أعراض القولون العصبي النفسية خطيرة.. فكيف يمكن إدارتها؟

أعراض القولون العصبي النفسية خطيرة.. فكيف يمكن إدارتها؟

متلازمة القولون العصبي (IBS) هي اضطراب مزمن في الجهاز الهضمي الوظيفي، ويُسبب القولون العصبي مشاكل معوية بما في ذلك آلام البطن والإسهال والإمساك، مع أعراض إضافية مثل الانتفاخ والغازات.
يعاني بعض الأشخاص المصابين بمتلازمة القولون العصبي (IBS) من أعراض نفسية مثل المزاج المكتئب أو القلق، ويحدث هذا بشكل رئيسي عند الأشخاص الذين يعانون من أعراض أكثر شدّة.
وليس كل الأشخاص الذين يعانون من أعراض القولون العصبي لديهم أعراض الضيق النفسي، كما أن العوامل النفسية ليست السبب الرئيسي لمرض القولون العصبي. وقد تؤثر العوامل النفسية على كيفية تعامل المريض مع مرض القولون العصبي، بينما يعاني العديد من الأشخاص من آلام في البطن وإمساك أو إسهال دون أي دليل على القلق أو الاكتئاب أو أي أعراض نفسية أخرى. في حين يقول الباحثون إن الضغط النفسي يمكن أن يؤدي إلى ظهور أعراض متلازمة القولون العصبي (IBS).
 
العلاقة بين التوتر والقولون العصبي
وجدت دراسة جديدة أن التوتر يمكن أن يسبب أكثر بكثير من مجرد اضطراب في المعدة، حيث أفاد باحثون في جامعة طوكيو للعلوم أن الفئران التي تعرضت للضغط النفسي ظهرت عليها أعراض مشابهة لمتلازمة القولون العصبي (IBS) ،وهي حالة تتضمن مجموعة من مشاكل الجهاز الهضمي ذات الصلة التي يمكن أن تشمل آلام البطن والتشنج والانتفاخ والإسهال والإمساك.
قال الدكتور مارك إي. تانشيل، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي في جمعية أمراض الجهاز الهضمي في نيوجيرسي، إن “الأفراد الذين يعانون من أعراض القولون العصبي هم أكثر عرضة للإبلاغ عن تاريخ من التوتر مقارنة بأولئك الذين لا يعانون من القولون العصبي، على الرغم من عدم وجود صلة محددة بشكل نهائي”.
 
الضغط النفسي مقابل الضغط الجسدي
أفاد الباحثون أن الفئران التي تعرضت للضغط النفسي عانت من ضائقة هضمية أكثر من مجموعة الفئران التي لم تتعرض للضغط.
من ناحية أخرى، فإن الفئران التي تعرضت بشكل مباشر للإجهاد البدني لم تظهر عليها أعراض القولون العصبي التي عانت منها الفئران التي أجبرت على مشاهدة الاعتداء الجسدي ولكنها لم تتعرض لهجوم جسدي.
قالت كاثرين فيرنر، مساعدة طبيب وممارس صحي ذو خلفية في علاج اضطرابات الجهاز الهضمي: “لقد اعتقدنا منذ فترة طويلة أن الناقلات العصبية السيروتونين والدوبامين متورطة في حركة الأمعاء ونرى تغييرات مقابلة عندما نستخدم الأدوية التي تغير السيروتونين والدوبامين”.
وأضافت فيرنر: “نحن نعلم أيضاً أن هناك أعداداً كبيرة من مستقبلات السيروتونين في القناة الهضمية، ومن المحتمل أن تكون أكثر من تلك الموجودة في الدماغ، إذ ينتج الميكروبيوم الموجود في الأمعاء أيضاً الكثير من السيروتونين، لذا فإن أي شيء يمكن أن يعطل السيروتونين، مثل التوتر، يمكن أن يؤثر على كيفية عمل أمعائنا”.
 
