الشارقة تفتح باب الترشح للدورة الأولى من «منح الزمالة الإرشادية المخصصة للشباب الإماراتي» في موقع الفاية للتراث العالمي
• مخصصة حصراً للشباب الإماراتي في مجالات علم الآثار والتراث والتخصصات المتعلقة بهما
• برامج زمالة إرشادية يجمع بين التدريب والعمل الميداني والخبرة البحثية
• سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي سفيرة موقع الفاية للتراث العالمي
فتحت حكومة الشارقة، تحت إشراف هيئة الشارقة للآثار، باب الترشح للدورة الأولى من "منح الزمالة الإرشادية المخصصة للشباب الإماراتي"، بالشراكة مع جامعة توبنغن في ألمانيا، بما يتيح للطلبة والخريجين الإماراتيين فرص تدريب عملي وخبرة في العمل الميداني وتعزيز الخبرة البحثية الدولية في موقع "الفاية" المُدرج على قائمة التراث العالمي.
وتستهدف "منح الزمالة الإرشادية المخصصة للشباب الإماراتي" الفئة العمرية حتى 35 عاماً، وتأتي ضمن برنامج "منحة الفاية للبحوث"؛ وهي مبادرة علمية رائدة بقيمة مليوني درهم تمتد خلال الفترة 2026–2028، أطلقتها حكومة الشارقة وتديرها هيئة الشارقة للآثار بالتنسيق مع اللجنة العلمية لموقع الفاية للتراث العالمي، وتتضمن ثلاثة مسارات تمويلية؛ منحة بحثية طويلة المدى واحدة، وست منح بحثية قصيرة المدى، وزمالة إرشادية مخصصة للشباب الإماراتي.
وانطلق البرنامج بهدف تعزيز الأسس العلمية والقيمة العالمية الاستثنائية لموقع الفاية، وبناء أجيال المستقبل من الخبراء الإماراتيين في التراث، مع تولي سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي منصب سفيرة موقع الفاية للتراث العالمي.
علم الآثار المتخصص بالعصر الحجري ضمن موقع الفاية
عقب إدراج الفاية على قائمة مواقع التراث العالمي لليونسكو، تنامى الاهتمام الدولي بالقيمة الأثرية والعلمية للموقع. وتأتي منح الزمالة الإرشادية استجابة لهذا الاهتمام من خلال إدماج الطلبة والخريجين الإماراتيين ضمن بيئة بحثية نشطة في موقع تراث عالمي، وربط الدراسة الأكاديمية بالممارسات الأثرية على أرض الواقع، مع تركيز خاص على علم آثار العصر الحجري.
ومن خلال الجمع بين الكفاءات الوطنية الناشئة وأصحاب الخبرة في علم الآثار والأعمال الميدانية الجارية في الفاية، تسهم الزمالة في تحويل موقع التراث العالمي إلى مركز للخبرات والمعارف المحلية، إلى جانب تقديم دعم طويل الأمد من خلال مختصين محليين لموقع الفاية؛ أحد أقدم مواقع الاستيطان البشري في المناطق الصحراوية على مستوى العالم، والذي يعود تاريخه إلى 210,000 سنة.
محاور المنحة وأهميتها العلمية
يركّز برنامج "منحة الفاية للبحوث" على الدراسات الأثرية والتحليل، وإعادة بناء البيئات القديمة، والنمذجة الرقمية للتراث، وصونه. وإلى جانب الزمالة الإرشادية، يتضمن البرنامج ست منح بحثية قصيرة المدى، ومنحة بحثية طويلة المدى واحدة، تعالج دراسات في مجال البيئة القديمة والمشهد الثقافي والاستيطان البشري في عصور ما قبل التاريخ. وتوفر هيئة الشارقة للآثار البنية التحتية والدعم اللوجستي، بما يمكّن المشاركين والباحثين من التركيز على البحث العلمي، والتحليل المتخصص، والمنشورات الأكاديمية، والنتائج التقنية.
ويشترط أن تكون جميع الأنشطة البحثية ضمن البرنامج مستقلة بالكامل، وأن تُنسب النتائج مباشرةً إلى "منحة الفاية للبحوث". إذ لا تتأهل الأنشطة التي تمثل استمراراً أو امتداداً أو مشاريع فرعية لبرامج بحث دولية قائمة.
