إدانة الرفض الإسرائيلي لخطة ترامب الشاملة لإنهاء النزاع في غزة وإقامة الدولة الفلسطينية
المركز الزراعي الوطني ينظم ورشة تفاعلية مع مزارعي المناطق الشرقية في إمارة الفجيرة
مع اقتراب انطلاق الموسم الزراعي الجديد، نظم المركز الزراعي الوطني ورشة تفاعلية في دبا الفجيرة، ضمن سلسلة اللقاءات والورش التي ينظمها مع المزارعين، بالتزامن مع موسم تسويق التمور واستعداد المزارعين لبدء أعمال التجهيز للموسم، بما يشمل تهيئة الأراضي، والتأكد من جاهزية شبكات الري، وتوفير مستلزمات الإنتاج. وتعكس الورشة حرص المركز على التواصل المباشر مع المزارعين ومواكبتهم في مختلف مراحل الإنتاج، بالتعاون مع الجهات المحلية ذات الصلة.
وأُقيمت الورشة في مجلس جمعية دبا للثقافة والفنون – مسرح دبا الفجيرة، بمشاركة مجموعة من المزارعين من مختلف مناطق إمارة الفجيرة، و المناطق الشرقية لإمارة راس الخيمة حيث ناقش اللقاء احتياجاتهم وتحدياتهم، واستعرض الخدمات والمبادرات التي يقدمها المركز لدعمهم وتطوير القطاع الزراعي.
وتعد هذه الورشة الثانية من نوعها، وتأتي ضمن اللقاءات الدورية التي ينظمها المركز بهدف تعزيز التواصل مع المزارعين، والتعريف بالخدمات والمبادرات المتاحة، إلى جانب الوقوف على أبرز التحديات التي تواجههم، والاستماع إلى مقترحاتهم واحتياجاتهم، بما يسهم في تطوير حلول وبرامج أكثر ارتباطاً بواقع القطاع الزراعي. وتنسجم هذه الجهود مع توجهات دولة الإمارات نحو تمكين المزارعين وتعزيز إسهاماتهم في تحقيق الأمن الغذائي، ودعم مستهدفات البرنامج الوطني «ازرع الإمارات»، من خلال تشجيع تبني التقنيات الحديثة والممارسات المستدامة، ورفع كفاءة الإنتاج الزراعي المحلي.
وشكلت الورشة منصة للحوار وتبادل الخبرات حول تطوير المزارع ورفع جودة المنتجات الوطنية، حيث ناقش المشاركون عدداً من الموضوعات المتعلقة بالإنتاج والتسويق والخدمات الزراعية، إلى جانب المبادرات التي تستهدف تحويل المزارع إلى نماذج أكثر كفاءة واستدامة، والاستفادة من التقنيات الحديثة في إدارة الموارد والعمليات الزراعية.
واستعرض المركز خلال اللقاء مشروع المراكز المتكاملة لخدمات المزارعين، الذي يهدف إلى توفير منظومة متكاملة من الخدمات في مواقع قريبة من المزارعين، تشمل الإرشاد والدعم الفني، وتوفير مدخلات الإنتاج، وربط الإنتاج الزراعي بخدمات التعبئة والتغليف والتسويق والتوزيع. ويهدف المشروع إلى تقريب الخدمات الفنية والتشغيلية والتسويقية من المزارعين وتعزيز كفاءة سلسلة القيمة الزراعية.
كما تناولت الورشة تجربة مركز "الحمرانية" في رأس الخيمة، الذي يجري تنفيذه بالتعاون مع شركة «سلال»، بهدف تطوير الخدمات المقدمة للمزارعين وتعزيز سلاسل القيمة للمنتجات الزراعية المحلية. وقدمت شركة «سلال» عرضاً حول آليات التسجيل والاستفادة من خدمات تسويق المنتجات الزراعية عبر مركز "الحمرانية"، كما أجاب ممثلوها عن استفسارات المزارعين المتعلقة بعمليات التسويق والأسعار وآليات صرف الدفعات.
