المسلحون بسوريا في مرمى المدفعية الفرنسية

10 فبراير 2019 المصدر : •• القائم-أ ف ب: تعليق 158 مشاهدة طباعة
في عمق الصحراء العراقية تصوب ثلاثة مدافع فرنسية فوهاتها غربا باتجاه الحدود مع سوريا التي تبعد ثلاثة كلم، وراء ذلك الجيب الاخير لمسلحي تنظيم داعش الإرهابي في سوريا.
وتخترق طائرات حربية فجأة الاجواء وبعد لحظات يسمع دوي انفجارات ويرتفع غبار رمادي في الجانب السوري.
وقال الكولونيل فرنسوا ريجيس ليغرييه قائد القوة المدفعية الفرنسية التي تدعم الجيش العراقي وقوات سوريا الديمقراطية في حربهما على المسلحين المتطرفين وهو يشير الى امتداد صحراوي، “هنا نحن على أقل من عشرة كلم من خط الجبهة».
وصفت 180 قذيفة عيار 155 ملم جاهزة للاستخدام عند ثلاثة مدافع يبلغ مداها 40 كلم.
وبعد توقف لعشرة ايام أعلنت قوات سوريا الديمقراطية وهي تحالف مقاتلين عرب وأكراد يدعمه التحالف الدولي ضد المتطرفين بقيادة واشنطن، السبت شن “المعركة الاخيرة للقضاء على تنظيم داعش الارهابي” واستعادة آخر معقل للتنظيم في بلدة الباغوز وما حولها.
وأكدت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورنس بارلي التي وصلت على طائرة عسكرية أميركية أن “النهاية قريبة».
وقالت مخاطبة اربعين عسكريا فرنسيا يعيشون مع مئة جندي اميركي في هذا الموقع المتقدم قرب مدينة القائم الحدودية العراقية إن “الارهابيين باتوا بلا قائد ولا اتصالات وفي فوضى واندحار. انهوا هذه المعركة».
واكد ليغرييه الذي كانت فرقته شاركت في تحرير الموصل شمال العراق عام 2017 “اليوم لم يعد هناك الا بضع مئات من المسلحين ليس أكثر في الباغوز».
وأضاف “في الموصل استمرت المعركة تسعة أشهر واحتجنا عشرة آلاف قذيفة. في هذه الجبهة امضينا اربعة أشهر واستخدمنا 3500 قذيفة” مشيرا الى ظروف مناخية صعبة مع “عواصف رملية وامطار” كما انها تجبر احيانا الطائرات على التوقف عن التحليق لكنها لا تمنع المدافع من القصف.
وقال اللفتانت فالنتين (27 عاما) المتخرج حديثا من مدرسة سان سير الشهيرة للضباط “في نهاية السنة (2018) كان النسق مكثفا ولم نكن ننام كثيرا». ورغم الحماية المضاعفة، تتعرض آذان العسكريين لتجربة قاسية. غير ان الضابط الشاب الذي يخوض أول مهامه قال مبتسما “لقد خبر اسلافنا ما هو أسوء بكثير ابان حرب 1914” العالمية الاولى.
وسيغادر هو ورفاقه الاسبوع القادم ساحة المعركة ليتم ابدالهم للمرة الاخيرة دون شك.
وقالت الوزيرة الفرنسية “ان الخلافة كمساحة على وشك الاضمحلال. وهي لحظة بالغة الاهمية قاتلنا لاجلها لاشهر وسنوات وشاركت فيها قواتنا بشكل كامل».
ومنذ بدء عمليتهم اطلق الفرنسيون 18 الف قذيفة وشنوا 1500 غارة جوية وعززوا قوات حليفة كانت مشتبكة مع المسلحين المتطرفين.
لكن “القتال لم ينته تماما” بحسب الوزيرة مضيفة “ما نريد تفاديه تماما هو اعادة تشكل داعش في اشكال سرية ما سيهدد المنطقة ويمس الاستقرار كما يهدد بلداننا».
وفي حين أعلن الاميركيون أكبر المساهمين في التحالف سحب جنودهم قريبا من سوريا، لازال الحلفاء الغربيون يقاتلون ولم يعلنوا اي موعد للانسحاب.
 
 

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      4343 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      4997 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      4791 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      63406 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      56634 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      39812 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      38991 مشاهده