الذكاء الاصطناعي يغير اقتصاد السينما هكذا تحرّر المخرجون من قبضة هوليوود
في الوقت الذي تلجأ فيه استوديوهات هوليوود الكبرى لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنتاج أعمالها الفنية، لتقليل نفقات الإنتاج وتسريع تنفيذ المؤثرات البصرية وبالتالي زيادة الأرباح، اتجه عدد من المخرجين لاستخدام السلاح ذاته، لكن بهدف تقليل الاعتماد على الاستوديوهات نفسها. في السابق، كان المخرج الطامح لتنفيذ فيلم خيال علمي ضخم لا يمكنه ذلك بدون هوليوود، فكان يبحث عن استديو كبير لتمويل الفيلم بمئات الملايين من الدولارات، نظراً لارتفاع تكاليف السفر والديكورات الضخمة والمؤثرات البصرية. وإذا لم يُحقق الفيلم النجاح المطلوب كان اللوم كله يُلقى على صنّاع العمل، وربما يتم التراجع عن تمويلهم مستقبلاً، وبالتالي كانت ضغوط الأرباح وشباك التذاكر تمثل معضلة كبرى بين المخرجين وجهات الإنتاج التي تملك القرار النهائي. غير أن خريطة توزيع القوة داخل صناعة السينما تغيّرت بالكامل مع ظهور الذكاء الاصطناعي. ففي الوقت الذي لجأت فيه الاستوديوهات لاستخدامه لتقليل التكاليف وزيادة الأرباح، نظر المخرجون إلى الأمر من الجهة المقابلة؛ فإذا كانت تكلفة الفيلم ستنخفض لأكثر من النصف بدون هوليوود، فلماذا يحتاجون إلى استوديوهاتها أصلاً؟