أصدرها مكتبه في إيطاليا

تريندز: الحرب مع إيران قد تقود إلى صدمة عالمية في أسواق الطاقة

تريندز: الحرب مع إيران قد تقود إلى صدمة عالمية في أسواق الطاقة


أصدر مركز تريندز للبحوث والاستشارات دراسة بحثية جديدة حذّرت من أن التصعيد العسكري المتواصل بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران قد يقود إلى صدمة عالمية في أسواق الطاقة، مع ما قد يرافق ذلك من ارتفاع في الأسعار واضطرابات في التجارة العالمية وتقلبات في الأسواق المالية.
وأوضحت الدراسة التي أعدها مكتب تريندز الافتراضي في إيطاليا وحملت عنوان: "حرب إيران واحتمالات حدوث صدمة طاقة عالمية" أن منطقة الخليج العربي تمثل محوراً أساسياً في منظومة الطاقة العالمية، الأمر الذي يجعل أي اضطراب عسكري فيها ينعكس سريعاً على الاقتصاد الدولي. وأشارت إلى أن التصعيد الحالي أدى بالفعل إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار النفط والغاز، حيث تجاوز سعر خام برنت 100 دولار للبرميل، بعد أن كانت التقديرات قبل اندلاع الصراع تشير إلى مستوى يتراوح بين 60 و65 دولاراً للبرميل وفق معطيات العرض والطلب الطبيعية.
ولفتت الدراسة إلى أن الأعمال العسكرية تسببت في تعطّل شبه كامل لحركة الشحن عبر (مضيق هرمز)، الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، ما أدى إلى ضغوط كبيرة على أسواق الطاقة العالمية. كما أثارت الضربات التي طالت منشآت الطاقة في قطر والسعودية مخاوف إضافية بشأن سلامة البنية التحتية للطاقة في المنطقة.
وأشارت الدراسة ، إلى  أن استمرار توقف الصادرات عبر مضيق هرمز قد يؤدي خلال أسابيع إلى امتلاء مرافق تخزين النفط، ما سيجبر بعض الدول المنتجة على خفض الإنتاج، وهو ما سيؤدي بدوره إلى زيادة الضغوط على الأسعار العالمية واحتمال حدوث صدمة طاقوية ممتدة.
وأكدت الدراسة أن الدول الآسيوية تُعد الأكثر عرضة لتداعيات الأزمة نظراً لاعتمادها الكبير على واردات النفط والغاز القادمة من الخليج عبر مضيق هرمز، حيث تستحوذ آسيا على أكثر من 80% من صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال العابرة للمضيق، مع اعتماد كبير لكل من China وIndia على هذه الإمدادات.
كما حذّرت الدراسة من أن توقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال في قطر، التي تمثل نحو 20% من تجارة الغاز العالمية المنقولة بحراً، قد يؤدي إلى اضطراب واسع في أسواق الغاز في آسيا وأوروبا، خاصة في ظل محدودية البدائل المتاحة.
وأوضحت الدراسة أن استمرار أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل لفترة طويلة قد يؤدي إلى انتقال صدمة الطاقة إلى الاقتصاد العالمي عبر ارتفاع تكاليف النقل والكهرباء والصناعة، إضافة إلى زيادة الإنفاق الأسري على الطاقة وتراجع الإنتاج الصناعي.
وخلصت الدراسة إلى أن الإجراءات المطروحة حالياً — مثل زيادة الإنتاج من قبل تحالف الدول المنتجة للنفط أو السحب من الاحتياطيات النفطية الإستراتيجية — قد تساعد في تخفيف حدة الأزمة مؤقتاً، لكنها لن تكون كافية لتعويض الإمدادات الضخمة التي تمر عبر مضيق هرمز في حال استمرار تعطله لفترة طويلة، ما يرفع احتمالات عودة التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.