رئيس الدولة يؤكد أن نهج الإمارات الراسخ يرتكز على تعزيز التعاون وبناء شراكات تنموية
الإمارات تعزز شراكاتها المالية والدولية وتؤكد دورها في دعم الاستقرار المالي العالمي خلال اجتماعات ثنائية بواشنطن
عقد معالي محمد بن هادي الحسيني، وزير دولة للشؤون المالية، على هامش مشاركته وترؤسه وفد دولة الإمارات المشارك في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، سلسلة من اللقاءات الثنائية مع عدد من وزراء المالية ومسؤولين دوليين في العاصمة الأمريكية واشنطن، شملت كلاً من الولايات المتحدة، وفرنسا، وبريطانيا، وكندا، والأرجنتين، وسويسرا، والنرويج.
واستهدفت هذه اللقاءات تعزيز آفاق التعاون المالي، ومناقشة عدد من القضايا المالية والضريبية ذات الاهتمام المشترك.
وبحث معالي الحسيني، مع معالي سكوت بيسنت، وزير الخزانة الأمريكي آفاق التعاون الإستراتيجي بين البلدين في المجالات المالية والاقتصادية، بحضور معالي خالد محمد بالعمى، محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي.
وأثنى معاليه على قيادة الولايات المتحدة لرئاسة المسار المالي لمجموعة العشرين "G20" لهذا العام كما أعرب عن شكر وتقدير دولة الإمارات للولايات المتحدة على دعوتها للمشاركة كدولة ضيف ضمن "المسار المالي" للمجموعة.
وأكد معاليه أن هذه الدعوة تعكس الشراكة العميقة والتقدير الدولي للدور المالي والاقتصادي المتصاعد للدولة، مشيراً إلى أن اللقاء مع وزير الخزانة الأمريكي يمثل فرصة هامة لتنسيق الرؤى حول القضايا المالية الراهنة، وبحث حلول مبتكرة تدعم استقرار النظام المالي في المنطقة.
وفي لقاء ثنائي جمع معالي الحسيني، مع معالي رولان ليسكور، وزير الاقتصاد والمالية والسيادة الصناعية والرقمية الفرنسي، جرى التأكيد على عمق ورسوخ الشراكة المالية التي تجمع البلدين، والمدعومة بقاعدة صلبة من الاتفاقيات المنظمة، كما بحث الجانبان سبل الارتقاء بمستويات التعاون المشترك وتبادل الخبرات في المجالات المالية.
وعقد معاليه لقاء مع معالي راشيل ريفز، وزيرة الخزانة البريطانية، تناول سبل تعزيز التعاون المالي المشترك، واستعرض الجانبان آفاق الشراكة الإستراتيجية التي تجمع البلدين في المجالات المالية ذات الاهتمام المتبادل.
وأكدا أهمية استمرار التنسيق الثنائي وتبادل الرؤى حول القضايا المالية الدولية، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز من متانة الروابط الوثيقة بين دولة الإمارات وبريطانيا.
والتقى معاليه مع معالي فرانسوا فيليب شامبين، وزير المالية والإيرادات الوطنية الكندي، حيث استعرض الجانبان مجالات التعاون المالي المشترك، مؤكدين أهمية تكامل الجهود لتطوير أطر العمل التي تخدم المصالح المتبادلة، كما تم التأكيد على ضرورة تعزيز قنوات العمل الثنائي لدعم الاستدامة المالية وتوسيع نطاق الفرص التي تساهم في تحقيق الازدهار الاقتصادي المستمر للبلدين.
كما اجتمع معالي الحسيني، مع معالي لويس كابوتو، وزير الاقتصاد في جمهورية الأرجنتين، حيث أشاد الجانبان بالزخم الإيجابي الذي تشهده العلاقات الثنائية، لا سيما عقب دخول اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار حيز التنفيذ في نوفمبر 2024، والتي تمثل ركيزة أساسية لتوفير بيئة استثمارية آمنة ومستدامة.
واستعرض اللقاء سبل توسيع آفاق التعاون المالي والاقتصادي، مع التأكيد على الدور الجوهري لاتفاقية تجنب الازدواج الضريبي القائمة في تثبيت الأطر الضريبية الواضحة وحماية التدفقات الاستثمارية، بما يسهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي المشترك وفتح قنوات جديدة للشراكة بين مجتمعي الأعمال في البلدين.
والتقى معاليه، مع معالي دانييلا ستوفيل، وزيرة دولة للشؤون المالية الدولية بالاتحاد السويسري، حيث أشاد الجانبان بقوة ومكانة العلاقات المالية التي تجمع البلدين، والتي ترتكز على الثقة المتبادلة وتكامل المنظومات المالية، وأكدا استمرار التقدم في دفع أجندة التعاون المالي الثنائي وتعزيز التنسيق التنظيمي والترابط المؤسسي بين البلدين.
وبحث معاليه، خلال اجتماعه مع معالي ينس ستولتنبرغ، وزير مالية مملكة النرويج، سبل تطوير الإطار القانوني والمؤسسي المشترك، بما يسهم في فتح آفاق جديدة من الشراكة المالية وتوفير بيئة محفزة للأعمال في كلا البلدين.
وأكد الجانبان تطلعهما نحو توسيع آفاق التعاون وتبادل الخبرات في المجالات المالية ذات الاهتمام المتبادل، بما يعزز من متانة الروابط الثنائية بين دولة الإمارات ومملكة النرويج.
وتندرج هذه اللقاءات في إطار الدور الريادي الذي تؤديه دولة الإمارات في توثيق الروابط الإستراتيجية بين مختلف الأقطاب المالية والاقتصادية العالمية، حيث يحرص وفد الدولة من خلال هذه النقاشات المكثفة إلى صياغة أطر تعاون مبتكرة تساهم في استقرار النظام المالي العالمي.