عبدالله بن زايد ووزير خارجية البحرين يبحثان هاتفياً التطورات الإقليمية
مع استمرار غياب الرئيس
تعديل قيادة الجيش يثر جدلا واسعا في الكاميرون
تشهد الكاميرون نقاشا سياسيا واسعا حول إدارة الدولة وسير المؤسسات، بعد إجراء الرئيس بول بيا تعديلا واسعا في قيادة الجيش، في وقت يواصل فيه غيابه عن البلاد منذ أسابيع.
وبحسب تقرير لإذاعة فرنسا الدولية “RFI”، فإن التعديل العسكري الذي أعلنه بيا يعد من أوسع عمليات إعادة هيكلة القيادة العسكرية منذ سنوات، وجاء في وقت يواصل فيه الرئيس غيابه عن البلاد؛ ما أثار تساؤلات سياسية حول إدارة السلطة ومستقبل المرحلة المقبلة.
وأصدر بول بيا سلسلة مراسيم شملت تعيينات وإعفاءات في أعلى مستويات الجيش، ومست عددا من قادة القوات البرية والجوية والبحرية والدرك، إلى جانب ترقيات لضباط كبار، في إطار إعادة ترتيب هرم القيادة العسكرية.
وتأتي هذه التغييرات بينما يغيب الرئيس عن الكاميرون منذ 7 يونيو حزيران، بعد إعلان الرئاسة أنه غادر في “زيارة خاصة قصيرة إلى أوروبا”، من دون إعلان رسمي عن موعد عودته.
ويرى التقرير أن توقيت هذه التعديلات يحمل دلالات سياسية؛ إذ تؤكد الرئاسة من خلالها أن الرئيس ما زال يمارس صلاحياته الدستورية ويوقع القرارات المهمة رغم وجوده خارج البلاد.
ويتزامن التعديل العسكري مع تحديات أمنية متعددة تواجهها الكاميرون، أبرزها تمرد جماعة بوكو حرام في أقصى الشمال، والأزمة المسلحة في المنطقتين الناطقتين بالانجليزية، والتحديات الأمنية على الحدود مع جمهورية أفريقيا الوسطى.
ووفقا للتقرير، فإن غياب بول بيا، البالغ من العمر 93 عاما، أعاد إلى الواجهة الجدل بشأن خلافته، خاصة أن منصب نائب الرئيس الذي استحدث بعد التعديل الدستوري في أبريل نيسان 2026 لا يزال شاغرا، بينما تؤكد السلطات أنه لا يوجد أي فراغ في السلطة.
وتعد المؤسسة العسكرية الركيزة الرئيسية للنظام في الكاميرون، ولذلك ينظر إلى هذه التعيينات على أنها تهدف إلى ضمان استقرار سلسلة القيادة وتعزيز ولاء القيادات العسكرية في مرحلة توصف بأنها حساسة سياسيا.
ويثير غياب الرئيس الكاميروني عن البلاد قلقا متصاعدا في البلاد، ويأتي هذا الغياب بعد 8 أشهر فقط من تنصيبه لولاية ثامنة على التوالي؛ ما يُعد أمراً غير مسبوق.
ويقول بينوا ندونغ سوميث، الوزير المكلف بمهام خاصة في الرئاسة، إن هذا الأمر غير مسبوق ولكنه ليس مخالفاً للقانون.
وصرح بالقول: “كل شيء على ما يرام، لا توجد مشكلة؛ فنحن لسنا في حالة طوارئ أو أي وضع استثنائي”، وفق تعبيره.