إكبا ينظم «يوم حصاد الدخن» دعماً لتبني المحاصيل الذكية مناخياً في الإمارات

إكبا ينظم «يوم حصاد الدخن» دعماً لتبني المحاصيل الذكية مناخياً في الإمارات

نظّم المركز الدولي للزراعة الملحية "إكبا" فعالية «يوم حصاد الدخن» بمناسبة اليوم العالمي للبيئة، في خطوة ميدانية تستكمل زخم إطلاق المبادرة الزراعية الوطنية لتبني المحاصيل الذكية مناخياً في دولة الإمارات، والتي أطلقتها وزارة التغير المناخي والبيئة بالتعاون مع إكبا خلال المؤتمر والمعرض الزراعي الإماراتي 2026.
حضر الفعالية سعادة الدكتور محمد سلمان الحمادي، وكيل الوزارة المساعد لقطاع التنوع الغذائي في وزارة التغير المناخي والبيئة، إلى جانب نخبة من أصحاب السعادة وكبار المسؤولين وممثلي الجهات الوطنية والشركاء الاستراتيجيين، وعدد من المزارعين والباحثين وصنّاع القرار، وجمع من طلبة الجامعات.
سلّطت الفعالية الضوء على أهمية الدخن بوصفه أحد المحاصيل القادرة على التكيف مع التحديات المناخية، ودوره في دعم الزراعة المستدامة وتعزيز الأمن الغذائي.
تأتي الفعالية في إطار جهود (إكبا) لترجمة البحث العلمي إلى تطبيقات عملية في الحقول، من خلال إبراز قيمة المحاصيل التي تتحمل الجفاف ودرجات الحرارة المرتفعة والملوحة، وتحتاج إلى كميات أقل من المياه مقارنة بالمحاصيل التقليدية، بما يعزز كفاءة استخدام الموارد ويدعم خيارات إنتاج الغذاء والأعلاف في البيئات الجافة والمالحة.
وقال سعادة الدكتور محمد سلمان الحمادي إن المبادرة الزراعية الوطنية لتبني المحاصيل الذكية مناخياً في دولة الإمارات تعكس التزام الوزارة بدفع الحلول العملية التي تعزز الإنتاج الغذائي المحلي وتدعم استدامة القطاع الزراعي، مشيرا إلى أن يوم حصاد الدخن يبرز أهمية التعاون مع المركز الدولي للزراعة الملحية (إكبا)، حيث تسهم أبحاثه وتجاربُه الحقلية وخبراته الفنية في تحديد المحاصيل الذكية مناخياً الملائمة للظروف البيئية في دولة الإمارات وتعزيز تبنيها.
وأضاف أنه من خلال هذه الشراكة، يحظى المزارعون بخيارات إنتاجية قائمة على العلم وأكثر كفاءة في استخدام الموارد، بما يعزز قدرتهم على الصمود ويدعم الاستدامة طويلة المدى للقطاع الزراعي.
وأوضح أن الوزارة تعمل على دعم مختلف الأبحاث العلمية وتطبيقاتها من أجل الوصول إلى حلول زراعية قادرة على التكيف والصمود أمام التغيرات المناخية القاسية، بما يسهم في تحقيق أهداف الأمن الغذائي الوطني المستدام في دولة الإمارات، وتعظيم الإنتاجية المحلية من الغذاء، خاصة المحاصيل الاستراتيجية مثل الحبوب.
وقالت سعادة الدكتورة طريفة الزعابي، المدير العام لـ"إكبا" إن يوم حصاد الدخن محطة ميدانية مهمة ضمن جهود إكبا لترجمة أهداف المبادرة الزراعية الوطنية لتبني المحاصيل الذكية مناخياً في دولة الإمارات إلى حلول زراعية عملية.
وأضافت أن تنظيم هذه الفعالية بالتزامن مع اليوم العالمي للبيئة يبرز الأهمية البيئية لمحاصيل مثل الدخن، القادرة على دعم نظم إنتاج أكثر قدرة على الصمود في البيئات الجافة والمالحة، حيث تشكل الحرارة والملوحة وندرة المياه تحديات رئيسية، ومن خلال أبحاثنا وتجاربنا الحقلية، نعمل على ربط العلم بالتطبيق الميداني، ودعم المزارعين بخيارات قائمة على الأدلة، وتعزيز دور المحاصيل الذكية مناخياً في نظم الغذاء والأعلاف المستقبلية.
وشهدت الفعالية برنامجاً تضمن عرضاً حول أهداف المبادرة الزراعية الوطنية لتبني المحاصيل الذكية مناخياً في دولة الإمارات، وجلسة تعريفية بأهمية الدخن كمحصول ذكي مناخياً وذي قيمة غذائية عالية، إلى جانب استعراض جهود إكبا البحثية والميدانية في هذا المجال، وزيارة ميدانية شملت نشاطاً مباشراً لحصاد الدخن.
يُعد "الدخن" من المحاصيل الاستراتيجية التي تركز عليها المبادرة، نظراً لقدرته العالية على التكيف مع الجفاف ودرجات الحرارة المرتفعة والملوحة، إضافة إلى احتياجه لكميات أقل من المياه مقارنة بالمحاصيل التقليدية، ويتميز بقيمته الغذائية العالية، إذ يحتوي على نحو 7 إلى 12 في المائة من البروتين، ويُعد مصدراً للحديد والزنك والألياف والمغنيسيوم ومضادات الأكسدة الأساسية، مما يعزز أهميته في دعم الأمن الغذائي والتغذية والزراعة المستدامة.
وعبّر المزارعون عن تقديرهم لأهمية رؤية الدخن في الحقل، مؤكدين أن هذه التجربة العملية تساعدهم على فهم إمكانات هذا المحصول في تحمل الحرارة وندرة المياه والملوحة، وتعزز الصلة بين البحث العلمي واحتياجات المزارعين على أرض الواقع.
وشهدت الفعالية عرض النموذج الأولي «صمود»، الذي يقدّم تصوراً عملياً لإمكانات المحاصيل الذكية مناخياً في تطوير خيارات غذائية مستدامة.
وتعرّف الحضور على ثلاثة نماذج غذائية أولية قائمة على الدخن، شملت حليب الدخن، ومافن الدخن، وكوكيز الدخن وأتيحت لهم فرصة تذوقها والتعرف إلى قيمتها الغذائية وإمكانات تطويرها مستقبلاً.
ويعكس هذا النموذج نهج إكبا في ربط البحث العلمي بالتطبيق العملي، وإبراز الدور الذي يمكن أن تؤديه المحاصيل القادرة على التكيف مع التحديات المناخية في دعم الأمن الغذائي والتغذية والزراعة المستدامة في البيئات الجافة والمالحة.
ومن خلال هذه الفعالية، يواصل إكبا ترسيخ دوره شريكا علميا وفنيا في دعم تبني المحاصيل الذكية مناخياً، وتطوير حلول زراعية مستدامة للبيئات الجافة والمالحة، والمساهمة في بناء نظم غذائية أكثر قدرة على الصمود في دولة الإمارات والمنطقة.