رئيس الدولة ونائباه يهنئون الحاكم العام لأنتيغوا وباربودا بذكرى استقلال بلاده
أوروبا تعزز حضورها في سباق الـ«AI» المادي.. هل تنافس أمريكا والصين؟
داخل مصنع حديث، تتحرك أذرع روبوتية بين خطوط الإنتاج، بينما تحاول آلات مزودة بالذكاء الاصطناعي التعرّف على الأشياء المحيطة بها والتعامل معها دون الحاجة إلى تعليمات تفصيلية لكل حركة.
وفي مستودع آخر، تستعد روبوتات لتنفيذ مهام الفرز والنقل، في مشهد يعكس تحول الذكاء الاصطناعي من معالجة المعلومات على الشاشات إلى التفاعل المباشر مع العالم المادي.وهذا التحول يفتح جبهة جديدة في المنافسة التكنولوجية العالمية، حيث تسعى الولايات المتحدة والصين إلى تعزيز موقعهما في تطوير الروبوتات الذكية، فيما تتحرك أوروبا للاستفادة من خبرتها الصناعية والهندسية لبناء حضور أقوى في هذا القطاع.
يشير مصطلح الذكاء الاصطناعي المادي إلى دمج أنظمة الذكاء الاصطناعي في الروبوتات والآلات والمركبات ذاتية القيادة، بما يسمح لها بإدراك البيئة المحيطة وتحليلها وتنفيذ مهام تتطلب التفاعل مع أجسام وأماكن حقيقية.وعلى خلاف الأنظمة التي تقتصر على توليد النصوص أو تحليل الصور، تحتاج هذه التقنيات إلى الجمع بين البرمجيات وأجهزة الاستشعار والمحركات والقدرة على اتخاذ قرارات سريعة في بيئات متغيرة. وتشمل تطبيقاتها التصنيع والخدمات اللوجستية والزراعة والرعاية الصحية.وتعتبر المفوضية الأوروبية هذا المجال أحد المسارات المهمة لتعزيز القدرة التنافسية الصناعية وتقليل الاعتماد على التقنيات القادمة من خارج الاتحاد الأوروبي. تمتلك أوروبا قاعدة واسعة من الخبرات في الهندسة الدقيقة وصناعة السيارات والآلات والروبوتات الصناعية، وهي قطاعات يمكن أن توفر بيئة مناسبة لتطوير أنظمة أكثر استقلالية وذكاءً. وفي أكتوبر تشرين الأول 2026، سلطت تصريحات الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، جنسن هوانغ، الضوء على إمكانات أوروبا في هذا المجال، مشيرًا إلى خبراتها في الميكاترونكس والإلكترونيات والتصنيع الدقيق.
كما أعلنت الشركة توسيع شراكاتها مع شركات ومؤسسات أوروبية لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات. وتعكس هذه التحركات توجهًا نحو استثمار القدرات الصناعية القائمة، بدل الاكتفاء بمنافسة الشركات الأميركية والصينية في تطوير النماذج البرمجية وحدها.
تستفيد الولايات المتحدة من شركات التكنولوجيا المتقدمة والبنية التحتية للحوسبة والتمويل الاستثماري، بينما تدعم الصين قطاع الروبوتات من خلال قاعدة تصنيع ضخمة وقدرات إنتاجية واسعة.