رئيس الدولة ونائباه يهنئون رئيس صربيا بذكرى اليوم الوطني لبلاده
الأرشيف والمكتبة الوطنية يكشف عن أرشيف جوي نادر يوثق مسيرة التحول في دولة الإمارات
كشف الأرشيف والمكتبة الوطنية عن نتائج أولية لمشروع أرشيفي نوعي يعيد إلى الواجهة مجموعة استثنائية من الصور الجوية النادرة التي ترصد ملامح التحول العمراني والاقتصادي والاجتماعي في دولة الإمارات العربية المتحدة منذ أربعينيات القرن الماضي.
وتقدم الصور، التي التُقطت على امتداد مراحل زمنية مختلفة، توثيقًا بصريًا دقيقًا لملامح الحياة في الإمارات قبل قيام الاتحاد، حيث تظهر الكثبان الرملية والآبار والحصون والمساكن التقليدية، إلى جانب رصدها لمراحل نشوء المدن الحديثة والمطارات والطرق والموانئ والمستشفيات، وما رافق ذلك من توسع عمراني متسارع في ظل اكتشاف النفط وقيام الدولة.
ويأتي هذا المشروع ثمرة تعاون استراتيجي مع المجموعة الوطنية للصور الجوية في المملكة المتحدة، أفضى إلى تحويل أكثر من 50 ألف صورة جوية تتعلق بدولة الإمارات إلى صيغة رقمية عالية الجودة، بعد أن ظلت محفوظة لعقود طويلة في أرشيفات تقليدية دون إتاحة الوصول إليها.
ويمثل المشروع خطوة محورية في صون الذاكرة الوطنية، إذ يضمن الحفاظ على هذا الإرث البصري الفريد وإتاحته للباحثين والمهتمين والجمهور، بعد أن كان بعيدًا عن التداول العام وغير متاح عبر المنصات الرقمية.
وبموجب الاتفاق الموقع بين الجانبين في عام 2024، حصل الأرشيف والمكتبة الوطنية على حقوق استخدام وترخيص هذه الصور، حيث جرى بالفعل نشر مجموعة مختارة منها على موقع الأرشيف الرقمي للخليج العربي، مع خطة لإتاحة المزيد تباعًا خلال الفترة المقبلة، عبر منصة مفتوحة ومجانية.
وبدوره أكد سعادة الدكتور عبد الله ماجد العلي المدير العام أن المشروع يعكس التزام الأرشيف والمكتبة الوطنية بتوظيف أحدث التقنيات في حفظ التاريخ الوطني، مشيرًا إلى أن الصور الجوية الرقمية عالية الدقة تمثل مرجعًا بالغ الأهمية لفهم التحولات التي شهدتها إمارات الدولة كافة، وتسهم في دراسة تطور المواقع التاريخية والحضرية على حد سواء.
وأضاف: إن هذه المبادرة تعزز حضور التاريخ الإماراتي في الفضاء الرقمي العالمي، وتفتح آفاقاً جديدة للبحث الأكاديمي والتوثيق البصري، بما يرسخ مكانة الأرشيف والمكتبة الوطنية كمركز رائد في حفظ الذاكرة الوطنية ونقلها إلى الأجيال القادمة.