الإمارات تُدين الاعتداءات الإرهابية الإيرانية التي استهدفت الكويت والبحرين
بعد تنصيبه.. رئيس بنين يفتح صفحة جديدة مع النيجر وبوركينا فاسو
بعد أقلّ من أسبوعين من تنصيبه رئيساً جديداً لبنين خلفاً لباتريس تالون، يستعدّ روموالد واداني للقيام بزيارة إلى النيجر وبوركينا فاسو وسط توتر متزايد مع البلدين إثر وصول الجنرال عبد الرحمن تياني إلى السلطة في نيامي بعد انقلاب عسكري، والجنرال إبراهيم تراوري في واغادوغو بعد انقلاب هو الآخر.
وسيصبح واداني أول رئيس بنيني يزور النيجر منذ إطاحة الرئيس المعزول، محمد بازوم، في السادس والعشرين من يوليو- تمّوز من العام 2023 في خطوة تعكس سعيه إلى طيّ صفحة الخلافات مع نيامي والتي لم تنجح محادثات سابقة في وضع حدّ لها. وتأتي هذه الزيارة في إطار جولة يقودها واداني في منطقة غرب أفريقيا تشمل النيجر وبوركينا فاسو ونيجيريا وهي كلها دول تجمع بينها الفوضى الأمنية التي تعرفها بسبب انتشار مكثف للجماعات المسلحة. ولم تتردّد المجالس العسكرية الحاكمة في النيجر وبوركينا فاسو في اتهام بنين باستضافة قواعد عسكرية فرنسية وذلك في سياق توتر متزايد بين هذه الدول إثر الانقلابات العسكريّة المتتالية التي عرفتها منطقة الساحل الأفريقي والتي أدت إلى طرد القوات الأجنبية، ومغادرة نيامي وواغادوغو وباماكو للمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا «إيكواس». وعلق المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الأفريقية، عبدول سيدو، على الأمر بالقول إنّ: «هذه الزيارة تكشف عن توجهات الرئيس واداني حيث سيسعى بالفعل إلى فتح صفحة جديدة مع دول مالي والنيجر وبوركينا فاسو، لكن التحدي صعب للغاية». وأضاف سيدو لـ «إرم نيوز» أنّ: «هناك الكثير من الملفات الحارقة التي على الرئيس واداني حلها في طريق تطبيع وترميم العلاقات مع النيجر وبوركينا فاسو وأولها ضرورة طمأنة نيامي وواغادوغو بشأن الحدود حيث تسود مخاوف من استضافة قواعد عسكرية فرنسية، لذلك في اعتقادي فإنّ واداني سيكون نجح في هذا الاختبار في حال نجاحه في تحقيق اختراق مثل فتح الحدود». وبين أنّ «غلق الحدود بين النيجر وبنين بشكل خاصّ كبّد كوتوني خسائر فادحة حيث اضطرت على سبيل المثال شركات النقل على اتباع طرق وممرات طويلة أكثر خطورة وأيضاً أكبر تكلفة». ونقلت إذاعة «فرنسا الدولية» عن دبلوماسي بنيني قوله إنّ الخلافات بين بنين من جهة ومالي والنيجر من جهة أخرى لن «تُحلّ بين عشيّة وضحاها، وهناك حاجة إلى عقد المزيد من الجلسات مع نيامي وواغادوغو». ويرى المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الأفريقية، محمد إدريس، أنّ «هذا الحديث رصين وينطوي على وعي من قادة بنين الجدد حول صعوبة الوضع الذي آلت إليه العلاقات مع النيجر وبوركينا فاسو خاصة أن هناك مشكلات تاريخية ولا يمكن حلها بزيارة فقط رغم أن الرئيس واداني بعث برسائل إيجابية عند دعوته قادة مالي وبوركينا فاسو والنيجر إلى حفل تنصيبه رئيساً للبلاد».
وتابع إدريس في حديثه لـ «إرم نيوز» أنّ: «مع ذلك، قد يتمّ التوصّل إلى تفاهمات أولية، ويمكن أن تقود المفاوضات المحتمل عقدها في المرحلة المقبلة إلى اتفاقيات تنهي الخلافات القائمة بين هذه الدول لأنّ ملفًا مثل منطقة كورو-كوالو المتنازع عليها بين بنين وبوركينا فاسو لا يمكن حسمه في هذه الزيارة».