الخوخ أم التفاح.. أيهما أفضل لصحة الجهاز الهضمي؟
يوفر كل من الخوخ والتفاح مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي، خاصة الألياف ومركبات البوليفينول، لكن التفاح يتفوق بفارق بسيط في كمية الألياف التي يوفرها.
وتحتوي ثمرة الخوخ الواحدة على نحو 2.2 غرام من الألياف، مقابل حوالي 3.5 غرام في التفاحة الواحدة. كما يتميز التفاح باحتوائه على نسبة أعلى من البكتين، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تعمل أيضًا كـ"بريبايوتك"، أي توفر غذاءً للبكتيريا النافعة في الأمعاء.
وتساعد الألياف على تنظيم حركة الأمعاء، وزيادة كتلة البراز، ما قد يساهم في الوقاية من الإمساك، وتخفيف حدته، فضلًا عن تعزيز الشعور بالشبع. كما يدعم البكتين توازن الميكروبيوم
المعوي، وقد يساعد في تنظيم عملية الهضم.
ويحتوي الخوخ والتفاح كذلك على البوليفينول، وهي مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للأكسدة، تتركز بدرجة أكبر في القشور، وقد تسهم في دعم صحة الأمعاء، والحاجز المعوي. ورغم فوائدهما، قد يسبب تناول الخوخ أو التفاح أعراضًا هضمية لدى بعض الأشخاص، خاصة المصابين بمتلازمة القولون العصبي، أو الذين لديهم حساسية تجاه بعض الكربوهيدرات قصيرة السلسلة، مثل الفركتوز والسوربيتول. وقد تظهر أعراض مثل الغازات، أو ليونة البراز. أما الفواكه المجففة فتحتفظ بالألياف والعناصر الغذائية، لكنها تحتوي على سكريات، وسعرات حرارية أكثر تركيزًا، لذلك يُنصح بمراعاة الكمية، واختيار الأنواع غير المحلاة. وللاستفادة من الفوائد الهضمية، يُفضل تناول الفاكهة كاملة مع قشورها عند إمكانية ذلك، وزيادة الألياف تدريجيًا، مع تنويع مصادرها من الفواكه والخضراوات.
خل التفاح أم ماء الليمون
يُقبل كثيرون على تناول خل التفاح أو ماء الليمون بوصفهما مشروبين طبيعيين قد يساعدان في تحسين الهضم وتقليل الانتفاخ، لكن خبراء التغذية يؤكدون أن فوائدهما لصحة الأمعاء محدودة، ولا يمكن الاعتماد عليهما وحدهما للحفاظ على صحة الجهاز الهضمي.
ويبدو أن خل التفاح يتفوق قليلًا على ماء الليمون، خصوصًا إذا كان خاماً، إذ قد يحتوي على بعض الكائنات الحية الدقيقة المفيدة للميكروبيوم المعوي. ومع ذلك، لا يُعد خل التفاح بروبيوتيك حقيقيًا، بسبب اختلاف كمية هذه الكائنات وعدم وضوح تأثيرها على صحة الإنسان.
أما ماء الليمون، فقد تكون فائدته الأساسية مرتبطة بزيادة استهلاك السوائل، ما يساعد على ترطيب الجسم ودعم انتظام حركة الأمعاء. كما يوفر كمية من "فيتامين سي"، إلى جانب مركبات نباتية قد تمتلك خصائص مضادة للالتهاب. وتشير بعض الدراسات إلى فوائد إضافية محتملة لخل التفاح، منها المساعدة في خفض مستويات السكر والكوليسترول في الدم، فضلًا عن تأثير طفيف في الشهية والوزن. إلا أن هذه النتائج لا تزال محدودة، ولا تجعله وسيلة أساسية للوقاية أو إنقاص الوزن. وفي المقابل، يجب الحذر من الإفراط في تناول المشروبين، نظرًا إلى حموضتهما التي قد تسبب تهيج المعدة أو المريء، وتؤدي إلى تآكل مينا الأسنان، كما قد يزيد ماء الليمون من أعراض الارتجاع لدى بعض الأشخاص. ولتناول خل التفاح بأمان، يُنصح بتخفيف ملعقة صغيرة إلى ملعقة كبيرة منه في كوب كامل من الماء، بينما يمكن إضافة عصير نصف ليمونة إلى الماء. وينصح الخبراء بشطف الفم بالماء بعد تناولهما.
ويؤكد المختصون أن صحة الأمعاء تعتمد أساساً على تناول الألياف وتنوع الأطعمة النباتية والأغذية المخمرة، إلى جانب النوم الكافي وممارسة الرياضة وتقليل التوتر والحد من الأطعمة فائقة المعالجة.
هل غسل الفواكه والخضروات بالماء كافٍ لإزالة الجراثيم؟
يُعدّ غسل الفواكه والخضراوات قبل تناولها من الخطوات الأساسية للحد من مخاطر الإصابة بالأمراض المنقولة عبر الغذاء، خصوصًا مع استمرار تفشي داء السيكلوسبورا المرتبط ببعض المنتجات الطازجة.
وينصح خبراء سلامة الغذاء بغسل معظم أنواع الفواكه والخضراوات تحت مياه جارية باردة، حتى تلك التي تحتوي على قشور ستتم إزالتها، مثل البرتقال والليمون، إذ يمكن أن تنتقل الجراثيم من القشرة إلى الجزء الداخلي أثناء التقطيع أو التقشير.
وتحتاج الخضراوات الجذرية، مثل الجزر، إلى تنظيف جيد لإزالة الأتربة، بينما تتطلب الخضراوات الورقية، وعلى رأسها الخس، عناية إضافية بسبب قدرتها على احتجاز الأوساخ والكائنات الدقيقة بين الأوراق. أما المنتجات التي تحمل عبارة تفيد بأنها مغسولة مسبقًا، فلا تحتاج إلى إعادة غسلها، لأن التعامل معها مجددًا قد يعرضها للتلوث من الأسطح أو الأحواض غير النظيفة.
ويساعد غسل المنتجات على إزالة جزء من الأوساخ والمبيدات وبعض الجراثيم، لكنه لا يضمن التخلص من جميع مسببات الأمراض.
فقد تتمكن بعض الكائنات الدقيقة من التغلغل داخل المنتجات، ما يجعل اتباع ممارسات أخرى لسلامة الغذاء، مثل الطهي الجيد والتبريد ومنع التلوث المتبادل، أمرًا مهمًا. يُنصح بغسل اليدين جيدًا، ثم شطف الفواكه والخضراوات تحت مياه جارية وفرك الأسطح الصلبة منها، ويمكن استخدام فرشاة مخصصة للخضراوات عند الحاجة.