تعديل وزاري في كوريا الجنوبية.. ماذا يُخفي تغيير 6 حقائب رئيسية؟

تعديل وزاري في كوريا الجنوبية.. ماذا يُخفي تغيير 6 حقائب رئيسية؟

أجرى رئيس كوريا الجنوبية لي جاي ميونغ، الأحد، تعديلاً وزارياً شمل 6 حقائب رئيسة، في خطوة وصفها خبراء بأنها روتينية إلى حد كبير، رغم تزامنها مع تصاعد الانتقادات الشعبية على خلفية تراجع معدلات تأييد الرئيس.
ووصفت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية، تلك التعديلات بأنها واسعة، وذكرت أن التعديلات تضمنت ترشيح نائب القائد السابق لقيادة القوات المشتركة الكورية الجنوبية الأمريكية، كانغ شين-تشول، لمنصب وزير الدفاع الجديد.
ونقلت عن كبير موظفي الرئاسة كانغ هون سيك أن الرئيس لي جيه ميونغ رشّح نائب وزير المالية لي هيونغ-إيل لمنصب وزير المالية الجديد، كما رشح 5 مسؤولين آخرين في مناصب وزارية أخرى. كما تم اختيار نائب وزير الأراضي، هونغ جي-سون، لمنصب وزير الأراضي الجديد؛ والنائب عن الحزب الديمقراطي الحاكم، كيم سيونغ-وون، لمنصب وزير العدل الجديد؛ والنائبة عن حزب صغير يونغ هيه-إن، لمنصب وزيرة المساواة بين الجنسين الجديدة؛ والنائبة عن الحزب الحاكم، لي سو-يونغ، لمنصب وزيرة الشركات الصغيرة والمتوسطة.
كما تم ترشيح المسؤول الرفيع في وزارة البيئة، لمنصب مساعد الرئيس لمبادرة «المشروع الضخم»، وهو منصب مُستحدث.
وفي إطار التعديل الوزاري، عُيّن حاكم إقليم جنوب غيونغسانغ السابق، كيم كيونغ-سو، مساعدًا خاصًا للرئيس لي للشؤون السياسية، بينما عُيّن النائب لي هيه-مين، من حزب إعادة بناء كوريا الصغير، سكرتيرًا رئاسيًا لسياسات الذكاء الاصطناعي والتخطيط المستقبلي. وذكرت «يونهاب» أن تلك الترشيحات تُمثل «أول تعديل وزاري كبير منذ تولي لي منصبه في يونيو من العام الماضي، وتأتي في ظل انخفاض شعبيته مؤخرًا إلى أدنى مستوياتها، وسط مخاوف متزايدة بشأن ارتفاع أسعار المساكن وتقلبات سوق الأسهم». وبحسب صحيفة «كوريا تايمز»، قال خبراء إن التعديل الوزاري يعكس استجابة إدارة لي للانتقادات المتعلقة بتراجع معدلات تأييد الرئيس، رغم أن معظمهم وصفوا الخطوة بأنها روتينية إلى حد كبير.  وقال المعلق السياسي بارك سانغ بيونغ إن التعديل «خطوة إيجابية من حيث محاولة الرئيس الاستماع إلى انتقادات الشعب»، مضيفاً أن الرئيس عاد إلى مواقفه الأولى واختار شخصيات تتوافق مع الهوية الأساسية لإدارته، فضلاً عن سعي التعديل إلى التأكيد على التوجه التقدمي للحكومة.
وأشار بارك إلى أن توقيت التعديل، قبل الدورة العادية للجمعية الوطنية وبعد تشكيل قيادة جديدة للحزب الديمقراطي، كان مناسباً، معتبراً أن الخطوة تبعث برسالة مفادها أن ما يسمى «الكتلة الحاكمة الموسعة» ينبغي أن تتكاتف تحت إدارة لي، خصوصاً مع تراجع دعم الناخبين المتأرجحين قبل الانتخابات العامة المقبلة. في المقابل، شكك المعلق السياسي ري جونج هون ، بحسب صحيفة «كوريا تايمز» في التأثير السياسي للتعديل، قائلاً إن الخطوة تبدو محاولة لتغيير السردية في ظل الانخفاض الحاد في معدلات التأييد، وإن الإدارة سارعت إلى التعديل لاستعادة الزخم السياسي.
وأضاف أن تأثير التعديل الوزاري سيكون على الأرجح محدوداً؛ لأنه لا يرقى إلى مستوى خلق الزخم اللازم لتحقيق انتعاش ملموس في الدعم الشعبي، مشيراً إلى أن إجراء التعديل في مطلع العام المقبل بعد انتهاء الدورة العادية للجمعية الوطنية كان سيكون أكثر ملاءمة، نظراً إلى مخاطر تحول جلسات الاستماع الخاصة بتأكيد التعيينات إلى صراعات سياسية.