الإرهابيون يفرون من العراق بعد تصفية سليماني

14 يناير 2020 المصدر : •• واشنطن-وكالات تعليق 114 مشاهدة طباعة
نقلت الصحافية الاستقصائية سارة كارتر عن مسؤولين أمريكيين، أنهم اعترضوا مكالمات تؤكد أن قادة الإرهاب في العراق يهربون من المنطقة، ويختبئون من القدرات الاستخبارية الأمريكية بعد اغتيال قاسم سليماني.  وأضافت في مقال بشبكة “أن بي سي نيوز” أن الولايات المتحدة طورت قدرات استخبارية استثنائية لاستهداف أكبر إرهابي مطلوب حول العالم، بـ”ضربة دقيقة” فاجأت الحكومة الإيرانية وفقاً لما نقلته عن مسؤول في البيت الأبيض طلب التكتم على هويته، لحساسية موقعه.

وذكرت كارتر التي غطت حربي أفغانستان والعراق، وشؤون الأمن القومي والإرهاب، كيف عملت الولايات المتحدة والاستخبارات الغربية، على مراقبة تحركات سليماني وخططه لمهاجمة أهداف أجنبية ومدنيين، وجنود أمريكيين، طيلة عقدين، وهو الذي صنفته واشنطن على لائحة الإرهاب، لكن إدارتي بوش الابن وأوباما تجنبتا استهدافه خوفاً من انتقام إيراني أو من تصعيد الحرب.  وعلى مدى عشرين عاماً، عمل سليماني محمياً من العقاب، فوجه التحويلات المالية إلى وكلاء إرهابيين حول العالم، بينما كان يخطط أيضاً للاستراتيجية العسكرية الإيرانية في المنطقة. كان موته ضربة استثنائية للنظام الإيراني. خلال ولايتي أوباما، أكدت تقارير مختلفة باستمرار سفره إلى العراق رغم العقوبات التي قيدت تحركاته. وكان يعمل عن كثب مع حلفاء إيران في الحكومة العراقية، وفق ما قال مسؤول أمريكي يعمل في المنطقة.  ولكن في عهد ترامب قُلبت الطاولات. كان واضحاً أن الرئيس بدا مستعداً لاتخاذ التحرك المناسب حين أبلغه مسؤولو الاستخبارات بأن سليماني كان في مراحل التخطيط لهجوم استراتيجي ضد أمريكيين خلال أيام، حسب مسؤول في البيت الأبيض كان مطلعاً على الغارة الجوية. وأضاف المسؤول، أن قرار ترامب الحازم بالتحرك أنقذ أرواح العديد من الأمريكيين.

هروب واختباء
أشار المسؤول في البيت الأبيض إلى أنه بعد وقت قصير على الغارة التي قتلت سليماني، بدأت معلومات تظهر عن هروب قادة إرهابيين آخرين في المنطقة، وأن آخرين ذهبوا للاختباء. ويوم الأربعاء، حين كان ترامب يتوجه بكلمة إلى الأمريكيين، ضمن خطابه تحذيراً إلى الإرهابيين في المنطقة عندما قال إن سليماني كان واحداً من زعماء إرهابيين كُثر تراقبهم الولايات المتحدة، في جهد لتفادي هجمات على الولايات المتحدة، ومصالحها في الداخل والخارج.
قال ترامب: “يدا سليماني ملطختان بالدماء الأمريكية والإيرانية معاً. كان يجب التخلص منه منذ فترة طويلة. بإزالة سليماني، أرسلنا رسالة قوية إلى الإرهابيين، إذا كنتم تثمنون حياتكم، فلن تهددوا حياة شعبنا».

سُمعت الرسالة بشكل واضح في العراق. اعترض مسؤولون أمريكيون محادثات ومعلومات استخبارية عن مخاوف الإرهابيين في المنطقة، من عجز إيران عن حماية سليماني من الولايات المتحدة.
في حديث إلى كارتر، قال نائب رئيس الدراسات الدفاعية والخارجية في مؤسسة هيرتدج الأمريكية، إن عجز إيران عن حماية أثمن أصولها، كان رسالة إلى وكلائها الإرهابيين مفادها أنهم كانوا قابلين للاستهداف. وأضاف “هذا منطقي. إذا كان هذا كل ما ستفعله إيران للانتقام لسليماني، فلا أحد سينتظر أن تنفق طهران الكثير من رأس المال لحمايته من الأمريكيين».

غيروا حساباتهم
من جهته، قال المدير السابق لمكتب الشرق الأوسط في وكالة الاستخبارات المركزية سي آي أي دانيال هوفمان، إنّ استهداف سليماني كان “لحظة مفصلية، وتغييراً في استراتيجية الولايات المتحدة وكيفية تعاملنا مع اعتداء إيران».

وذكر هوفمان كيف أوضح ترامب أن بلاده ستتعامل مع الميليشيات الوكيلة “لكننا أيضاً سنتعامل مع القادة الإيرانيين المسؤولين عن اتخاذ القرارات التي تضع مواطنينا ومنشآتنا على طريق الأذى”، وأضاف “بدرجة عالية من الثقة، غير القادة العسكريون الإيرانيون حساباتهم على الأرجح للمخاطر التي يتحملونها بإصدار أوامر الهجمات ضد الولايات المتحدة».
قال مسؤول البيت الأبيض إن الغارة الدقيقة على سليماني مع الإمكانات الاستخبارية القوية في المنطقة، وجهت رسالة قوية إلى قادة الميليشيات الإيرانية، وفيلق القدس، مفادها أنهم مراقبون عن كثب. وذكر المسؤول أنه بالنسبة إلى الرئيس الأمريكي، “كانت حياة أمريكي واحد كافية” لاستهداف الإرهابي الأكثر ملاحقة حول العالم لكن المعلومات الاستخبارية التي وصلته عن الهجوم الوشيك كانت كافية لاتخاذ القرار.

أما عن سبب مخاطرة سليماني بالسفر إلى العراق بعد فترة قصيرة من تغريدة ترامب التي حذر فيها بالانتقام من الميليشيات الوكيلة، بسبب مهاجمتها السفارة الأمريكية في بغداد، ومقتل المتعاقد الأمريكي نورس حميد، قال المسؤول في البيت الأبيض، إن سليماني بدا “جريئاً” لأن الإدارات السابقة لم تفعل الكثير لوقف أعماله.

وأشار المسؤول في البيت الأبيض إلى أن العقوبات الاقتصادية القوية على إيران أضعفت الجهاز الاستخباري لإيران الأمر الذي قلل من قدرتها على حماية أبرز قادتها. وفي حديث إلى كارتر، قال مسؤول عسكري بارز سابق يعمل اليوم في المنطقة، إن “قرار الرئيس ترامب بوضع المتعاقدين الأمريكيين والعسكريين أولاً، كان إبطالاً لموقف إدارة أوباما، وسينقذ أرواحاً أكثر مما يظن الناس” وأضاف “وضع دولتنا أولاً. نحن محترمون وسنصبح أكثر أمناً بفضل ذلك”. وختم “يسمع الإرهابيون الرسالة بشكل صارخ وواضح».

 

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      15398 مشاهده
الإمارات تدعم مطار عدن بأجهزة ومولدات كهربائية
  8 أغسطس 2019        18 تعليق      6008 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      16489 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      12621 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      74731 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      67601 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      43676 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      42662 مشاهده