الصحافة البرتغالية لم ترحم ابن الـ41 عاماً
المكسيك وكوريا في مواجهة للتأهل... ورونالدو «مشكلة بحد ذاته»!!
تفتتح الخميس مباريات الجولة الثانية من دور المجموعات لمونديال 2026 المقام في أميركا الشمالية مع إمكانية تأهل المكسيك، شريكة الضيافة، أو كوريا الجنوبية إلى دور الـ32، وذلك غداة ظهور أول مخيب للبرتغال ونجمها كريستيانو رونالدو الذي أصبح "بحد ذاته مشكلة".
وتسعى كل من المكسيك التي تستضيف النهائيات مشاركة مع الولايات المتحدة وكندا، وكوريا الجنوبية إلى حجز بطاقة التأهل إلى دور الـ32 عندما تلتقيان الخميس في غوادالاخارا، مع إدراكهما أن الفوز سيضمن لأي منهما العبور عن المجموعة الأولى. يدخل المنتخبان هذه المباراة على "إستاديو أكرون" بعد فوزهما في الجولة الافتتاحية الأسبوع الماضي على جنوب إفريقيا وتشيكيا تواليا.
ويعني النظام الموسع للبطولة هذا العام بمشاركة 48 منتخبا ما فتح الباب أمام أفضل ثمانية منتخبات في المركز الثالث لتجاوز دور المجموعات، أن الفوز سيضمن تأهل المكسيك أو كوريا الجنوبية. وفي الجولة الافتتاحية، تجاوزت المكسيك بسهولة منتخب جنوب إفريقيا الضعيف في مباراتها الأولى الأسبوع الماضي، لكنها تستعد لاختبار أصعب أمام منتخب كوري جنوبي متمرس.
وقال مدرب المكسيك خافيير أغيري "يجب أن نكون حذرين للغاية من التحولات الهجومية للمنافس. عندما نهاجم، لا يمكننا أن نفقد تركيزنا: إذا كان هناك لاعبان كوريان في المقدمة، فيجب أن يكون هناك ثلاثة لاعبين مكسيكيين "للتغطية الدفاعية".
وشهدت الاستعدادات لمباراة الخميس حدثا جدليا، بعد رصد طائرة مسيّرة مجهولة فوق ملعب تدريب كوريا الجنوبية الثلاثاء.
وأفادت وكالة "يونهاب" بأن مسؤولا أمنيا في المنتخب الكوري الجنوبي رصد المسيرّة، فيما قام خبير مكسيكي عسكري مختص بمكافحة المسيّرات، متمركز في معسكر التدريب، بإسقاطها عبر بث إشارات لاسلكية.
وقام رجلان يُشتبه في أنهما مشغلا الطائرة باستعادة المسيّرة المحطمة والفرار من المكان، في حادث وصفه مدرب كوريا الجنوبية هونغ ميونغ-بو بأنه "مؤسف"، لكنه أكد أنه "لم يؤثر علينا بشكل كبير".
- أجواء عدائية -
ويستعد هونغ لمواجهة أجواء عدائية أمام أصحاب الأرض الخميس، قائلا "ندرك تماما أننا سنلعب ضد المنتخب المضيف، ونعلم أن ذلك يمنحه أفضلية. لكن لاعبينا خاضوا مثل هذه المباريات من قبل... علينا التحكم في إيقاع المباراة وسيرها".
والخميس أيضا، تسعى سويسرا لتعويض تعادلها المخيب في افتتاح منافسات المجموعة الثانية أمام قطر (1-1)، عندما تواجه البوسنة والهرسك، بينما تلتقي كندا، إحدى الدول المضيفة، مع "العنابي" في فانكوفر.
ويتطلع مدرب البوسنة والهرسك سيرغي بارباريز إلى مفاجأة جديدة، داعيا فريقه إلى استحضار روح التصفيات عندما أطاحوا إيطاليا في نهائي الملحق الأوروبي.
ورفض بارباريز الآراء التي ترجح فوز سويسرا على منتخب يتأخر عنها بـ44 مركزا في تصنيف الاتحاد الدولي "فيفا".
وقال "لكل شخص الحق في رأيه وفي إظهار ثقته. عندما لعبنا ضد إيطاليا في الملحق، كان الشعور مشابها في الإعلام، لكننا بقينا مركزين على أنفسنا".
وتدشن مباريات الخميس الجولة الثانية من دور المجموعات، غداة بداية مثيرة لإنكلترا التي تغلبت على كرواتيا 4-2 في المجموعة الثانية عشرة، بينها ثنائية للقائد هاري كاين.
وخلافا لإنكلترا، خيّب منتخب البرتغال الآمال بعد تعادله مع جمهورية الكونغو الديمقراطية 1-1 في المجموعة الحادية عشرة. وأعاد هذا التعادل تسليط الضوء على دعم المدرب الإسباني للبرتغال روبرتو مارتينيس للنجم كريستيانو رونالدو، ابن الـ41 عاما الذي يخوض كأس العالم للمرة السادسة.
وقدم المهاجم المخضرم أداء غير مؤثر بحيث لم يلمس الكرة سوى 25 مرة طوال المباراة، لكن مارتينيس دافع عن قراره بعدم استبداله.
وقال "لا معنى لإخراج أفضل هداف في كرة القدم العالمية في مباراة تحتاج فيها إلى أهداف".
- رونالدو "مشكلة بحد ذاته" -
ولم ترحم الصحافة البرتغالي نجم النصر السعودي وكتب لويس ماتيوس من صحيفة "آ بولا" الرياضية "يبدو أن الضغط أثقل كاهل كريستيانو رونالدو... في هذه المرحلة، أصبح بحد ذاته مشكلة... لكن البرتغال تتجه نحو الهاوية بسبب إصرارها على عدم رؤية ما هو واضح".
وبدورها، عنونت صحيفة "بوبليكو" صفحتها الأولى "نتيجة سيئة، أداء مروع".
وجاء في ختام تقرير المباراة أن البرتغال "تبقى رهينة إيمانها برونالدو، لكن الإيمان وحده لا يكفي، لاسيما مع رونالدو الحالي".
ومن جهته، انتقد صحفي آخر في "آ بولا"، ألكسندر كوستا، أسلوب لعب المنتخب البرتغالي الذي وصفه بـ"البطيء والمتوقع"، ليخلص إلى أنه "من الصعب فهم كيف لفريق يمتلك هذا القدر من الجودة الفردية أن يقدم هذا القليل".
ولخّص الصحفي سيرجيو كريثيناس الوضع بالقول "التعادل مع جمهورية الكونغو الديمقراطية ليس نتيجة كارثية، لكن الأداء بدّد فقاعة التفاؤل".
بالنسبة لرونالدو "هذه كرة القدم. كان يمكن للبرتغال أن تفوز كما كان يمكن أن تخسر"، وفق ما قال بعد المباراة، قبل أن يضيف على إنستغرام أنها "ليست البداية التي كنا نطمح إليها، لكنها بعيدة كل البعد عن أن تكون النهاية. نرفع رؤوسنا ونمضي إلى المباراة المقبلة".