الإصغاء الجيد.. تقدير مشاعر الآخر وأفكاره وأحاسيسه

12 يناير 2019 المصدر : تعليق 151 مشاهدة طباعة
 تشير دراسة جديدة إلى أنّ الإصغاء البسيط إلى شخص وهو يتكلّم من دون النظـــر إليه يزيد (الدقّة العاطفيّة).
أجرى د. مايكل كروس من جامعة ييل الأميركية دراسة انطلقت من فرضيّة أنّ التواصل باستخدام الصوت فقط وقدرتنا على الإصغاء من دون توظيف أيّة حواسّ أخرى، يسهّل على المتحاورين تمييز مشاعر بعضهم بعضاً.
تشير الدراسة إلى أنّ الاستماع وحده، مع العينين المغمضتين، يعزّزان (الدقّة العاطفيّة)، أي (القدرة على تقدير مشاعر الآخر وأفكاره وأحاسيسه).
لاختبار صحّة هذه الفرضيّة، ابتكر د. كروس مجموعةً من خمس تجارب، نُشرت نتائجها في مجلّة American Psychologist (أطبّاء علم النفس الأميركيّون).
 
إصغاء ودقّة عاطفيّة
شارك في الدراسة 1800 شخصٍ يبلغون من العمر 18 سنةً على الأقلّ. اختبر د. كروس في خمسة اختبارات دقّة المشاركين العاطفيّة في سيناريوهات التواصل (بالصوت فقط أو البصر أو الاثنين معاً).
في أحد الاختبارات، عُرض على المشاركين سيناريو مسجّل لامرأتين تغيظان بعضهما بعضاً. واختيرت الإغاظة لأنّها تثير مجموعةً من المشاعر.
دُعي المشاركون، الذين عُرفوا باسم (الملاحظين)، لتقدير مشاعر الجهتين المشاركتين في الحوار، وقدّم لهم الباحثون مجموعةً من المشاعر وطلبوا منهم تقييم كم من هذه المشاعر اختبرتها المرأتان.
استخدم الملاحظون مقياساً من تسع نقاط، تتراوح بين (أبداً) و(للغاية). وشاهدوا الفيديو مع الصوت، أو الفيديو وحده، أو استمعوا إلى الصوت فحسب.
في اختبارٍ آخر، حضر الملاحظون تفاعلاً مباشراً. التواصل بالصوت فحسب، أو بالحواسّ كلّها من خلال إضاءة الغرفة أو تعتيمها.
في الاختبارات الخمسة، تبيّن في المتوسّط أنّ من استمع إلى الحوار من دون مشاهدته استطاع تحديد المشاعر بشكل دقيق أكثر من غيره. ويعلّق د. كروس على النتائج: (أظهرت العلوم الاجتماعية والبيولوجية على مرّ السنين رغبة عميقة لدى الأفراد في التواصل مع الآخرين، بالإضافة إلى مجموعة من المهارات التي يملكونها لتمييز العواطف أو النوايا. ولكن رغم وجود الإرادة والمهارة، فإنهم يدركون غالباً مشاعر الآخرين بشكلٍ غير دقيقٍ).
 
يكفي أن يعبر الصوت عن المشاعر
يتابع د. كروس: (يشير بحثنا إلى أنّ الاعتماد على مزيجٍ من إشارات الصوت والوجه أو إشارات الوجه وحدها، قد لا يكون أفضل استراتيجيّة لاكتشاف مشاعر الآخر أو نواياه بدقّةٍ).
ويعتقد أنّ أحد الأسباب وراء هذه النتائج ربما يكون صعوبة إخفاء الإشارات الصوتيّة مقارنة بتلك البصريّة، موضحاً أنّ الدراسات أظهرت لجوء من يرغب في إخفاء حالاته الداخليّة إلى إشارات غير كلاميّة في الوجه بدل تلك الكلاميّة.
أمّا السبب الآخر فيرتبط بتعدّد المهام. وأظهرت محاولة القيام بأمورٍ كثيرةٍ في الوقت ذاته تراجعاً في الأداء، وينطبق الأمر ذاته على الإصغاء والمشاهدة.
يستنتج د. كلوس ما يلي: (تثير النتائج المرتبطة بطريقة تحليل علماء النفس للمشاعر الدهشة. فكثير من اختبارات الذكاء العاطفي يعتمد على تصوّرات دقيقة للوجوه).
ويتابع: (وجدنا أنّ الأشخاص يعيرون الوجه اهتماماً كبيراً، في حين يحمل الصوت كثيراً من المحتوى الضروري لفهم ما يجول في داخل الآخر بشكلٍ دقيقٍ. لذا تشير النتائج إلى ضرورة تركيزنا على المشاعر التي يعبِّر عنها الصوت).

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      4542 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      5249 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      5015 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      63635 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      56841 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      40008 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      39193 مشاهده

موضوعات تهمك

20 مارس 2019 تعليق 107 مشاهده
الطريقة الصحيحة لوضع كريم اليد
23 مارس 2019 تعليق 39 مشاهده
الشاي الحار يهدد حياتك
20 مارس 2019 تعليق 73 مشاهده
متى يشعر العجوز بأنه أصغر سنا؟