رئيس الدولة يؤكد أهمية ترسيخ السلام والاستقرار في العالم ومعالجة مختلف النزاعات سلميا
التسامح والتعايش:هدفنا تحويل شعار (الإمارات والكويت إخوة للأبد) إلى عمل حقيقي يبقى في ذاكرة الأجيال الجديدة
انطلقت أمس الأول بمركز الشباب العربي بأبوظبي فعاليات وأنشطة برنامج الاحتفاء بالعلاقات الإماراتية الكويتية، والذي تطلقه وزارة التسامح والتعايش وصندوق الوطن بالتعاون مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي، وسفارة دولة الكويت، ومركز الشباب العربي، وجامعة الكويت، ومراكز الشباب في الكويت، ، تحت شعار " الإمارات والكويت إخوة للأبد" و يستمر حتى 5 فبراير المقبل، وتضم العديد من الفعاليات الثقافية والتاريخية والتراثية والفنية التي تؤكد على قوة الروابط الأخوية التاريخية التي تجمع البلدين وشعبيهما الشقيقين والممتدة لعقود، حيث التقى الشباب والمبدعون الذي وصلوا إلى ابوظبي للمشاركة في الأنشطة مع سعادة عفراء الصابري المدير العام بوزارة التسامح والتعايش، وعدد من قيادات الوزارة، حيث تناولت الأنشطة تعريف الشباب بأنشطة الأسبوع وما تقدمه الوزارة وصندوق الوطن من فعاليات مخصصة لهذه المناسبة.
وقالت سعادة عفراء الصابري في كلمة وجهتها إلى شباب الكويت المشاركين بالبرنامج "يسعدني أن أرحب بكم جميعًا في برنامج الاحتفاء بالعلاقات الإماراتية الكويتية، هذا البرنامج اللي يجمعنا على المحبة، ويذكرنا بإنها علاقة أخوة صادقة، وجذور عميقة، وذكريات مشتركة، ويأتي هذا البرنامج تلبية لتوجيهات سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بالاحتفاء بالعلاقات الأخوية الراسخة بين الإمارات والكويت كما يشرفني أن أنقل لكم تحيات معالي الشيخ نهيان بن مبارك وزير التسامح والتعايش، وحرصه على اللقاء بكم والحوار معكم خلال هذا الأسبوع".
وأضافت "أن وزارة التسامح والتعايش وصندوق الوطن حرصا على أن نقدم برنامجًا مميزًا يحوّل شعار "الإمارات والكويت إخوة للأبد" إلى عمل حقيقي يبقى في الذاكرة، خصوصًا عند الأجيال الجديدة. بدعم ورعاية كريمة من معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، مؤكدة أن الهدف هو تجسيد دعوة قادتنا للاحتفاء بالأخوة للتعاون، من اجل شراكة في المستقبل المشرق لنا جميعا، قائلة " نحن في الإمارات نعتز بأن تكون العلاقة الإماراتية الكويتية نموذجًا عربيًا وإنسانيًا قائمًا على الأخوة الصادقة، والتاريخ المشترك، والرؤية الواحدة لمستقبل أفضل للشعبين الشقيقين، معبرة عن أملها بأن نستثمر هذا الأسبوع بأفكار ومبادرات جديدة، تزيد التعاون، والازدهار لنا جميعا".
وقالت إن كافة انشطة برنامج الاحتفاء بالعلاقات الإماراتية الكويتية ركزت على أن يكون الشباب، في قلب الحدث من خلال لقاءات الأخوة الشبابية، التي تستضيف خلالها مئة شاب وشابة من الكويت والإمارات، والتي تمثل منصة حقيقية للحوار، والتعارف، وتبادل الخبرات، وبناء شراكات مستقبلية في مجالات الهوية الوطنية، والعمل المجتمعي، والمبادرات الثقافية والإبداعية، وهي لقاءات تعكس قناعتنا بأن الأخوة بين الشعوب لا تُورَّث تلقائيًا، بل تُبنى بالمعرفة، والتفاعل، والتجربة المشتركة.
وأوضحت أن البرنامج يتضمن عددا من الأنشطة الثقافية والمجتمعية والحضارية، ويشمل جولات في معالم وطنية بارزة، مثل جامع الشيخ زايد الكبير، ومتحف زايد الوطني، واللوفر أبوظبي، وقصر الوطن، ومتحف الاتحاد، ومتحف المستقبل وغيرها من الشواهد التي تحكي قصة دولة قامت على قيم الانفتاح، واحترام الآخر، والاعتزاز بالهوية. وترافق هذه الجولات لقاءات تعريفية بتاريخ العلاقات الإماراتية الكويتية، لتكون المعرفة بها جسرًا إضافيًا لتعميق الأخوة.
ومن جانبهم أكد شباب كويتيون مشاركون في فعاليات برنامج الاحتفاء بالعلاقات الإماراتية الكويتية أن العلاقات بين دولة الكويت ودولة الإمارات العربية المتحدة تمثل نموذجًا رائعا للأخوة الخليجية الصادقة، القائمة على الاحترام المتبادل والرؤية المشتركة لمستقبل مزدهر لشعوب المنطقة، مؤكدين أن هذه الفعاليات تعكس عمق الروابط التاريخية والاجتماعية التي تجمع البلدين الشقيقين، مشيرين إلى أن العلاقات الإماراتية الكويتية لم تقتصر يومًا على الجانب الرسمي، بل امتدت لتشمل تلاحمًا شعبيًا وثقافيًا وإنسانيًا متجذرًا في وجدان المجتمعين.
وأضاف المشاركون الكويتيون أن مشاركتهم في البرنامج تأتي تأكيدًا على الدور المحوري للشباب في تعزيز جسور التواصل بين الأجيال، وترسيخ قيم التعاون والعمل المشترك، مشددين على أن الشباب الخليجي قادر على حمل إرث الأخوة والبناء عليه بما يتواكب مع متغيرات العصر، وأن ما شهدوه من تنظيم وحفاوة يعكس المكانة التي توليها دولة الإمارات للشراكة مع الكويت، وحرصها الدائم على دعم المبادرات التي تعزز التقارب بين الشعوب، وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون في مجالات الثقافة والابتكار وريادة الأعمال والعمل المجتمعي.