هل ترغبين بالتعرف إلى أعراض الروماتيزم النفسية؟
وقام الباحثون بتقييم مستويات التوتر لدى الفئران عن طريق قياس مستويات الكورتيزول ومؤشرات أخرى.
قال الدكتور أونيكس أديغبولا، الطبيب الذي أسس شركة Casa de Sante ،التي تقدم تدخلات لعلاج القولون العصبي: “يرتفع الكورتيزول، هرمون التوتر في الجسم، استجابة للتوتر والقلق، وارتفاع مستويات الكورتيزول يمكن أن يؤدي إلى تشنجات القولون التي يتم الشعور بها بشكل أكثر شيوعاً على أنها تقلصات في المعدة، وهي أكثر أعراض القولون العصبي شيوعاً”.
وأضاف د. أديغبولا: “يُظهر الأشخاص الذين يعانون من القولون العصبي مستويات مرتفعة من الكورتيزول حتى بعد الاستيقاظ مباشرة، مقارنة بالمرضى غير المصابين بالقولون العصبي، وهذا يعني أن الأشخاص الذين يعانون من التوتر المزمن هم أكثر عرضة للإصابة بتقلصات المعدة المتكررة بسبب القولون العصبي”.
ارتبطت الاضطرابات النفسية الموجودة مسبقاً بزيادة شدّة أعراض القولون العصبي، فقد تمَّ التعرف إلى الوسواس المرضي لدى بعض مرضى القولون العصبي، كما ارتبط القولون العصبي بسمات أعلى من العصابية (التي تتميز بعدم الاستقرار العاطفي) والانطواء، وانخفاض مستويات الانفتاح والقبول.
وقد وجد العديد من الدراسات أيضاً أن الكثير من مرضى القولون العصبي يسجلون درجات عالية في سمة الشخصية الألكسيثيميا، ويتم تعريف Alexithymia على أنها خلل في تنظيم التأثير، فيما يتعلق بالصعوبات في تحديد والتمييز بين المشاعر والأحاسيس الفسيولوجية؛ وصعوبة في وصف المشاعر وتحديدها لدى الآخرين؛ وخيال محدود.
ولا تظهر الألكسيثيميا دائماً على أنها تأثير ضعيف، ولكنها يمكن أن تظهر على شكل نوبات عاطفية، حيث يكون الفرد غير قادر على تحديد حالة الشعور أو ربطها بالمواقف أو الذكريات أو المشاعر.
 
كيفية إدارة أعراض القولون العصبي النفسية
يمكن للأشخاص الذين يعانون من أعراض تشبه أعراض القولون العصبي المرتبطة بالتوتر اتخاذ خطوات لمعالجة هذه المشكلة وسببها الرئيسي.
تحديد الضغوطات الأساسية التي قد تساهم في ظهور أعراض الجهاز الهضمي والعمل على حلها أمر مهم، ويمكن أن يتم ذلك من خلال تغييرات نمط الحياة للحدّ من التوتر، مثل ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، والأكل الصحي، وإيجاد التوازن بين العمل والأنشطة الأخرى، والحصول على قسطٍ كافٍ من النوم، وطلب دعم الصحة العقلية إذا لزم الأمر.
وهناك مجموعة متنوعة من العلاجات الطبيعية لدعم صحة الأمعاء مثل مكملات الألياف، والبروبيوتيك، والعلاجات العشبية مثل زيت النعناع. كما يمكن أن تشمل الأدوية الموصوفة لعلاج القولون العصبي مضادات التشنج أو مضادات الاكتئاب، والتي تستخدم للتحكم في الألم.

Daftar Situs Ladangtoto Link Gampang Menang Malam ini Slot Gacor Starlight Princess Slot
https://ejournal.unperba.ac.id/pages/uploads/sv388/ https://ejournal.unperba.ac.id/pages/uploads/ladangtoto/ https://poltekkespangkalpinang.ac.id/public/assets/scatter-hitam/ https://poltekkespangkalpinang.ac.id/public/assets/blog/sv388/ https://poltekkespangkalpinang.ac.id/public/uploads/depo-5k/ https://smpn9prob.sch.id/content/luckybet89/