الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت مع 6 طائرات مسيرة خلال الـ48 ساعة الماضية
استنفار في القوات الأمريكية والبنتاغون رغم تأجيل الهجوم
ترامب: إيران تتوسل للاتفاق لكن قد نضطر لمهاجمتها مجددا
شهدت الأزمة بين واشنطن وطهران تحولًا دراماتيكيًّا في الساعات الماضية، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسميًّا عن تأجيل ضربة عسكرية واسعة النطاق كانت مقررة ضد إيران.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الثلاثاء إن الولايات المتحدة قد تضطر إلى مهاجمة إيران مرة أخرى، وإنه كان على وشك اتخاذ قرار بتوجيه ضربة لها قبل أن يؤجلها.
وكان ترامب يتحدث إلى صحفيين في البيت الأبيض بعد يوم من إعلانه تعليق خطة لاستئناف الهجمات عقب اقتراح سلام جديد قدمته طهران.
وأضاف ترامب أمس كنت على بُعد ساعة واحدة من اتخاذ قرار الهجوم اليوم.
وأشار إلى أن قادة إيران يتوسلون للتوصل إلى اتفاق، لكن الولايات المتحدة ستشن هجوما جديدا في الأيام المقبلة إذا لم يتسن التوصل إلى اتفاق.
وجاء هذا القرار المفاجئ استجابة لطلب مباشر لضغوط مكثفة من حلفاء واشنطن الإقليميين والدوليين لإعطاء فرصة أخيرة للدبلوماسية، إلا أن هذا التراجع السياسي المؤقت لم يترجَم هدوءًا في الميدان؛ إذ أبقت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) كافة قواعدها ومنشآتها العسكرية في الشرق الأوسط تحت حالة الاستنفار القتالي الأقصى.
وقال خبراء، إن استمرار الاستنفار الجوي والبحري الشامل، الذي تفرض فيه القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أعلى درجات الجاهزية الدفاعية، يعكس مفهوم الجهوزية الساخنة.
وأكدوا، أن وضع منظومات الدفاع الجوي باتريوت وثاد ومراكز القيادة في حالة استعداد للرد خلال ثوانٍ، يهدف إلى تأمين شبكة أمان عسكرية أمريكية ضد أي ضربات استباقية أو انتقامية قد تشنها طهران أو فصائلها الحليفة خلال فترة التجميد المؤقت للهجوم.
ويجمع الخبراء، على أن تصريح ترامب، بالتزامن مع استنفار البنتاغون، يمثل نموذجًا لإستراتيجية العصا والجزرة أو الدبلوماسية القسرية.
وكان البنتاغون فرَض خلال اليومين الماضيين تغييرات عملياتية شملت إخلاء مقار قتالية مكشوفة وإدارتها عن بُعد، وتزامن ذلك مع الإبقاء على أكبر حشد بحري وجوي تشهده المنطقة منذ عقود، متمثلًا في ثلاث مجموعات بحرية ضاربة تقودها حاملات طائرات عملاقة، مثل: (يو إس إس جيرالد فورد) و(يو إس إس أبراهام لينكولن)، إلى جانب أسراب من مقاتلات الجيل الخامس F-22 و F-35، الجاهزة للانطلاق فور انتهاء مهلة التأجيل السياسي. وشملت الإجراءات التي فرضتها القيادة العسكرية الأمريكية نقل عدد كبير من الطواقم القتالية والجنود من المواقع المكشوفة إلى مقار عمل بديلة وذلك لحمايتها. وجاء هذا التحوّل التكتيكي بعد أن كشفت تقارير مراكز الأبحاث الدولية وصور الأقمار الصناعية، مثل: دراسة مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية CSIS الهجمات الصاروخية والمسيرة التي شنتها إيران وحلفاؤها خلال الأسابيع الأولى من الحرب ألحقت أضرارًا بأكثر من 17 منشأة عسكرية أمريكية.
ولم تقتصر الإجراءات الأمريكية على التحصينات الدفاعية وتفعيل بطاريات باتريوت ومنظومات ثاد، بل تزامنت مع حشد هجومي يعتبر الأكبر في المنطقة منذ غزو العراق عام 2003.