الصندوق الوطني للمسؤولية المجتمعية يُطلق «أكاديمية مجرى»

الصندوق الوطني للمسؤولية المجتمعية يُطلق «أكاديمية مجرى»

أعلن "مجرى" - الصندوق الوطني للمسؤولية المجتمعية، امس، عن إطلاق "أكاديمية مجرى"، كمظلة وطنية للتعلم وبناء القدرات في مجالات الاستدامة والمسؤولية المجتمعية، بهدف تطوير المعرفة والمهارات المهنية في مجالات المسؤولية المجتمعية والمعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة والاستدامة، بما يدعم الأولويات الوطنية ويسهم في تحقيق رؤية دولة الإمارات لتعزيز الأثر المستدام والقابل للقياس على مستوى المؤسسات والأفراد.
وقال معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، رئيس مجلس أمناء "مجرى"، إن إطلاق أكاديمية مجرى، يجسد التزام دولة الإمارات الراسخ بتطوير رأس المال البشري وتعزيز ثقافة المسؤولية المجتمعية والاستدامة باعتبارهما ركيزتين أساسيتين للتنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.
وأوضح أن الأكاديمية تمثل إضافة نوعية لمنظومة بناء القدرات الوطنية، من خلال توفير برامج تعليمية متخصصة تسهم في إعداد كوادر مؤهلة قادرة على قيادة التحول نحو ممارسات أكثر استدامة داخل المؤسسات.
وأضاف معاليه أن الأكاديمية ستسهم في تعزيز مواءمة جهود القطاع الخاص مع الأولويات الوطنية وأولويات التنمية المستدامة للدولة، وترسيخ ثقافة قياس الأثر والإفصاح عنه، بما يدعم منظومة الأثر المستدام ويعزز مكانة الإمارات نموذجا عالميا في التنمية المسؤولة والشراكة الفاعلة بين مختلف القطاعات.
وتأتي "أكاديمية مجرى" بوصفها مركز تميز وطني للتعليم والتوعية وتطوير المهارات في مجالات الاستدامة، حيث تسعى إلى تحويل المعرفة إلى تطبيقات عملية تسهم في تعزيز دور القطاع الخاص والمؤسسات المختلفة في تحقيق التنمية المستدامة في الدولة.
وتهدف إلى تمكين المتعلمين من اكتساب المعرفة والأدوات اللازمة لتصميم وتنفيذ وإدارة وقياس والإفصاح عن مبادرات المسؤولية المجتمعية، والمعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة، والاستدامة.
وتمثل "أكاديمية مجرى" منصة وطنية متخصصة في بناء القدرات، تركز على تمكين الأفراد والمؤسسات من تحويل مبادئ الاستدامة إلى ممارسات مؤسسية تحقق الأثر الإيجابي والأثر الملموس.
وتدعم مواءمة جهود القطاع الخاص مع الأطر الوطنية والأهداف العالمية ذات الصلة بالاستدامة، من خلال محتوى تعليمي مصمم خصيصًا للسياق الإماراتي.
وتقدم الأكاديمية الجديدة منظومة تعلم متكاملة تجمع بين التعلم الرقمي والمسارات الجماعية والموارد المعرفية المتخصصة، وتشمل عشر دورات رقمية ذاتية التعلم ضمن ثلاثة مستويات متدرجة.
ويوفر المستوى الأول "المبتدئ" أساسًا معرفيًا حول منظومة المسؤولية المجتمعية والاستدامة في دولة الإمارات، بما يشمل السياسات والممارسات المؤسسية وإستراتيجيات الأعمال المستدامة ولوائح الاستدامة الوطنية والعالمية، إضافة إلى مدخل متكامل إلى المعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة، فيما يركز المستوى الثاني "المتوسط" على تعميق الفهم التطبيقي من خلال مجالات متنوعة مثل الاقتصاد الدائري، والتنمية المستدامة، والقيادة الأخلاقية، وحوكمة الشركات، إضافة إلى دور التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء في دعم الاستدامة البيئية وإدارة الموارد.
أما المستوى الثالث "المتقدم" فيستهدف المهنيين وصناع القرار، ويركز على إعداد التقارير والامتثال للمعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة وقياس الأثر وإعداد تقارير الاستدامة وفق أفضل الممارسات والأطر الدولية.
و تقدم الأكاديمية مسارات تعلم جماعية موجهة تعالج موضوعات ذات أولوية وطنية، وتوفر تجربة تعليمية تفاعلية بإشراف خبراء ومتخصصين، بما يعزز تبادل الخبرات والتطبيق العملي للمعرفة.
ويحصل المشاركون عند استكمال متطلبات التعلم على شهادات رقمية توثق مخرجات التعلم، مع إمكانية اعتماد بعض البرامج بالشراكة مع مؤسسات تعليمية ومهنية معتمدة، بما يسهم في دعم التطور المهني وتعزيز بناء القدرات المؤسسية وتمكين المؤسسات من تحقيق الأثر القابل للقياس في مبادرات الاستدامة.
وتعتمد الأكاديمية نموذج تعلم متكامل يقوم على أربع ركائز مترابطة تشمل التعلم، والتفاعل، والحصول على الشهادة، والتطبيق، بما يضمن انتقال المعرفة من الإطار النظري إلى التطبيق العملي داخل المؤسسات والمشاريع.
وتخدم الأكاديمية مجموعة واسعة من الفئات المهنية، من بينها متخصصو المسؤولية المجتمعية والمعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة والاستدامة، وفرق القيادة العليا والإستراتيجية، ومتخصصو الموارد البشرية والتعلم والتطوير، وممارسو الأثر الاجتماعي والبيئي، إضافة إلى الأكاديميين والباحثين والطلاب في مجالات الاستدامة.
وفي إطار دورها كمركز وطني للمعرفة، تعمل "أكاديمية مجرى" على تطوير مستودع مركزي للموارد المعرفية المتخصصة، يضم أوراقًا بيضاء وتقارير بحثية وموجزات سياسات ودراسات قطاعية ودراسات حالة وأفضل الممارسات في مجالات الاستدامة.
وتهدف هذه الموارد إلى تمكين الممارسين وصناع القرار من الوصول إلى رؤى قائمة على الأدلة تدعم اتخاذ القرار المؤسسي وتعزز القيادة الفكرية.
وتقوم "أكاديمية مجرى" بدور محوري في دعم منظومة الأثر المستدام على المستوى الوطني، من خلال الإسهام في بناء القدرات الوطنية في مجالات المسؤولية المجتمعية، والمعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة، والاستدامة، وتعزيز مواءمة جهود القطاع الخاص مع أولويات دولة الإمارات.
وتسهم في إعداد كوادر مهنية مؤهلة قادرة على تصميم وتنفيذ وإدارة مبادرات الاستدامة وقياس أثرها، بما يدعم بناء منظومة الأثر المستدام في الدولة.