الائتلاف الحاكم في ألمانيا يسعى للتهدئة وسط صعود اليمين المتطرف 

الائتلاف الحاكم في ألمانيا يسعى للتهدئة وسط صعود اليمين المتطرف 


سعى التحالف المحافظ بقيادة المستشار الألماني فريدريش ميرتس وشريكه في الحكومة، الحزب الاشتراكي الديموقراطي، إلى التهدئة صباح أمس الخميس، بعد اجتماع لتجاوز الخلافات المتعددة التي تعرقل عمل الحكومة وتقوّض شعبيتها، في ظل صعود اليمين المتطرف.
وعُقد اجتماع قيادات الاتحاد المسيحي الديموقراطي وحليفه الاتحاد المسيحي الاجتماعي والحزب الاشتراكي الديموقراطي مساء الأربعاء في “أجواء إيجابية وبنّاءة”، وفق ما كتب رؤساء الكتل البرلمانية تورستن فراي “الاتحاد المسيحي الديموقراطي” وماتياس ميرش “الحزب الاشتراكي الديموقراطي” وألكسندر هوفمان “الاتحاد المسيحي الاجتماعي” إلى نواب أحزابهم، في رسالة نصية حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منها.
وشدّدوا على أنهم “يدركون أن ديموقراطيتنا تمرّ حاليا باختبار تاريخي”، مؤكدين أنهم “عازمون بشدّة على عدم ترك بلدنا للمتطرفين».
وتتفق أحزاب الائتلاف الحكومي أيضا على أن “النمو الاقتصادي والأمن الوظيفي والتماسك الاجتماعي يجب أن تبقى في صلب برنامج العمل المقبل”، وتريد “إنجاز مشاريع الإصلاح سريعا”، بعدما تعثّرت منذ أشهر بسبب الخلافات بين المحافظين والاشتراكيين الديموقراطيين.
ويتخبّط التحالف بين يمين الوسط ويسار الوسط، بقيادة فريدريش ميرتس، بين التوتر والخلافات منذ وصوله إلى السلطة في أيار-مايو 2025.
وفي ظلّ الصعوبات الاقتصادية والخلافات بشأن الضرائب وتمويل الحماية الاجتماعية ونظام التقاعد، تجد الحكومة صعوبة في إحراز تقدّم، ما يسهم في تراجع شعبية المستشار إلى مستويات تاريخية وصعود حزب “البديل من أجل ألمانيا” المناهض للهجرة والموالي لروسيا والمشكّك في الاتحاد الأوروبي، في استطلاعات الرأي وصناديق الاقتراع.