الحرب الأوكرانية تتصاعد.. كوريا الشمالية تدعم موسكو وسيول تدعم كييف

الحرب الأوكرانية تتصاعد.. كوريا الشمالية تدعم موسكو وسيول تدعم كييف


تشهد الحرب الروسية الأوكرانية تطورات متسارعة مع إعلان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن كوريا الشمالية تستعد لإرسال ما يصل إلى 50 ألف جندي إلى روسيا، في أكبر مؤشر حتى الآن على توسع التعاون العسكري بين موسكو وبيونغ يانغ، بالتزامن مع تحركات غربية وإقليمية لتعزيز قدرات كييف الدفاعية.
وقال زيلينسكي إن تقديرات الاستخبارات الأوكرانية تشير إلى زيادة عدد القوات الكورية الشمالية المنتشرة في روسيا من نحو 30 ألفاً إلى 50 ألف جندي، مؤكداً أن كييف رصدت أيضاً استخدام صواريخ كورية شمالية داخل الأراضي الأوكرانية.
وأضاف أن بيونغ يانغ تواصل اكتساب خبرة قتالية من الحرب، مقابل حصولها على تقنيات ومعدات عسكرية روسية.
وتأتي هذه التصريحات بعد تقارير استخباراتية أفادت بأن وحدة صواريخ كورية شمالية بدأت نشر أفرادها ومعداتها في غرب روسيا، ويُعتقد أنها مزودة بـ120 صاروخاً باليستياً وست منصات إطلاق مخصصة لتنفيذ هجمات ضد أوكرانيا، بحسب «الغارديان».
ويعتقد أن كوريا الشمالية أرسلت نحو 14 ألف جندي إلى منطقة كورسك الروسية عام 2024، كما زودت موسكو بملايين قذائف المدفعية والهاون، إلى جانب صواريخ باليستية ومنظومات مدفعية بعيدة المدى.

أنظمة دفاع جوي 
من كوريا الجنوبية
في ظل تصاعد الهجمات الصاروخية الروسية، دعا زيلينسكي كوريا الجنوبية إلى تقديم دعم مباشر في مجال الدفاع الجوي، مشيراً إلى أن أوكرانيا مستعدة لتوسيع التعاون مع سيول، بما في ذلك صفقات للطائرات المسيّرة ومشاريع دفاعية أخرى.
وتواجه أوكرانيا نقصاً متزايداً في أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة، خاصة مع اعتماد روسيا بصورة أكبر على الصواريخ الباليستية التي تتطلب منظومات اعتراض متطورة مثل «باتريوت».
وفي سياق دعم كييف، كشفت وثائق للكونغرس الأمريكي أن تركيا تستعد لبيع أوكرانيا حزمة أسلحة تشمل 70 صاروخاً باليستياً قصير المدى من طراز «أتامس» «ATACMS»، إضافة إلى 47 ألف قذيفة مدفعية، و12 راجمة صواريخ من طراز M270، وأكثر من ألفي قنبلة عنقودية، وذلك بعد الحصول على موافقة واشنطن لإعادة تصدير الأسلحة الأمريكية.
على الأرض، استهدفت صواريخ روسية مبنى سكنياً في حي سالتيفسكي بمدينة خاركيف؛ ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 13 آخرين، بينما أصيب ثمانية أشخاص في أوديسا جراء غارات ألحقت أضراراً بشبكة الكهرباء والميناء، كما تعرضت منشآت للطاقة قرب مدينة بافلوهراد لقصف أدى إلى إصابة تسعة أشخاص بينهم أربعة أطفال.
في المقابل، أعلنت السلطات الروسية مقتل خمسة أشخاص وإصابة العشرات في منطقة بيلغورود نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية. 
ودافع زيلينسكي عن الضربات الأوكرانية التي استهدفت مصافي النفط الروسية ومنظومات الدفاع الجوي ومحطات الرادار، مؤكداً أنها تمثل «رداً مشروعاً» على الهجمات الروسية، ومتوعداً بتوسيع آثار الحرب داخل الأراضي الروسية.

أضرار إنسانية 
واتساع نطاق الحرب
أعلنت منظمة الصحة العالمية تدمير مستودع للمساعدات الطبية في مدينة دنيبرو نتيجة غارة جوية روسية، محذرة من أن استمرار استهداف المنشآت الصحية يحرم المدنيين من الرعاية الطبية المنقذة للحياة.
كما تعرضت مدينة نوفوروسيسك الروسية لهجوم بطائرات مسيّرة أوكرانية ألحق أضراراً بمبانٍ تجارية وسكنية، فيما تُعد المدينة مركزاً مهماً لتصدير النفط الكازاخستاني إلى الأسواق العالمية.
وامتدت تداعيات الحرب إلى دول الجوار، إذ استدعت بلغاريا السفير الأوكراني بعد سقوط طائرة مسيّرة داخل مجالها الجوي وانفجارها قرب خط أنابيب غاز دولي، بينما شهدت جنوب شرق مولدوفا انفجار طائرة مسيّرة مجهولة المصدر قرب الحدود مع أوكرانيا، دون تسجيل إصابات.

دعوات لتعزيز 
الدفاعات وإنهاء الحرب
دعا وزير الدفاع البريطاني الحلفــــــاء إلى الإســــــراع فـي تعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية قبل حلـول فصــل الشتاء، محذراً من أن روسيا قــــــد تســـــــتخدم استهداف البنيــــــة التحتية للطاقــــــة كورقة ضغط جديدة ضد كييف.
من جانبه، جدد البابا ليو الثالث عشر دعوته إلى وقف الهجمات على المدنيين واحترام القانون الدولي الإنساني، مشيراً إلى أن الحرب تواصل حصد أرواح الأبرياء في أوكرانيا وروسيا، في وقت تؤكد فيه الأمم المتحدة أن عدد القتلى المدنيين تجاوز 16 ألف شخص، غالبيتهم من الأوكرانيين.