رئيس الدولة يبحث مع الرئيس السوري هاتفيا علاقـات التعـاون والتطـورات في المنطقـة
الهيئة الوطنية للإعلام تطلق الحملة الوطنية للتعريف بمعايير المحتوى الإعلامي 2026
أعلنت الهيئة الوطنية للإعلام، عن إطلاق الحملة الوطنية للتعريف بمعايير المحتوى الإعلامي 2026، تحت شعار "إبداع.. إلهام.. نزاهة"، في خطوة تستهدف تمكين صناعة محتوى هادف، ومواصلة الارتقاء بجودة المخرجات الإعلامية، وترسيخ مكانة دولة الإمارات مركزا عالميا رائدا للإبداع والابتكار الإعلامي المسؤول.
وتجسد الحملة الرؤية الإستراتيجية لدولة الإمارات في بناء قطاع إعلامي متطور ومسؤول، حيث تشكل المعايير مظلة داعمة تحمي النسيج المجتمعي، وتؤكد على رسالة الدولة في تقديم إعلام موثوق ومبتكر يعكس الإنجازات الوطنية الرائدة. وتستهدف الحملة، التي تستمر فعالياتها لخمسة أسابيع في كافة أرجاء الدولة، المواطنين والمقيمين، حيث تسعى إلى بلورة رؤية وطنية موحدة، تجعل من الوعي الإعلامي حصناً للفكر ومنارة للقيم؛ إذ لا تكتفي الحملة برسم حدود المعايير، بل تمضي نحو تمكين الفرد من امتلاك بصيرة نافذة تميز بين الغث والسمين، إيماناً بأن الكلمة هي أمانة ومرآة للمجتمع، وأن ارتقاء المحتوى هو السبيل الأمثل لترسيخ هوية وطنية شامخة، تواكب لغة العصر دون أن تفقد أصالة الجوهر، ليصبح كل فرد شريكاً فاعلاً في صياغة مشهد إعلامي يتسم بالمسؤولية ويفيض بالإبداع.
وتسعى الحملة إلى تحقيق أكثر من 10 آلاف عملية تحميل لدليل بوصلة الإعلام في دولة الإمارات، ليكون المرجع الأساسي الذي ينير طريق التميز لصناع المحتوى، ويحول المعايير المهنية من أطر تنظيمية إلى ثقافة وطنية راسخة؛ فالهدف يتجاوز الأرقام نحو تحفيز المشاركة الواعية التي تنبع من الإحساس بالمسؤولية المشتركة، لخلق بيئة تنافسية آمنة ومستدامة، تضمن صيانة الفكر وتعزيز الريادة الإعلامية للدولة.
وتشهد الحملة تنسيقاً شاملاً بين المكاتب الإعلامية في مختلف أنحاء الدولة، حيث تبرز الدور التكاملي للجهات الحكومية والمكاتب الإعلامية والمجالس الثقافية كشركاء إستراتيجيين في توجيه ودعم رحلة بناء مستقبل إعلامي مستدام.
وفي المقابل، تضع الحملة صناع المحتوى في قلب الحدث، وتمنحهم فرصة لتعزيز المسؤولية الإبداعية وبناء مصداقيتهم كأمناء على السرد الرقمي والثقافي للدولة.
وتعكس المبادرة الحرص على تصميم برامج شاملة وتفاعلية تستهدف كافة فئات المجتمع، مع التركيز بشكل خاص على جيل الشباب وطلبة كليات الإعلام، لضمان تزويدهم بالأدوات اللازمة لفهم المعايير وتطبيقها باحترافية تسهم في استدامة نمو القطاع في بيئة تنافسية آمنة.
وأكد سعادة الدكتور جمال محمد الكعبي، الأمين العام للهيئة الوطنية للإعلام، أن الحملة تتبنى نهجاً من الشراكة التي تضع الشباب والمؤسسات الأكاديمية والشركاء الإستراتيجيين في صميم عملية التطوير، لتأسيس ثقافة مجتمعية ممكنة للإبداع ومحصنة ضد التضليل؛ إيماناً بأن تمكين الإنسان بالوعي هو الركيزة الأقوى لحماية مكتسباتنا الوطنية.
