رئيس الدولة يمنح سفير الجمهورية الفرنسية وسام زايد الثاني من الدرجة الأولى
الدكتورة شما تشهد مراسم توقيع مركز الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافي لثلاث مذكرات تفاهم استراتيجية
شهدت الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان، رئيسة مجلس إدارة مؤسسات الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافية والتعليمية، مراسم توقيع مركز الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافي لثلاث مذكرات تفاهم استراتيجية مع كل من: منصة دراية للمتحدثين، وجمعية المعلمين، وجمعية المنتسوري الدولية
وتسعى هذه الاتفاقيات إلى تفعيل أطر التعاون المشترك عبر إطلاق مبادرات وبرامج تدريبية وتثقيفية متكاملة، تهدف إلى صقل مهارات التعبير والتواصل، ورفد التنمية المهنية للمعلّمين، إلى جانب مواكبة وتطبيق أحدث الممارسات التربوية العالمية في قطاعي الطفولة والتعليم؛ بما يصب في صالح بناء الإنسان والارتقاء بالدور المجتمعي للمؤسسات الثقافية والتعليمية
وقد تولت توقيع الاتفاقيات الثلاث مريم حمد الشامسي، الأمين العام لمؤسسات الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافية والتعليمية، نيابةً عن المركز وممثلةً للشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان وتشمل الشراكة مع منصة «دراية» للمتحدثين
حيث تم إبرام المذكرة الأولى مع منصة دراية للمتحدثين، ممثلةً بمديرها العام هند خليفات؛ وتستهدف وضع إطار تعاوني لتصميم وتنفيذ باقة من البرامج والأنشطة التدريبية والتعليمية والثقافية. وتركز هذه البرامج على ترسيخ قيم الهوية الوطنية، وتطوير ملكات الخطابة والتعبير الفعال، بما يضمن تنشئة جيل واعد ومبتكر يمتلك مقومات التواصل الواثق والاحترافي.
وفي هذا السياق، أوضحت هند خليفات أن هذا التعاون يمثل ركيزة أساسية لتوظيف أدوات التواصل والخطابة في إثراء الثقافة الوطنية وتعميق الهوية. وأشارت إلى أن «دراية» ستتولى إعداد وتصميم حقائب تدريبية متطورة وفق أعلى المعايير، مع استقطاب أبرز الخبراء والمتحدثين المتخصصين لتمكين المنتسبين من صياغة وطرح أفكارهم ورسائلهم برؤية مؤثرة وجاذبة.
كما استطردت خليفات مؤكدةً أن المتحدث المتمرس يشكل أداة فاعلة لنقل المعارف وتحفيز المجتمعات، لافتةً إلى أن المستهدف الأسمى من هذا التعاون هو صياغة كفاءات وكوادر وطنية قادرة على التعبير الخلّاق وترك بصمة إيجابية مستدامة.
وقع المركز اتفاقية ثانية مع جمعية المعلمين، ترمي إلى مساندة الكفاءات والكوادر التدريسية، وتعزيز برامج التأهيل والتطوير المهني المستمر للمعلمين، فضلاً عن إطلاق مشاريع ومبادرات مشتركة تخدم المنظومة التربوية ككل.
وتشمل بنود المذكرة تنسيق وتنظيم المؤتمرات والملتقيات والورش التخصصية، وتبادل الرؤى والخبرات المعرفية بين الجانبين، علاوة على صياغة برامج نوعية تسهم في جودة المخرجات والمارسات التعليمية، وتكرس الدور المحوري للمعلم في صياغة مجتمع قائم على المعرفة
وجاءت المذكرة الثالثة مع جمعية المنتسوري الدولية، والتي تعد من المنظمات العالمية الرائدة في نشر فلسفة ومنهج «المنتسوري» التربوي، والذي يرتكز على احترام كينونة الطفل وتطوير قدراته الشخصية والذهنية بشكل متوازن.
وتهدف هذه الشراكة إلى تعزيز العمل المشترك في حقول التدريب وبناء القدرات، وتبادل البحوث والخبرات العلمية، وتقديم ورش عمل وبرامج متخصصة ترفع من كفاءة البيئة التعليمية وتستقطب الممارسات الدولية الفضلى في مجالات الطفولة المبكرة والتعليم الأساسي.
من جانبها، أكدت الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان أن إبرام هذه الاتفاقيات الثلاث يندرج تحت الرؤية الاستراتيجية لمؤسسات الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافية والتعليمية الرامية إلى صياغة شراكات معرفية ومهنية وثيقة، تحول المعارف والهوية والثقافة إلى واقع ملموس ينعكس إيجاباً على مسيرة الأجيال ومستقبل الوطن
وقالت مقتدين برؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- نؤمن بأن الاستثمار في التعليم والمعرفة هو الاستثمار الأهم في بناء الإنسان، وأن الشراكات المؤسسية الفاعلة تمنحنا قدرة أكبر على تطوير المبادرات والوصول بأثرها إلى فئات أوسع من المجتمع. ومن هذا المنطلق، يأتي تعاوننا مع منصة دراية للمتحدثين، وجمعية المعلمين وجمعية المنتسوري الدولية، باعتبارها شراكات متكاملة تجمع بين تنمية القدرة على التعبير ودعم المعلم، وتطوير الممارسات التربوية المرتبطة بالطفل.»
وتابعت موجهةً الرؤية نحو مهارات الجيل القادم وقالت القدرة على التعبير ليست مهارة لغوية فحسب، بل هي جزء من وعي الإنسان بذاته وهويته ومسؤوليته تجاه مجتمعه.
ونحن نريد لأبنائنا أن يمتلكوا المعرفة، وأن يمتلكوا في الوقت نفسه القدرة الواعية على تقديمها والتعبير عن أفكارهم وقيمهم بثقة وإدراك. كما نؤمن بأن المعلم هو أساس أي تطوير تعليمي حقيقي، وأن الاهتمام بالطفولة وبيئتها التربوية يمثل نقطة الانطلاق في بناء شخصية متوازنة وقادرة على التعلم والإبداع.»
واختتمت الشيخة شما بالإشارة إلى أن مد جسور التعاون مع الهيئات الوطنية والدولية وجمعيات النفع العام يتيح آفاقاً أرحب لتبادل المعارف وتطوير المحتويات الثقافية، وصياغة مبادرات ذات مؤشرات أداء قابلة للقياس تضمن تحقيق أثر إيجابي دائم، بما يدعم المستهدفات الطموحة لدولة الإمارات العربية المتحدة في مسيرة التنمية الشاملة وتأسيس مجتمع المعرفة والريادة العالمية.