بعد انقطاع الحوار مع واشنطن

انتخابات رئاسية محفوفة بالمخاطر في افغانستان

14 سبتمبر 2019 المصدر : •• كابول-أ ف ب: تعليق 116 مشاهدة طباعة
يرى محللون أن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب المفاجىء بوقف المفاوضات بين واشنطن وطالبان قد يؤدي إلى تزايد أعمال العنف المرتبطة بالانتخابات الرئاسية التي ستجري في 28 أيلول سبتمبر مع خفض احتمالات الحوار بين الأفغان.
بوضعه حدا “نهائيا” للمفاوضات مع طالبان حول سحب القوات الأميركية، أعاد الرئيس الأميركي الانتخابات إلى الواجهة، بعدما ألقى إمكان التوصل إلى اتفاق فوري مع المتمردين، بظلاله عليها.وكان العديد من الأفغان والمراقبين يتوقعون أن يتم إلغاء الانتخابات أو تأجيلها (للمرة الثالثة على التوالي) حتى ان المرشحين أنفسهم لم يكونوا مشاركين بقوة في الحملة الانتخابية.
 
لكن الوضع تغير. اذ اعلنت طالبان أن السبيل الوحيد للمفاوضات مع واشنطن هو “الجهاد والقتال”. ويبدو أن الانتخابات الرئاسية التي عارضها المتمردون على الدوام، باتت الهدف المفضل لاعتداءات جديدة.وقال هارون مير المحلل المستقل في كابول لفرانس برس إن “طالبان لن توفر جهدا لضرب الانتخابات. يمكننا ان نتوقع تصعيدا للعنف حتى يوم الاقتراع».والهدف اضعاف الرئيس المقبل. وتعتبر طالبان الرئيس الحالي الأوفر حظا للفوز حتى الآن أشرف غني “دمية” بيدي واشنطن.
 
وبما أن الحركة رفضت على الدوام التفاوض مع حكومته، لديها ذريعة لحرمانه من شرعيته من خلال إقناع أكبر عدد من الناخبين بمقاطعة الانتخابات.وفي المقلب الآخر يرى غني كما السلطات الأفغانية التي لم تشارك في المفاوضات بين طالبان والأميركيين، ان فشل المفاوضات سبيل للعودة بقوة إلى اللعبة السياسية.والأحد قال المتحدث باسم الرئيس صديق صديقي “كل سبيل لارساء السلام يجب أن تشرف عليه الحكومة».لكن وقف المفاوضات مع واشنطن يعني أيضا تبدد الآمال بحوار مباشر مستقبلا بين كابول وطالبان، وهو امر اساسي لوضع حد نهائي للنزاع.
 
وقالت لوريل ميلر الدبلوماسية الأميركية السابقة التي أصبحت اليوم خبيرة لدى مجموعة الأزمات الدولية إن “احتمالات حوار أفغاني كانت أفضل الأسبوع الماضي مما هي عليه اليوم».ومسودة الاتفاق مع طالبان كانت تنص على مشاركة الحركة في حوار “أفغاني” ما ان يتم توقيعه. وذكرت الحركة أن تاريخا لبدئه حدد في 23 أيلول/سبتمبر.
وذكرت ميلر في اتصال هاتفي أجرته معها فرانس برس في واشنطن “جوهر الاتفاق كان فتح نافذة لبدء مفاوضات (بين الأفغان). الآن لم يعد لطالبان من سبب لتبني موقف أكثر ليونة».
 
ويشاطرها الرأي توماس راتيغ الأختصاصي في المنطقة لدى “أفغان أناليست نيتوورك” إذ قال لفرانس برس إن “سبل الحوار بين الأفغان ضئيلة جدا”. وأضاف “لا أرى كيف يمكن أن يحصل ذلك الآن بعد فشل مسودة الاتفاق».
وعلى الأرض قد تدفع القوت الأفغانية والمدنيون خصوصا ثمن تجدد أعمال العنف. وخلال النصف الأول من العام قتل 1366 مدنيا وأصيب 2446 بجروح كما ذكرت في تموز/يوليو بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان.
 
لكن خطر وقوع هجمات جديدة لن يثني السلطات عن اجراء الانتخابات. وقال مير أحد المحللين النادرين الذين يتوقعون مثل هذا السيناريو “ستزداد شرعية الحكومة ولن يكون أمام طالبان من خيار سوى التواصل معها».واعتبر راتيغ أن شرعية “الرئيس العتيد ستكون رهن نسبة المشاركة ولطالبان قدرة كافية على الضرب للتأثير على الانتخابات».
من جهته، لاحظ عبد الوحيد وفاء المدير التنفيذي لمركز أفغانستان في جامعة كابول أن الناخبين قد يقررون أيضا المقاطعة بعد أن “فقدوا الأمل والثقة بهذه الحملات وهذه العمليات الانتخابية».
 
وقال “الوضع في غاية التعقيد. الحكومة الأفغانية غير مستعدة لمواجهة تحدي الانتخابات الكبير” مذكرا بأن الاقتراعين السابقين في 2014 و2018 واجها صعوبات وشابتهما اتهامات بالتزوير.وعلى فيسبوك الثلاثاء كتب شخص يدعى أوميد شريفي “كفى زرعا للأحزان! لن يخرج أي طرف منتصرا من تصعيد أعمال العنف».

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      11155 مشاهده
الإمارات تدعم مطار عدن بأجهزة ومولدات كهربائية
  8 أغسطس 2019        18 تعليق      1983 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      12248 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      11089 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      70630 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      63702 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      42243 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      41292 مشاهده