رئيس الدولة يأمر بالإفراج عن 956 نزيلًا بمناسبة عيد الأضحى المبارك
المؤتمر الدولي الثالث لحوار الحضارات والتسامح ينطلق في أبوظبي 3 يونيو
أعلنت اللجنة العليا للمؤتمر الدولي الثالث لحوار الحضارات والتسامح، اكتمال أجندة الحدث الذي يُعقد خلال الفترة من 3 إلى 5 يونيو المقبل في "سبيس 42 أرينا" بأبوظبي تحت شعار "تأثير الإعلام الجديد والذكاء الاصطناعي على الأسرة والمجتمع".
ويُنظم المؤتمر مركز باحثي الإمارات للبحوث والدراسات وبيت العائلة الإبراهيمية، بالتعاون مع جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية كشريك معرفي وبدعم من مكتب أبوظبي للمؤتمرات والمعارض كشريك سياحي، وبمشاركة نخبة من القيادات الفكرية والأكاديمية والدبلوماسية والإعلامية من مختلف دول العالم.
وأكدت اللجنة العليا للمؤتمر أن النسخة الثالثة من المؤتمر ستشهد مشاركة واسعة تضم أكثر من 206 متحدثين من صناع القرار والأكاديميين والقيادات الإعلامية، وممثلي المؤسسات الدولية من 120 دولة حول العالم، إضافة إلى أكثر من 4500 مشارك، بما يعكس المكانة الدولية المتنامية للمؤتمر منصةً عالميةً للحوار الثقافي والفكري وتعزيز التفاهم الإنساني.
وتتضمن الأجندة الرسمية للمؤتمر، الذي يستمر ثلاثة أيام، سلسلة من الكلمات الرئيسية والجلسات الحوارية المتخصصة في مجالات الإعلام والذكاء الاصطناعي والحوار بين الحضارات، بمشاركة شخصيات دولية بارزة.
ويمثل المؤتمر امتداداً لنهج دولة الإمارات في تعزيز قيم الإنسانية والانفتاح الحضاري، وترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للحوار الفكري والثقافي، من خلال مبادراتها ومؤسساتها التي قدمت نموذجاً رائداً في إدارة التنوع الثقافي وتحويله إلى قوة داعمة للتفاهم الإنساني والتقارب الثقافي.
وقال الدكتور سيبي فيرحيان، مدير إدارة معهد التعايش الديني، إن تأسيس بيت العائلة الإبراهيمية انطلق من إيمان راسخ بأن الفهم الحقيقي يبدأ بالاستماع والحوار، مشيراً إلى أن التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم بفعل تقنيات الذكاء الاصطناعي ووسائل الإعلام الحديثة، وما تفرضه من تأثيرات مباشرة على أساليب التواصل والعلاقات وتربية الأجيال الجديدة، تعزز الحاجة إلى ترسيخ القيم الإنسانية أكثر من أي وقت مضى.
وأضاف أن المؤتمر يمثل منصة فكرية وإنسانية تجمع بين الدين والثقافة والتكنولوجيا في إطار حوار واعٍ ومسؤول، يسهم في تعزيز القيم المشتركة وترسيخ التفاهم الإنساني وصون الروابط التي توحد المجتمعات والشعوب.
من جانبه، قال الدكتور فراس حبّال، رئيس مركز باحثي الإمارات، إن الخطر الحقيقي لا يكمن في الذكاء الاصطناعي نفسه، بل في اعتياد المجتمعات تدريجياً على أن تُدار اختياراتها واهتماماتها وحتى مشاعرها عبر الخوارزميات، مؤكداً أن العالم يشهد تحولاً غير مسبوق في طريقة بناء الوعي الإنساني، الأمر الذي يفرض مسؤولية جماعية لإيجاد توازن يحافظ على الإنسان والأسرة والقيم المجتمعية وسط التسارع الرقمي المتنامي.
وأشار إلى أن انعقاد المؤتمر في هذا التوقيت يحمل دلالة مهمة في ظل تقاطع التحديات العالمية مع الحاجة الملحة لإعادة بناء جسور الثقة والتفاهم بين المجتمعات، مؤكداً أن المؤتمر الدولي الثالث لحوار الحضارات والتسامح 2026 يمثل دعوة مفتوحة للعالم للمشاركة في صياغة مستقبل قائم على الاحترام المتبادل والتفاهم المشترك، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى صوت العقل والحكمة.
ودعت اللجنة العليا للمؤتمر الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية إلى حضور فعاليات المؤتمر وجلساته الحوارية وورش العمل المتخصصة بما يسهم في تعزيز الحوار الحضاري وتبادل الخبرات والثقافات المختلفة.