المعرض المصاحب لملتقى«الشوّاف الثاني» يستعرض أحدث التقنيات لتحري الأهلة
نظّم مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، معرضا مصاحبا لفعاليات ملتقى "الشوّاف الثاني" لتحري الأهلة، الذي أقيم في موقع الحصن التاريخي، بمشاركة واسعة من الجهات الوطنية المعنية بعلوم الفلك والفضاء والرصد الشرعي.
وجاء تنظيم المعرض ضمن توجه المجلس لتوسيع البعد المعرفي والتفاعلي للملتقى، وإتاحة الفرصة للزوار والباحثين والمهتمين للاطلاع عن قرب على التجارب الوطنية الرائدة، وأحدث التقنيات والأجهزة المستخدمة في رصد الأهلة، بما يجمع بين الإرث الشرعي الأصيل والتقدم العلمي الحديث.
واستعرض المجلس، خلال مشاركته، أبرز مبادراته ومشاريعه النوعية في مجال تحري الأهلة، متضمنةً مرتكزاته الشرعية الخمسة في تحري الأهلة، وإصداراته التخصصية، ومنهجيته في حوكمة إجراءات التحري وإعلان ثبوت الهلال، إلى جانب عرض الهوية المعرفية لملتقى "الشوّاف" بوصفه منصة وطنية لتطوير العمل الإفتائي المرتبط بالمواقيت الشرعية.
وشهد المعرض مشاركة عدد من الجهات الوطنية، من بينها دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي ممثلةً بمرصد دبي للأهلة، وجامعة الإمارات العربية المتحدة عبر المركز الوطني لعلوم وتكنولوجيا الفضاء، ومركز محمد بن راشد للفضاء، وأكاديمية الشارقة لعلوم وتكنولوجيا الفضاء والفلك، وجمعية الإمارات للفلك، ومركز الفلك الدولي ومرصد الختم الفلكي، حيث عرضت هذه الجهات نماذج من مراصدها الفلكية وأجهزتها البصرية المتقدمة، وبرامج الحسابات الفلكية، ومشروعاتها البحثية المتخصصة في رصد الأهلة ودراسة الظواهر الكونية.
كما تضمّن المعرض ركنًا تعريفيا بالآلات التراثية القديمة، مثل: الإسطرلاب والربع المجيب، في إشارة إلى الامتداد التاريخي لعلوم الرصد في الحضارة الإسلامية، إضافة إلى منصات تعليمية تفاعلية وأنشطة تثقيفية للناشئة، هدفت إلى تعزيز الوعي العلمي وترسيخ الاهتمام بعلوم الفلك لدى أجيال المستقبل.
وأكّد المجلس أنَّ المعرض المصاحب يجسّد نموذجًا وطنيًا للتعاون بين المؤسسات الدينية والعلمية والأكاديمية، ويعكس ريادة دولة الإمارات في توظيف التقنيات الحديثة لخدمة القرارات الشرعية المرتبطة بالأهلة، موجّهًا الشكر والتقدير لكافة الجهات المشاركة على إسهاماتها الفاعلة، وما قدمته من محتوى علمي ومعرفي أسهم في إثراء الملتقى وتعزيز رسالته المجتمعية.