رئيس الدولة ونائباه يهنئون الرئيس الفرنسي بذكرى اليوم الوطني لبلاده
اللفتات العفوية تعيد برمجة دماغك وجسدك لتشعر بالسعادة
خلافاً لما يظنه الكثيرون، قد لا يتطلب التخلص من ضغوط اليوم وتحسين المزاج الكثير من الجهد، إذ تكشف الأبحاث العلمية الحديثة أن القيام بلفتة لطف بسيطة وعفوية كفيل بإحداث ثورة حقيقية في كيمياء الدماغ، واختصار الطريق نحو تعزيز صحتك النفسية والجسدية بأبسط الطرق الممكنة. ويحفز التصرف بلطف مع الآخرين إفراز مواد كيميائية حيوية هامة في الدماغ، أبرزها الدوبامين المرتبط بالشعور بالسعادة والبهجة، والسيروتونين الذي يساعد بشكل مباشر على استقرار الحالة المزاجية، بحسب تقرير نشره موقع «Inc». ويسهم هذا السلوك في خفض مستويات الكورتيزول «المعروف بيولوجياً بهرمون التوتر»، وهو ما ينعكس إيجاباً وبطريقة ملموسة على صحة القلب والأوعية الدموية. وفي هذا السياق، توصلت مراجعة علمية شاملة لنحو 201 دراسة مختلفة، نشرتها الجمعية الأمريكية لعلم النفس، إلى أن أعمال اللطف العفوية والبسيطة تحقق التأثير الإيجابي الأكبر والأعمق على الصحة النفسية العامة وتعزز بقوة من الشعور بالرفاهية والاستقرار. ولا تقتصر آثار اللطف على تحسين الحالة المزاجية المؤقتة فحسب، إذ تشير أبحاث متقدمة في علم الأعصاب إلى أنه يعزز قدرة الإنسان على التعاطف، والذي يُصنف كأحد أهم الصفات والركائز المرتبطة بالقيادة الناجحة والذكاء العاطفي المتكامل. وأوضحت الدراسات أن مجرد مشاهدة شخص آخر يقوم بعمل لطيف ونبيل تحفز لدى الملاحظين إفراز الهرمونات نفسها المرتبطة بالسعادة، مما يجعل هذا السلوك الراقي ينتشر تلقائياً داخل بيئات العمل والمجتمعات، خالقاً دائرة إيجابية مستمرة من التعاون والرفاهية المشتركة.
تصف الدكتورة نارينه هارتونيان، المتخصصة في علم النفس السريري، هذه الظاهرة بما يُعرف علمياً بـ»نشوة المساعدة» «Helper>s High»؛ وهي حالة شعورية يمكن قياسها ورصدها بأدوات العلم الحديث، وترتبط بزيادة تدفق المشاعر الإيجابية، وتراجع حدة التوتر والضغوط، وحتى تخفيف الإحساس بالألم الجسدي. .