استطلاع: أمريكيون يشككون في تصريحات ترامب عن الاقتصاد

استطلاع: أمريكيون يشككون في تصريحات ترامب عن الاقتصاد


يقول الرئيس ​دونالد ترامب إن الاقتصاد الأمريكي مزدهر وإنه سيطر على التضخم، لكن وفقا لاستطلاع أجرته رويترز-إبسوس فإن معظم الأمريكيين، وبينهم عدد كبير من الجمهوريين، لا يوافقونه الرأي.
قال ترامب في خطاب حالة الاتحاد فجر يوم الأربعاء "هذا هو العصر الذهبي للولايات المتحدة. الاقتصاد يزدهر بقوة لم يسبق لها مثيل".
وأظهر أحدث استطلاع لرويترز-إبسوس، والذي اختُتم يوم الاثنين، أن 68 بالمئة من المشاركين لا يوافقون على مقولة "الاقتصاد الأمريكي مزدهر"، وهو كلام كرره ترامب ‌مرارا منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير كانون الثاني 2025.
وظهر انقسام واضح بين الجمهوريين المشاركين في الاستطلاع حول أداء الاقتصاد، ما يعد تحذيرا للحزب قبل انتخابات التجديد  النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر تشرين الثاني، إذ سيحاول الحزب الذي ينتمي إليه ترامب الاحتفاظ بالأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ.
واعتبر نحو 56 بالمئة من الجمهوريين أن ‌الاقتصاد مزدهر، بينما عارض ذلك ​43 بالمئة.

نحن نعاني
في ديكسون بولاية تنيسي، يتمنى ماركوس تريب أن يعطي ترامب الأولوية لجعل البلاد أكثر ازدهارا بدلا من جهوده الحثيثة لترحيل المهاجرين غير الشرعيين.
وقال تريب "53 عاما" الذي يعمل في قطاع التصنيع "يجب أن يركز على  الاقتصاد".
وأضاف تريب وهو من أنصار الحزب الجمهوري "حتى مع وجود مصدرين للدخل في  أسرتنا، نعاني من ضائقة مالية. أنا قلق بشأن ارتفاع الإيجار وكل شيء آخر أكثر من قلقي بشأن ما إذا كان جارنا يحمل وثائق رسمية أم لا".
وأشار أمريكيون شملهم ​استطلاع رويترز/إبسوس إلى أن ‌تكلفة المعيشة هي القضية الأهم التي ستحدد كيفية تصويتهم في ​انتخابات التجديد النصفي ​في نوفمبر تشرين الثاني. ورفضوا مزاعم ترامب بأن ارتفاع الأسعار لم يعد مشكلة، وهو تصريح أطلقه الشهر الماضي حين قال إنه "تم القضاء على التضخم" وإن الأمريكيين لا يشهدون حاليا "أي تضخم تقريبا".
ويبدأ الحزبان الجمهوري والديمقراطي في اختيار مرشحيهم لانتخابات نوفمبر تشرين الثاني في تصويت تمهيدي يبدأ يوم الثلاثاء في تكساس ونورث كارولاينا وأركنسو.

* مخاوف بشأن تكاليف المعيشة
وافق 16 بالمئة فقط من المشاركين في الاستطلاع على عبارة "لا يوجد تضخم تقريبا في الولايات المتحدة".
وأبدى 82 بالمئة من المشاركين، وهي النسبة نفسها بين الذين لا ينتمون لأي من الحزبين، معارضتهم، وكذلك ​72 بالمئة من الجمهوريين. وبالنسبة للديمقراطيين، الذين زاد تشاؤمهم بشأن الاقتصاد منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، فقد رفضوا بأغلبية ساحقة فكرة حدوث ازدهار اقتصادي أو القضاء على التضخم.
وأظهر الاستطلاع أن كثيرا من الأمريكيين ‌يجهلون السياسات والمقترحات التي طرحها ترامب للحد من ارتفاع تكاليف المعيشة. وقال نحو 44  بالمئة من المشاركين إنهم لم يسمعوا قط بخطة البيت الأبيض، التي كشف عنها الشهر الماضي، لتقييد شراء كبار المستثمرين -مثل شركات الاستثمار- للوحدات السكنية المستقلة المخصصة لسكن أسرة واحدة. كما أن 48 بالمئة منهم لم يسمعوا باقتراح ترامب تحديد سقف فوائد ​بطاقات الائتمان عند 10 بالمئة.
في المقابل، كان الأمريكيون على دراية أكبر بالمحور الرئيسي في سياسة ترامب الاقتصادية المتعلق برفع  الرسوم ‌الجمركية على السلع المستوردة. وأفاد 78 بالمئة من المشاركين في الاستطلاع بأنهم ‌سمعوا بعض المعلومات عن زيادة الرسوم الجمركية. وقال نحو 54 بالمئة منهم، وبينهم 69 بالمئة من الديمقراطيين و42 بالمئة من الجمهوريين، إنهم يتوقعون أن تؤدي الرسوم الجمركية إلى ارتفاع تكلفة المعيشة.
وقالت تيفاني ريتشي من ​ولاية تكساس "لا يروق  لي ما يحدث على الصعيد المحلي"، مشيرة إلى نهج ترامب ​الاقتصادي. وتصف ريتشي (50 عاما) نفسها بأنها مستقلة، وصوتت لترامب في انتخابات 2024، لكنها ترى في وصفه لوضع الاقتصاد إهانة، وتعتقد أن سياساته قد لا تنجح. وأضافت "لن نتمكن من الخروج من هذه الأزمة من خلال الرسوم الجمركية وحدها".
ويتوقع عدد من الاقتصاديين انتعاشا طفيفا للاقتصاد هذا العام، لكن قلة منهم يتوقعون حدوث طفرة اقتصادية.
وشمل استطلاع رويترز/إبسوس، الذي أجري عبر الإنترنت، 4638 بالغا أمريكيا على مستوى البلاد، بهامش خطأ يبلغ نقطتين مئويتين.