هيكلة البرنامج ومساره
وفي هذا المسار، تُدعى دفعة أولية تضم 10-15 مشاركاً إماراتياً للانضمام إلى المرحلة الأولى، وهي ورشة مكثفة حول العصر الحجري تُقام في الشارقة. وتعمل هذه المرحلة كبرنامج تأسيسي وكمرحلة اختيار في الوقت ذاته، ليتم بعدها ترشيح عدد محدود من المشاركين للانتقال إلى المراحل الدولية من الزمالة.
ينتقل الزملاء المرشحون ضمن مسار دولي منظم يشمل زيارات لدراسة مواقع رئيسة من العصر الحجري القديم الأعلى ومجموعات متحفية في ألمانيا، تليها فترة أعمال ميدانية تطبيقية موسعة في "كهف هوليه فيلس" Hohle Fels Cave المدرج ضمن مواقع التراث العالمي، تحت إشراف أكاديمي متخصص. وتختتم الزمالة بأعمال ميدانية تطبيقية في موقع الفاية، بما يتيح ترجمة الخبرة الدولية مباشرةً إلى ممارسة أثرية محلية وإدارة مستدامة للموقع.
وعلى مدى ثلاث سنوات من 2026 إلى 2028، ستُمنح زمالة واحدة كل عام، وتستمر كل زمالة لمدة سنة واحدة. وتبلغ الميزانية السنوية لكل زمالة ما يصل إلى 166,666 درهماً إماراتياً، بإجمالي مخصصات يصل إلى 500,000 درهم إماراتي على مدى فترة البرنامج. ويدعم التمويل الأعمال الميدانية، والإرشاد الأكاديمي، والأنشطة المرتبطة بالبحث، ومتطلبات السفر والخدمات اللوجستية.
بناء القدرات الوطنية
أُنشئت "منح الزمالة الإرشادية المخصصة للشباب الإماراتي" لمعالجة محدودية عدد خبراء العصر الحجري في دولة الإمارات، من خلال بناء خبرات وطنية مستدامة في علم الآثار المتخصص بعصور ما قبل التاريخ وعلم البيئة القديمة والمشهد الثقافي. وتجمع المبادرة بين التأصيل الأكاديمي والخبرة الميدانية والتعاون الدولي، بما يدمج الباحثين الإماراتيين الناشئين في بيئات بحثية نشطة ضمن مواقع تراث عالمي، ويدعم إدارة الموقع على المدى الطويل.
التعاون الأكاديمي
تُقدَّم "منح الزمالة الإرشادية المخصصة للشباب الإماراتي" بالتعاون مع جامعة توبنغن إبرهارد كارل Eberhard Karl University of Tübingen، وهي واحدة من 11 جامعة ومؤسسة رائدة في البحث الأثري في ألمانيا. ويتيح هذا التعاون للزملاء الوصول إلى خبرات أكاديمية معترف بها دولياً ومناهج عمل ميداني متقدمة، بما يعزز تركيز البرنامج على بناء القدرات من خلال التعلم التطبيقي وتبادل المعرفة العابرة للحدود.
معايير الترشح
تفتح الزمالة أبوابها لمواطني دولة الإمارات العربية المتحدة. وتشمل الفئات المؤهلة: طلبة البكالوريوس أو الدراسات العليا، والخريجين خلال السنوات الخمس الماضية، أو الأفراد في مرحلة مبكرة من مسيرتهم المهنية ممن يثبتون عزمهم على مواصلة العمل مهنياً في علم الآثار أو التراث أو المجالات العلمية ذات الصلة. كما يجب على المتقدمين إثبات إجادة اللغة الإنجليزية، إلى جانب امتلاك دافع قوي لبناء مسار مهني في هذا المجال على المدى الطويل.
تستقبل "منح الزمالة الإرشادية المخصصة للشباب الإماراتي" طلبات الترشح باللغة الإنجليزية حصراً حتى 31 مارس 2026. ويمكن الاطلاع على متطلبات التقديم والوثائق الداعمة من خلال بوابة "منحة الفاية للبحوث" الرسمية على الرابط التالي: https://jebelfaya.ae/faya-research-grant/.
وقد صُمّم الإطار الزمني للبرنامج ومخرجاته البحثية بعناية، بما يستند إلى بنية تحتية مؤسسية داعمة تضمن جودة التنفيذ والمتابعة. وفي الوقت ذاته، قد يُعتمد قدر مدروس من المرونة عند الحاجة لمواكبة المتغيرات التشغيلية أو التطورات الخارجية، على أن يتم إبلاغ جميع الأطراف المعنية بأي تعديلات في الوقت المناسب.