وتابع سعادته: إننا نسعى إلى صياغة ميثاق فكري يربط بين حماس الشباب وحكمة المؤسسات، ليكون المحتوى الإماراتي مرآةً تعكس ريادتنا، وسداً منيعاً يحصن البيت الداخلي، ويقدم للعالم نموذجاً حضارياً يتسم بالمسؤولية والاتزان. وقال: نعمل بمنظورٍ إستراتيجي يرتقي بصانع المحتوى ليكون حارساً للسردية الوطنية، وشريكاً سيادياً مؤتمناً على إرثنا القيمي وهويتنا الأصيلة، ولتحقيق ذلك، عكفنا على توحيد الجهود مع الجامعات والمكاتب الإعلامية والمجالس الثقافية لبلورة برامج نوعية لا تمنح فقط الشباب أدوات التقنية، بل وتمدهم بمنظومة الوعي وحصانة الفكر؛ ليحملوا باقتدار رسالة الإمارات السامية، ويصيغوا حضورها الحضاري في المشهد العالمي بمسؤولية تليق بمكانة الدولة وريادتها. وأضاف سعادته أن الابتكار والمصداقية هما الركنان الأساسيان لهوية مسيرتنا الإعلامية؛ فلا قيمة لتطور لا يرتكز على صدق الرسالة، فنحن لا نهدف فقط إلى توظيف التقنيات التفاعلية، بل نسعى لتشييد فضاء إبداعي محصن يطلق عنان الأفكار في إطار من الأمان المسؤول؛ ليكون الوعي هو الضامن الأسمى لسيادتنا الرقمية، والدرع الواقي لمشهدنا المجتمعي، بما يضمن أن يظل الإبداع الإماراتي دائماً عنواناً للثقة ومنارة للقيم.
وتستهل الحملة الوطنية للتعريف بمعايير المحتوى الإعلامي 2026، فعالياتها غداً بتنظيم المجلس الإعلامي المجتمعي الأول في "مجلس المشرف" في أبوظبي بالتعاون بين الهيئة الوطنية للإعلام ومجالس أبوظبي، وبمشاركة نخبة من الإعلاميين والمؤثرين وصناع المحتوى، وطلبة تخصصات الإعلام، والمهتمين بالصناعات الإبداعية.
ويتحدث سعادة الدكتور جمال محمد الكعبي، خلال المجلس عن أهداف الحملة، كما يسلط الضوء على دور الإعلاميين والمؤثرين وصناع المحتوى المسؤول في دعم الرؤية الإستراتيجية لدولة الإمارات في تصميم مشهد إعلامي آمن وموثوق يعبر عن قيمنا وهويتنا، ويرفع مستوى الوعي الإعلامي للجمهور، ويرسخ المكانة الريادية لدولة الإمارات كمركز للتميز في الإعلام وصناعة المحتوى إقليمياً وعالمياً.
وتشهد الحملة تنظيم المجالس الإعلامية المجتمعية وجلسات حوارية تفاعلية في مختلف مناطق الدولة، لتجمع ممثلي المكاتب الإعلامية والمؤسسات والمناطق الحرة، إلى جانب ندوات ومحاضرات مكثفة في مختلف الجامعات الوطنية والدولية. كما ستنطلق الجولات الميدانية للوحدة التفاعلية المتنقلة، والتي تتضمن أدوات مبتكرة مثل أداة "التحقق من صحة المحتوى"، واستوديوهات مصغرة بعنوان "قصتي في الإمارات" لتسجيل رؤية صناع المحتوى للإبداع المسؤول، كما ستترافق مع هذه الجهود، نشر سلسلة من مقاطع الفيديو التوعوية عبر منصات التواصل الاجتماعي بهدف ترسيخ الوعي الإعلامي وتحويل المعايير إلى سلوك مجتمعي، تحصيناً للفضاء الرقمي وصوناً لسيادة سرديتنا الوطنية.