الين يقفز مع تهديد اليابان بمزيد من التدخل في ختام أسبوع حافل
سجل الين قفزة مفاجئة أمام الدولار مرة أخرى أمس الجمعة بعد يوم من ذكر رويترز ووسائل إعلام أخرى أن السلطات اليابانية تدخلت لدعم العملة، لكن عملات رئيسية أخرى هبطت وسط تعاملات محدودة بسبب عطلات.
وقال كبير مسؤولي شؤون النقد الأجنبي أتسوشي ميمورا أمس الجمعة إن المضاربة لا تزال قائمة في الأسواق، مما نبه المتعاملين إلى احتمالية حدوث مزيد من التدخل لدعم الين خلال فترة العطلة.
وبدا أن المتعاملين أخذوا تلك التصريحات في اعتبارهم في بداية التعاملات في لندن أمس الجمعة مما دفع الين لتسجيل قفزة ليرتفع من 157.1 إلى 155.49 للدولار لكنه تراجع بعد ذلك قليلا إلى 156.42 للدولار.
وشهد الين بذلك تحركات حادة لليوم الثاني على التوالي. وقال مصدران مطلعان لرويترز إن المسؤولين تدخلوا لشراء الين أمس الأول، بعد أن سجل 160.7 للدولار وهو أدنى مستوى مقابل الدولار منذ يوليو تموز 2024.
وظلت العملة اليابانية تحت ضغوط بسبب فجوة واسعة بين أسعار الفائدة في الولايات المتحدة وفي اليابان. وفاقم ارتفاع أسعار النفط بسبب حرب إيران من الضغط على الين إذ ساهم في تقوية الدولار.
وتخشى السلطات اليابانية من ضعف العملة الذي يهدد بتفاقم التضخم في البلاد.
وقال جوردان روتشستر مدير أدوات الدخل الثابت في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا وخبير أسواق العملات والسلع الأولية في ميزوهو في مذكرة إن الأسواق اشتبهت في أن تحرك أمس الجمعة يمثل تدخلا إضافيا وأن تصريحات ميمورا هي «رسالة ذكية (لأن) الأسواق دونها كانت ستتجاهل ببساطة التحرك» الذي حدث أمس الأول.
وأشار إلى أن السلطات اليابانية نفذت في عامي 2022 و2024 المزيد من عمليات التدخل لدعم العملة بعد تحرك أولي.
واتسمت تحركات باقي العملات بالمحدودية في ظل عطلة الأول من مايو أيار في أغلب أوروبا. ورغم أن اليابان أيضا في عطلة، فإن ذلك لم يترجم تلقائيا لهدوء في التحركات.
وصعد اليورو قليلا إلى 1.1741 دولار وكذلك الجنيه الإسترليني الذي سجل 1.1360 دولار. وسجلت العملتان ارتفاعا أمس قبل الأول لأسباب منها تحرك الين. وأبقى البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير أمس الأول كما كان متوقعا، في أعقاب قراري الإبقاء على أسعار الفائدة من مجلس الاحتياطي الاتحادي «البنك المركزي الأمريكي» وبنك اليابان في وقت سابق من الأسبوع. لكن المركزي الأوروبي وبنك اليابان أشارا إلى الاستعداد لرفع أسعار الفائدة في وقت قريب قد يكون يونيو حزيران لمواجهة تبعات ارتفاع أسعار الطاقة المستوردة. وخسر الدولار الأسترالي 0.1 بالمئة مقابل الدولار الأمريكي ليصل إلى 0.7192 دولار، بعد أن أغلق فوق مستوى 0.72 دولار أمس قبل لأول مرة منذ يونيو حزيران 2022. واستقر الفرنك السويسري عند 0.7810 للدولار.