احتفال رسمي باتفاق تاريخي للسلام في السودان

احتفال رسمي باتفاق تاريخي للسلام في السودان


وقّع قادة حركات سودانية متمردة ومسؤولون في الحكومة السودانية رسميا بالأحرف الأولى أمس الاثنين على اتفاق سلام تاريخي ينهي نزاعات في مناطق عدة، لا سيما في إقليم دارفور حيث تسبب القتال منذ 17 عاما بمئات آلاف القتلى.
وأقيمت مراسم توقيع رسمية في جوبا برعاية رئيس جنوب السودان سالفا كير، وقع فيها الاتفاق عن الجانب الحكومي رئيس الوفد الحكومي محمد حمدان دقلو المعروف بحميدتي، نائب رئيس مجلس السيادة الذي يرأس قوات الدعم السريع المتهمة بارتكاب جرائم في مناطق النزاعات، وقادة أربع حركات متمردة مجتمعة ضمن تحالف الجبهة الثورية السودانية.

وتمّ التوقيع بالأحرف الأولى فقط، لأن المتفاوضين يسعون الى ضمّ حركتين كبيرتين لم تشاركا في الاتفاق، وهما: حركة جيش تحرير السودان جناح عبد الواحد نور التي لم تدخل في المفاوضات، والحركة الشعبية لتحرير السودان جناح عبد العزيز الحلو التي تقاتل في جنوب كردفان والنيل الازرق، والتي علّقت التفاوض مع الحكومة قبل أيام لاعتراضها على ترؤس دقلو للمفاوضات.

وقال حمدوك خلال الاحتفال ندرك أن هذا السلام فتح بابا صعبا وطويلا، ولكننا ملتزمون بتنفيذ الاتفاق كاملا.
وأضاف رسالتي اليوم الى الحركة الشعبية شمال بقيادة القائد عبد العزيز الحلو وحركة جيش تحرير السودان بقيادة القائد عبد الواحد نور، نحن في انتظارهم. في هذا الاتفاق أغلب القضايا تمت مناقشتها. يجب أن تنضموا الى مسيرة السلام لنحقق سلاما شاملا للسودان.

وقال دقلو من جهته هذه الاتفاقية هي فجر جديد لبلادنا لنتحرر من الفشل والأخطاء، وهي فرصة للتصالح والتعافي. يجب ان نعترف بأخطاء الماضي لنفتح صفحة جديدة في علاقة المجتمع بالدولة.
وتناولت التواقيع على التوالي إقليم دارفور الذي اندلع في 2003 وتسبب في السنوات الأولى بمقتل 300 ألف شخص على الأقل و2,5 مليون نازح، ثم جنوب كردفان والنيل الأزرق حيث تأثر بالنزاع أكثر من مليون شخص.

وانتقل عدد كبير من المسؤولين السودانيين الى جوبا على رأسهم رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان ورئيس الحكومة عبدالله حمدوك، للمشاركة في الاحتفال بأول إنجاز كبير منذ إسقاط الرئيس السابق عمر البشير في نيسان أبريل 2019.
وترافقت مراسم التوقيع الرسمي مع تصفيق وزغاريد في القاعة، بينما رفع العديدون شارات النصر، وفق ما أفاد مراسل لوكالة فرانس برس. كما تمّ التوقيع على وقع أغان وطنية أنشدها فنانون سودانيون مباشرة.

وسلّم قادة الحركات المتمردة على دقلو بالأيدي، ورقصوا معا لوقت قصير على وقع الموسيقى.
كما وقّع مسؤولون سياسيون وقبليون على اتفاقات أخرى تتعلق بالتنمية في مناطق عدة.
وحضرت الاحتفال وفود إماراتية وسعودية ومن دول إفريقية.
ونشأت الجبهة الثورية السودانية في العام 2011 وتتألف من أربع حركات وقعت على الاتفاق. وكانت الحركات المعنية والحكومة السودانية وقعت بالأحرف الأولى خلال الأيام الماضية على البروتوكولات التي يتألف منها الاتفاق.