بدعم من «هيئة الشارقة للكتاب»

المعهد الثقافي العربي في إيطاليا يعزز تعليم اللغة العربية في مركز استقبال المهاجرين بميلانو

المعهد الثقافي العربي في إيطاليا يعزز تعليم اللغة العربية في مركز استقبال المهاجرين بميلانو


في امتدادٍ للدور الثقافي الذي تقوده "هيئة الشارقة للكتاب" لتعزيز حضور اللغة العربية عالمياً، بدأ المعهد الثقافي العربي في الجامعة الكاثوليكية بميلانو مرحلة جديدة لتعزيز حضور العربية في النسيج الاجتماعي الإيطالي، من خلال توقيع اتفاقية تعاون مع بلدية ميلانو لإطلاق برنامج متخصص في تعليم اللغة العربية وثقافتها للعاملين في "مركز الاستقبال لمدينة ميلانو"، أحد أهم المراكز المعنية بخدمات المهاجرين واللاجئين في المدينة.
ويُعد المعهد الثقافي العربي ثمرة شراكة استراتيجية بين "هيئة الشارقة للكتاب" والجامعة الكاثوليكية في ميلانو، أُطلقت عام 2024 بهدف دعم تعليم اللغة العربية في أوروبا، وتوسيع مجالات التعاون الثقافي والمعرفي بين العالم العربي والمؤسسات الأكاديمية الأوروبية.
وتأتي هذه الاتفاقية استجابةً لحاجة متنامية لدى بلدية ميلانو لتأهيل كوادرها العاملة في قطاع الاستقبال والاندماج لغوياً وثقافياً، بما يعزز قدرتها على التواصل مع المتحدثين بالعربية وتحسين جودة الخدمات المقدمة لهم، في ظل تزايد أعداد المستفيدين من أصول عربية.
وبموجب الاتفاق، سيتولى المعهد تنظيم دورات في اللغة العربية للمستوى المبتدئ، إلى جانب برامج تمهيدية في الثقافة العربية، موجهة إلى العاملين في "مركز الاستقبال لمدينة ميلانو" وإلى الكوادر العاملة ضمن شبكة نظام الاستقبال والاندماج في المدينة، ممن يتعاملون يومياً مع مهاجرين ولاجئين من أصول عربية.
ويُعد "مركز الاستقبال لمدينة ميلانو"، الذي افتُتح عام 2024، الجهة الوحيدة في المدينة التي تقدم خدمات متخصصة للمهاجرين واللاجئين، ويعمل فيه نحو مئة وسيط ثقافي ولغوي من جنسيات متعددة، ويقدم خدماته لما يقارب ألف مستفيد شهرياً، في رقم يشهد تزايداً مستمراً، ويعتبر المركز حلقةَ وصل بين بلدية ميلانو وعدد من المؤسسات العامة والخاصة، مثل وزارة الداخلية، ووزارة العمل والسياسات الاجتماعية، ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين  (UNHCR)، والمنظمة الدولية للهجرة.
ومن المقرر أن تنطلق الدورات الأولى خلال شهر مارس الجاري، وقد تجاوز عدد المسجلين التوقعات، ما يعكس تنامي الاهتمام بتعلم اللغة العربية وتعزيز الفهم الثقافي المرتبط بالحضور العربي في المجتمع الإيطالي ومؤسسات الخدمة العامة.
ويمثل هذا التعاون أحد مخرجات الشراكات الثقافية التي تعمل هيئة الشارقة للكتاب على تطويرها مع مؤسسات أكاديمية وثقافية عالمية، بهدف دعم انتشار اللغة العربية وتعزيز حضورها في البيئات التعليمية والمهنية خارج العالم العربي، وترسيخ دور الشارقة جسراً للحوار الثقافي والمعرفي بين الشرق والغرب.