : •• لندن-وكالات: تعليق 106 مشاهدة طباعة
رأت مجلة "ذا إيكونوميست" البريطانية أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بات مجبراً على جذب خصومه، إذ يحتاج إلى الأكراد إذا كان يأمل في فوز حزبه الحاكم العدالة والتنمية في الانتخابات البلدية المعادة في إسطنبول. وتقول المجلة: "لمدة ثماني سنوات، لم يُسمح لعدو تركيا الأول عبد الله أوجلان، زعيم حزب العمال الكردستاني المسجون بمقابلة محاميه، وذلك رغم إضراب مئات السجناء الأكراد الآخرين عن الطعام في أواخر 2018، وانتحار ثمانية على الأقل منهم، لإنهاء عزلته إذ لايزال أوجلان محتجزاً منذ قرابة 20 عاماً. ولكن في 2 مايو"أيار" الجاري، سُمح لاثنين من محاميه بزيارته في محبسه بجزيرة إيمرالي قبالة إسطنبول على بحر مرمرة".  وسرعان ما طغت على هذه الأخبار الدراما السياسية، وبعد أربعة أيام فقط من مقابلة أوجلان مع محاميه، صوت مجلس إدارة الانتخابات في تركيا على إلغاء نتيجة الانتخابات البلدية في إسطنبول التي فازت فيها المعارضة على الحزب الحاكم، وقرر المجلس إعادة الانتخابات. 

وبحسب المجلة، فإن قراري إعادة فتح قنوات التواصل مع أوجلان ومحاولة إلغاء نتيجة انتخابات إسطنبول، لم يحدثا دون تدخل من الرئيس التركي أردوغان، ويتفق على ذلك الكثير من المحللين السياسيين.  وتعتبر المجلة البريطانية أن الناخبين الأكراد على وجه التحديد هم أكثر الفئات التي ساعدت على فوز مرشح المعارضة أكرم إمام أوغلو بمنصب عمدة إسطنبول بفارق ضئيل في أواخر مارس"آذار" الماضي. 

ويستقر ملايين الأكراد في غرب تركيا بعد نزوحهم من القرى والبلدات في جنوب شرق تركيا نتيجة عقود من الحرب بين حزب العمال الكردستاني والجيش التركي، فضلاً عن الفقر.  ويضم سكان مدينة إسطنبول، البالغ عددهم 15 مليون نسمة، ما لايقل عن مليون كردي، أي أكثر من تعداد أي مدينة في الجنوب الشرقي الذي تقطنه الأغلبية الكردية.  ويدعم معظم الأكراد حزب الشعوب الديمقراطي، وهو تحالف من الليبراليين والقوميين الأكراد، ولكنه لم يخض انتخابات إسطنبول، وبدل ذلك كان يؤيد أكرم إمام أوغلو.  وفي يوم الانتخابات أيد أكثر من 80% من ناخبي حزب الشعوب الديمقراطي أوغلو، ويبدو أن البقية امتنعوا عن التصويت، وذلك بحسب نتيجة بحث أجراه مركز أبحاث TEPAV. 
 
وتلفت مجلة "ذا إيكونوميست" إلى أنه من أجل الفوز في إعادة الانتخابات، ربما يضطر حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه أردوغان على الأقل لاستمالة بعض الممتنعين عن التصويت، والأكراد المحافظين، لضمان انتخاب مرشحه بنعلي يلدريم رئيس الوزراء السابق.
 
وتنقل المجلة عن أسلي أيدينتاسباس، زميلة المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، قولها "خسارة أردوغان في الانتخابات كانت لها علاقة كاملة بالمعارضة الكردية، ولذلك ربما يكون مجبراً الآن على التركيز على الأكراد للحفاظ على السلطة". 

وتعتبر أسلي أن قرار السماح لأوجلان بمقابلة محاميه يبدو جزءاً من هذا التواصل، خاصةً لأن هذه الخطوة جاءت وسط شائعات مفادها أن رجال المخابرات الأتراك التقوا أخيراً بأعضاء حزب العمال الكردستاني في سوريا المعروفة باسم "وحدات حماية الشعب الكردية" لمناقشة إنشاء "منطقة آمنة" في شمال شرق سوريا. 
 
ورغم معارضة الولايات المتحدة التي تعاونت مع الأكراد السوريين في دحر داعش، إلا أن حكومة أردوغان هددت مراراً وتكراراً بمهاجمة معاقل وحدات الشعب الكردية في سوريا. وقد دعا أوجلان، في بيان نقله محاميه، تركيا والمتمردين الأكراد إلى تجنب العنف، ومتابعة التسوية في "إطار سوريا الموحدة". 
 

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      7456 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      8327 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      8059 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      66713 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      59987 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      40490 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      39628 مشاهده