الجامع الأزرق.. درة معمارية تتألق في رمضان إسطنبول 

الجامع الأزرق.. درة معمارية تتألق في رمضان إسطنبول 


يُضفي شهر رمضان المبارك على جامع السلطان أحمد في وسط مدينة إسطنبول ألقًا إضافيًا يزيد من تميز تلك الدرة المعمارية التي تستقطب الزوار والسياح من مختلف أنحاء العالم وعلى مدار العام. إذ يتحول الجامع الأزرق كما يعرفه زواره لوجهة رئيسة لسكان المدينة الراغبين في أجواء روحانية من خلال الصلاة والتعبد في مكان يعود بناؤه لنحو 400 عام، عاصر خلالها المسجد الكثير من الأحداث التاريخية. كما يمثل الجامع تجمعاً لمسلمين من مختلف أنحاء العالم، فبجانب سكان إسطنبول الذين يصل عددهم إلى 16 مليون نسمة، يتوافد سياح مسلمون من آسيا وأوروبا وأفريقيا في شهر رمضان إلى وسط المدينة القديم، ويعد الجامع الأزرق وجهة مفضلة لكثير منهم. وفي ختام تلك الزيارة، تتوفر لزوار الجامع الأزرق فرصة لإفطار رمضاني غير تقليدي في حديقة كبيرة تحيط بالمبنى الكبير وتتسع لآلاف العائلات التي تفترش الأرض بسفرها المتنوعة. ومع انطلاق آذان المغرب من مآذن الجامع الأزرق الست، التي تعكس تميزه المعماري، وانطلاق مدفع الإفطار من الساحة القريبة، ينتهي يوم رمضاني غير عادي لزوار المكان. واكتسب مسجد السلطان أحمد اسمه الأشهر "المسجد الأزرق" من لون رخامه الخارجي المائل للأزرق الفاتح، ونقوشه ونوافذه الداخلية التي يطغى عليها الأزرق أيضاً. وبدأ بناء جامع السلطان أحمد، الذي يحمل اسم أحد السلاطين العثمانيين، ويطل على مضيق البوسفور، عام 1603، وانتهى العمل الشاق بافتتاح كبير عام 1617.