وشهدت الورشة كذلك تعريف المزارعين ببرنامج الممارسات الزراعية الجيدة الإماراتية (UAE G.A.P.)، الذي يوفر إطاراً وطنياً لتطبيق أفضل الممارسات الزراعية وفق معايير دولية معتمدة، بما يعزز جودة المنتجات وسلامتها، ويرفع كفاءة الإنتاج. ويُنفذ البرنامج بالتعاون مع هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، في إطار تكامل الجهود الوطنية الرامية إلى توسيع نطاق تطبيق الممارسات الزراعية الجيدة ورفع مستوى جودة المنتج الزراعي الإماراتي وتعزيز قدرته التنافسية.
وتهدف شهادة (UAE G.A.P.) إلى مساعدة المزارع على استيفاء متطلبات الجودة والسلامة والتتبع، وتعزيز قدرته على بناء علاقات مستدامة مع منافذ البيع وسلاسل التوريد، إلى جانب دعم فرص النفاذ إلى أسواق جديدة وخفض تكاليف العمليات الزراعية.
وشرح فريق المركز للمشاركين مراحل التسجيل في البرنامج، بدءاً من إجراءات الانضمام والوثائق والبيانات المطلوبة، مروراً بمتطلبات تطبيق الممارسات الزراعية الجيدة ، ووصولاً إلى مرحلة التقييم الميداني والحصول على الشهادة.. وشهدت الورشة إقبالاً من المزارعين على البرنامج، حيث وقّع عدد منهم العقود الأولية للتسجيل للحصول على شهادة الممارسات الزراعية الجيدة الإماراتية.
وأكد سلطان سالم الشامسي، مدير المركز الزراعي الوطني، أن تعزيز التعاون وخلق منظومة زراعية متكاملة تجمع بين القطاعين الحكومي والخاص يمثل ركيزة أساسية لبناء منظومة زراعية متكاملة، يكون فيها المزارع الإماراتي شريكاً محورياً في تطوير الخدمات والمبادرات الزراعية التي تستجيب لاحتياجاتهم وتدعم استدامة مزارعهم.
وقال: "تمثل اللقاءات المباشرة مع المزارعين قناة فاعلة للتعرف إلى التحديات الميدانية والاستماع إلى المقترحات التطويرية، الأمر الذي يسهم في تعزيز التعاون وتوطيد الثقة ويساعد على تطوير برامج أكثر استجابة لأولويات القطاع". وأضاف: «يمثل برنامج الممارسات الزراعية الجيدة الإماراتية خطوة عملية لتمكين المزارعين من تطوير ممارساتهم وتعزيز جاهزية منتجاتهم لمتطلبات الأسواق، بما يفتح أمامهم فرصاً أوسع للتسويق وبناء علاقات مستدامة مع سلاسل التوريد».
ولفت إلى أن إقبال المزارعين على التسجيل في البرنامج يعكس اهتمامهم بتطوير مزارعهم والارتقاء بمستوى منتجاتهم، مؤكداً مواصلة المركز دعمهم خلال مراحل التسجيل والتأهيل والتقييم و الحصول على الشهادة و دخول الأسواق وأشار الشامسي إلى أن المراكز المتكاملة لخدمات المزارعين تسهم في الربط بين مختلف مراحل سلسلة القيمة الزراعية، من التخطيط والإنتاج و الإرشاد الفني ، وصولاً إلى ما بعد الحصاد والتسويق والتوزيع، الأمر الذي يساعد المزارعين على تحسين جودة منتجاتهم والاستجابة لمتطلبات الأسواق والوصول إلى قنوات تسويقية جديدة.
واختتمت الورشة بجلسة نقاشية تناولت أبرز التحديات التي تواجه المزارعين في مجالات الإنتاج والخدمات والتسويق، إلى جانب الرد على استفساراتهم حول المبادرات والبرامج التي يقدمها المركز. وستسهم الملاحظات والمقترحات التي طرحها المشاركون في تطوير خدمات المركز وبرامجه خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز قدرتها على الاستجابة لاحتياجات المزارعين ودعم تنافسية واستدامة القطاع الزراعي الوطني.