رئيس الدولة وملك الأردن يؤكدان ضرورة الوقف الفوري للتصعيد وتغليب الحوار والدبلوماسية
دوري أبطال أوروبا
الإنكليز «أسود في الشتاء وحملان في الربيع»؟
هل كان رئيس الاتحاد الأوروبي السابق، الفرنسي ميشال بلاتيني، مُحقا حين وصف في فترة سابقة الأندية الإنكليزية بـ"أسود في الشتاء وحملان في الربيع" في تحليله لتألقها في دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أوروبا وإخفاقها في الأدوار الإقصائية.
في النسخة الحالية، كان الإنكليز ملوك دور المجموعة الموحدة بعدما حصل خمسة من فرقهم على بطاقة التأهل المباشر إلى ثمن النهائي قبل أن يلحق بها سادس عبر الملحق.
لكن جاء ذهاب الدور ثمن النهائي ليظهر اخفاقا جماعيا للإنكليز إذ عجزت أي منها عن تحقيق الفوز وخسر كل مانشستر سيتي وتشلسي وتوتنهام بفارق ثلاثة أهداف أمام ريال مدريد الإسباني وباريس سان جرمان الفرنسي حامل اللقب وأتلتيكو مدريد الإسباني تواليا.
ومن المرجح أن يتمكن ممثلا الدوري الممتاز الآخران ليفربول وأرسنال من قلب الأمور أمام غلطة سراي التركي وباير ليفركوزن الألماني، فيما يحلم نيوكاسل بمفاجأة برشلونة الإسباني في "كامب نو" بعدما تفوق أداء على بطل "لا ليغا" في التعادل 1-1 على ملعب "سانت جيمس بارك".
لم تُترجَم الأفضلية المالية للدوري الممتاز مقارنة ببقية الدوريات الكبرى الأخرى في أوروبا، والناتجة عن عقود البث التلفزيوني الأكثر ربحية، في الأدوار المتقدمة من دوري الأبطال منذ فترة.
وأبرز دليل على ذلك أن ثلاثة فقط من آخر 13 بطلا للمسابقة القارية كانوا من "برميرليغ".
وكان أرسنال النادي الإنكليزي الوحيد الذي بلغ نصف النهائي الموسم الماضي، في حين لم يصل أي فريق إنكليزي إلى هذا الدور في موسم 2023-2024.
وغالبا ما يُبرر تراجع الأندية الإنكليزية بالإرهاق الناتج عن الجدول المرهق، كون "برميرليغ" الدوري الكبير الوحيد الذي لا يعتمد عطلة شتوية وتقام فيه مسابقتان للكؤوس.
وقال المدرب الهولندي لليفربول أرنه سلوت "عموما، لا أعتقد أن غياب العطلة الشتوية مفيد للأندية الإنكليزية".
ومن بين الأندية الإنكليزية الستة المشاركة في دوري الأبطال، بلغ أربعة منها نصف نهائي كأس الرابطة المحلية، كما شاركت خمسة منها في مباريات كأس الاتحاد الإنكليزي قبل أيام فقط من إخفاقاتها الأوروبية الأسبوع الماضي.
- "الجميع مستعدون" -
رغم القوة المالية الجماعية للدوري الإنكليزي، فإن ثلاث من مواجهاته الست في ثمن النهائي جاءت ضد أندية ذات إيرادات أكبر.
لا يزال ريال مدريد النادي الأغنى في العالم، وقد عاد إلى مستواه في الوقت المناسب ليُسقط مانشستر سيتي 3-0 في "سانتياغو برنابيو".
كما استعاد سان جرمان حامل اللقب إيقاعه ليفوز على تشلسي 5-2، فيما خرج برشلونة سعيدا بالنتيجة أمام نيوكاسل بعدما انتزع لامين جمال التعادل من ركلة جزاء متأخرة.
أما هزيمة توتنهام أمام أتلتيكو 2-5، فلم تكن مفاجِئة نظرا لسوء نتائجه المحلية وصراعه من أجل البقاء في الدوري الممتاز.
بالنسبة للمدرب الإسباني لمانشستر سيتي بيب غوارديولا "المنافسة (في دوري الأبطال) صعبة، والجميع مستعدون جيدا".
- اختلاف الأساليب -
أصبح الدوري الممتاز أكثر خشونة هذا الموسم، مع مباريات مليئة بالكرات الطويلة والالتحامات البدنية في الكرات الثابتة.
وقال جناح نيوكاسل أنتوني غوردون في وقت سابق من الموسم إن "الإيقاع بدني بشدة. لا يوجد الكثير من السيطرة. إنها لعبة ركض. الأمر يتعلق بالمواجهات الفردية". وقال سلوت هذا الشهر إن كرة القدم الإنكليزية لم تعد "ممتعة للمشاهدة" بسبب التركيز المفرط على الكرات الثابتة.
وأضاف المدرب الهولندي "هنا، يمكن أن تضرب الحارس في وجهه تقريبا، وسيقول الحكم +واصلوا اللعب+".
والمفارقة أن سلوت نفسه أبدى غضبه تجاه الحكم الإسباني خيسوس خيل مانسانو الذي رفض السماح بأي احتكاك بدني داخل منطقة الجزاء وألغى نتيجة ذلك هدف التعادل لليفربول في خسارته 0-1 في إسطنبول.
ورد غوارديولا على التوجه البدني السائد في الدوري الإنكليزي عبر تعزيز القوة البدنية لفريقه، لكن ذلك جاء على حساب السيطرة والهدوء في الاستحواذ، فبدا سيتي عاجزا عن فرض نسقه وتعرض للاختراق مرارا، على غرار ما حصل في مدريد ذهابا حين اهتزت شباكه بثلاثية الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي في الشوط الأول.