خالد النابلسي :

الكيانات الفكرية تسهم في الحراك الثقافي بالمجتمعات

الكيانات الفكرية تسهم في الحراك الثقافي بالمجتمعات

• الكتاب المطبوع يحظى باهتمام القراء إلى الآن 
• القصيدة المغناة تصل إلى قطاع كبير من الجمهور 
• الشعراء مرآة النفس والوجدان الإنساني 
• أرجو تطبيق قانون الإعلام الإماراتي في المنطقة 

حول دور المنظمات والاتحادات الدولية لرعاية المثقفين والمبدعين العرب، والتخوف من اندثار الكتب والصحف المطبوعة، وأهمية الشعر في نقل المشاعر والوجدان الإنساني للجمهور، وبما يسهم في انتشار القصائد من خلال الأصوات العذبة والألحان، وتصدي دولة الإمارات لانتشار ظاهرة صناع المحتوى بسن القوانين ووضع المعايير التى تضمن استمرار التعايش السلمي في المجتمع، انفردت " الفجر " بحوار مع الدكتور المهندس خالد النابلسي، نائب رئيس الاتحاد الدولي للمثقفين العرب، والمنظمة العربية لدعم المواهب، للوقوف على هذه التساؤلات التى تشغل قطاع الأدباء والمبدعين. 
يقول الدكتور مهندس خالد النابلسي، نائب رئيس الاتحاد الدولي للمثقفين العرب والمنظمة العربية لدعم المواهب، أن الرؤية والرسالة والهدف من هذان الكيانان يتماشى مع رعاية المثقفين العرب في أنحاء العالم، ورعاية المواهب والتركيز على المبدعين من أصحاب الهمم لدمجهم في المجتمع وبناء جسر متين مع الكيانات المهتمة بهذا الجانب الإبداعي لدى هذه الفئة المهمة بالمجتمع، ونهتم كذلك بدور المثقف وانضمامه للاتحاد والمنظمة للاستفادة من خبراتهم وإضفاء حالة من التوهج الإبداعي من خلال التواصل الدائم بين هذه الفئات الإبداعية . 
أفاد الدكتور خالد النابلسي، بأن نظم الشعر موهبة إبداعية تحتاج إلى امتلاك قاموس لغوي وحس مرهف وقدرات على تطويع الكلمة للمس مشاعر البشر، فبدأت أكتب الشعر منذ الصغر لعشقي بهذا الحقل الأدبي الذي كنت أرى فيه وما زلت أنه يعبر عن الروح والوجدان الإنسانية، خاصة عندما نكتب عن الوطن والرومانسية وغيرها من المشاعر الفياضة من فرح وحزن وهجر ولقاء، فكما لي قصائد وطنية آخرها بعنوان " تامر بو خالد" والتى تم تلحينها وتصويرها بمناسبة مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد رئيس الدولة حفظه الله" الإمارات والكويت أخوة للأبد" وعرضت في حفل بهيج يليق بالدولتين، كما كتبت قصيدة بعنوان " تحيا الإمارات" وطنية أيضا وتم تصويرها وتلحينها، بمناسبة اليوم الوطني لدولة الإمارات، لي أيضا قصائد رومانسية، لأن الشعر وليد اللحظة والموقف. 
وأضاف أن الشاعر الكبير أحمد رامي، نزار قباني ، حسين السيد وبيرم التونسي وغيرهم، ما كانت أشعارهم تصل الجمهور بدون أصوات عذبة تنقلها للشعوب، فمن أغانيهم الملهمة التى تبث روح الوطنية في النفوس وقصائد ترطب النفس وتلهب القلوب العاشقة، فأنا مع تلحين القصائد ونشرها بهذا الأسلوب لكي تصل لأكبر قاعدة من الجمهور. 
أشار النابلسي، إلى أن الكتاب المطبوع سيظل هو الشعاع الدائم في عالم الأدب، فما نراه من حضور كبير في المعارض الدولية للكتاب حول العالم، يبشرنا بأن الكتاب المطبوع يعتبر النور الذي يلتف حوله كل من يبحث عن المعرفة في صورها التقليدية، ومهما تطورت وسائل نشر المعلومات يبقى للكتاب المطبوع رونقه ومكانته، أما أن يكون هناك كتاب مسموع فهذا تطور للأحسن، لأن قاعدة المعرفة سوف تزيد وتشمل من لم يجدوا القراءة، ويمنح المهتم بالقراءة فرصة الاستفادة من وقته الطويل الذي يقضيه في المواصلات ذهابا وإيابا للعمل، فيسمع الكتاب أو القصة، مما يزيد من عدد المستفيدين وتصل الفكرة لأكبر فئات من المجتمع. 
أكد الدكتور خالد النابلسي، بأن التطور السريع في عالم نقل المعلومات والأخبار العالمية والإقليمية والمحلية في وقت الحدث نفسه، من خلال وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، وانتشار ظاهرة صانع المحتوى وصحفي الشارع، ومع كل هذا التقدم إلا أن الصحف والقنوات الرسمية للدول ستظل هى المصدر الأساسي لتلقي المعلومة السليمة، فالوكالات الإخبارية مثل وكالة أنباء الإمارات والصحف الرسمية بالدولة، تقوم بدور كبير بعد وجود مواقع إلكترونية تنشر باستمرار الأخبار مع الالتزام بطباعة الصحيفة، وتعد هذه الخطوة ممتازة من حيث مواكبة العصر، ومهما كانت المنافسة فالصحف الرسمية ستكون هى المصدر للأخبار حتى لو تأثرت بعدم الطبع إلا أنها تقدم خدماتها الإعلامية من خلال مواقعها الإلكترونية وصفحاتها على وسائل التواصل الاجتماعي. 
وثمن الدكتور خالد النابلسي، دور دولة الإمارات تجاه فوضى الإعلام الخاص بما يسمى بالمؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي، بوضع قانون حازم يقنن المحتوى ويجبر صانع المحتوى بالالتزام بالمعايير والقواعد الأساسية التى تحترم المجتمع والقانون، مما يضمن الحفاظ على حرية الأفراد في التنقل بحرية دون التعرض للتصوير والتشهير أو حتى الاستماع لألفاظ تتنافى مع قيم ومبادئ الدولة، وذلك بسن قوانين رادعة لمن تسول له نفسه بالعبث ونشر محتوى غير لائق، كما تمنى من دول الجوار أن تطبق هذا التوجه بإصدار القوانين تحافظ على المجتمعات العربية، تهدف نبذ الفكر المتطرف ونشر الفتنة بين الدول ومعاقبة من يحاول نشر أخبار كاذبة أو محتوى لا يتماشى مع القيم الإنسانية وضمان التعايش السلمي الذي ترسخ له دولة الإمارات منذ تأسيسها. 
وفي نهاية الحوار أكد أن دولة الإمارات من الدول التى تهتم بالكوادر الإبداعية في جميع المجالات، ليست فقط الخاصة بالثقافة والفنون بل بالمبتكرين والمستثمرين في قطاعات حيوية، وذلك من خلال خلق مناخ صحي وجاذب لهؤلاء المبدعين، ويظهر هذا الاهتمام في منح كل مبتكر وقادر على العطاء وترك أثر الإقامة الذهبية وتذليل الصعاب أمام المستثمرين وتهيئة الجو الملائم لتطبيق الأفكار على أرض الواقع، وأن الأحلام مهما كانت مستحيلة فهي بالإمارات تتحقق بالإمكانيات والإيمان بقدرة الكوادر البشرية.