مصر وفرنسا وألمانيا والأردن تحذر من العواقب

السفير الأميركي لدى إسرائيل مدافع قوي عن مخطط الضم

8 يوليو 2020 المصدر : •• عواصم-أ ف ب تعليق 96 مشاهدة طباعة

قال وزراء خارجية مصر وفرنسا وألمانيا والأردن أمس الثلاثاء إنهم بحثوا كيفية استئناف “حوار مثمر” بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، وأضافوا أنهم سيدعمون أي محاولة لإجراء مفاوضات. وقالوا في بيان وزعته وزارة الخارجية الألمانية بعد مؤتمر بالفيديو بين الوزراء “نحن متفقون على أن أي ضم لأراض فلسطينية محتلة في عام 1967 سيكون انتهاكا للقانون الدولي وسيهدد أسس عملية السلام». وأضافوا “لن نعترف بأي تغييرات في حدود 1967 لا يوافق عليها طرفا الصراع. نحن متفقون كذلك على أن هذه الخطوة سيكون لها عواقب خطيرة على أمن واستقرار المنطقة، وستشكل عقبة كبيرة أمام الجهود الرامية لتحقيق سلام شامل وعادل”. وتابعوا في البيان أن التغييرات قد يكون لها أيضا عواقب على العلاقات مع إسرائيل.

وبرز السفير الأميركي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان كشخصية مركزية في مخطط ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة الى إسرائيل المثير للجدل.
ويقول خبراء إن فريدمان شجّع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو على التحرّك السريع في ما يتعلق بالضمّ، وبدا متحمسا أكثر من البيت الأبيض.
وفريدمان (61 عاما) محام له تاريخ طويل في دعم مستوطنات الضفة الغربية التي تعتبر غير قانونية في نظر القانون الدولي. وكان من أشد مؤيدي نقل السفارة الأميركية الى القدس في 2018.

قبل أن يتولى منصبه كسفير في 2017، عمل فريدمان مع منظمة “أصدقاء بيت إيل الأميركيون” التي تدعم مستوطنة بيت إيل العشوائية القريبة من مدينة رام الله.
ومنذ تسلمه منصبه، أكد السفير الأميركي على “حقّ” إسرائيل في ضمّ أراض في الضفة الغربية.
ولفريدمان علاقة طويلة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد أن مثل كمحامي شركات مرتبطة بترامب في إجراءات إفلاس أميركية.
وتدعم خطة ترامب للسلام في الشرق الأوسط ضمّ إسرائيل لمستوطناتها في الضفة الغربية ومنطقة غور الأردن الاستراتيجية. كما تنص على التفاوض مع الفلسطينيين حول دولة مستقبلية منزوعة السلاح.

ويرفض الفلسطينيون الخطة الأميركية بشكل قاطع، بما فيها مخطط الضمّ.
وينظر إلى فريدمان على أنه الصوت الأميركي الرئيسي الذي يحضّ إسرائيل في اتجاه المضي قدما في تنفيذ المخطط بشكل أحادي، وهي خطوة من المؤكد أنها ستثير غضبا دوليا.
ويعتقد عضو الكنيست الإسرائيلي المعارض ورئيس حزب “ميرتس” اليساري نيتسان هوروفيتس أن فريدمان “لا يمثل الولايات المتحدة تماما، إنما أكثر رأيه وأهدافه الخاصة».

ويوضح هوروفيتس لوكالة فرانس برس أنه يستند في رأيه هذا الى معلومات حصل عليها من مسؤولين أجانب وإسرائيليين.
ويضيف “إنه يتّبع أجندة تركّز على الضم، وحسب معلوماتي وفهمي، لا يوافق عليها معظم زملائه في واشنطن». ورفضت السفارة الأميركية التعليق على هذا الموضوع. وبحسب اتفاق الائتلاف الحكومي الذي أنهى أزمة سياسية طويلة في إسرائيل، حدّد الأول من تموز/يوليو موعدا يمكن للحكومة الإسرائيلية أن تقدّم اعتبارا منه آلية تنفيذ مخطط الضم.

وحتى اليوم، لم يحصل أي إعلان يتعلّق بهذه الآلية. وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن السبب يعود الى وجود تحفظ في الولايات المتحدة إزاء تحرّك فوري.
وقال السفير الإسرائيلي السابق لدى واشنطن مايكل أورين لفرانس برس إن هناك انقساما في الموقف الأميركي تجاه الضم بين من يؤيد وجهة نظر فريدمان ومن يؤيد مستشار البيت الأبيض جاريد كوشنر، مهندس الخطة الأميركية للسلام بين الفلسطينيين وإسرائيل.
وبحسب أورين، فإن كوشنر، صهر ترامب، يرى أن الخطة “وحدة كاملة”، وأن تنفيذ الضم من جانب واحد يجعل إسرائيل تخاطر باستبعاد اللاعبين الإقليميين الذين يعتبر دعمهم للخطة ضروريا، لا سيما منهم دول الخليج العربي التي يتوقع أن تكون الجهة الداعمة ماليا لدولة فلسطينية مستقبلية.
ويوافق أورين الذي يقول إنه يعرف فريدمان بشكل “جيد إلى حد ما”، الرأي الذي يقول إن السفير أراد تنفيذ مخطط الضم بشكل منفصل عن بقية بنود الخطة الأميركية.

في الوقت ذاته، يقلّل السفير السابق من أهمية الفكرة التي تقول إن فريدمان اليهودي مدفوع بالحماسة الدينية أو الرغبة الشخصية، ويسعى إلى رؤية القانون الإسرائيلي مطبّقا على “يهودا والسامرة”، وهو الاسم التوراتي للضفة الغربية.

ويقول أورين “نعم فريدمان مؤيد للاستيطان، نعم هو مؤيد للضم”، لكن جزءا من دوافعه ما هي إلا تكتيك. ويضيف أن هناك من ينسب اليه خطأ رغبته في “ضمّ كل الضفة الغربية” الى إسرائيل. ويعتقد أورين أنه “يجب التحرك في خطة السلام أو إنها ستموت مثل خطط السلام الأخرى». ويشير أورين الذي عمل في السابق مستشارا لرئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق رابين الذي وقّع اتفاقية أوسلو للسلام مع الفلسطينيين، الى أن فريدمان يعتبر أنه في حال ترك الفلسطينيون “طاولة المفاوضات، يجب أن يدفعوا ثمن ذلك».

وبرز الانقسام بين فريدمان وكوشنر بعد أيام من الكشف عن خطة ترامب للسلام التي أعلنها في أواخر كانون الثاني/يناير. إذ قال فريدمان لصحافيين حينها إن إسرائيل “يجب أن لا تنتظر على الإطلاق” قبل ضمّ أراض في الضفة الغربية. وأدلى كوشنر بعد أيام بتصريحات معاكسة.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      16857 مشاهده
الإمارات تدعم مطار عدن بأجهزة ومولدات كهربائية
  8 أغسطس 2019        18 تعليق      7203 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      18020 مشاهده
 المفكر الإسلامي زين السماك يرحل عن عالمنا
  12 أبريل 2020        6 تعليق      626 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      76145 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      68802 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      44221 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      43169 مشاهده