رئيس الدولة يصدر قراراً بإنشاء البرنامج الوطني للعلوم والتقنيات المتقدمة
تقرير: روسيا تمطر أوروبا بزخات جديدة من هجمات «المنطقة الرمادية»
صعّدت روسيا ضغوطها على حلفاء أوكرانيا في أوروبا عبر سلسلة من الأنشطة فيما يُعرف بـ «المنطقة الرمادية» التي تهدف إلى بث الخوف، وذلك في ظل تعثر تقدمها الميداني في أوكرانيا ومواجهتها لهجمات متزايدة الضرر تشنها أوكرانيا بطائرات مسيّرة وصواريخ داخل الأراضي الروسية.
وربطت السلطات الأوروبية روسيا بموجة من حوادث اختراق المجال الجوي بطائرات مسيّرة، وأعمال تخريب، وهجمات سيبرانية، وغيرها من الأنشطة العدائية التي شهدتها القارة خلال الأشهر الأخيرة، بحسب صحيفة «وول ستريت جورنال».
ويرى قادة حلف شمال الأطلسي «الناتو» - الذي تقوده أمريكا - أن هذه التحركات تشكل مؤشراً مقلقاً على تزايد نزعة روسيا للمخاطرة في أوروبا، حيث يسعى الرئيس فلاديمير بوتين إلى عرقلة تدفق المساعدات الأوروبية إلى أوكرانيا وإثارة الانقسام بين الحلفاء.
ويقول مسؤولون غربيون إن روسيا قد تزيد من حدة المواجهة، مشيرين إلى أنها استولت بالفعل على طائرات مسيّرة أوكرانية يمكن استخدامها في هجمات محتملة تحت «راية زائفة» ضد دول حلف الناتو.
وفي المقابل، رفض المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، هذه التقارير، معتبراً أنها تُستخدم لتبرير العسكرة الأوروبية ضد روسيا.
وفي مؤشر على قلق واشنطن، قام مدير وكالة الاستخبارات المركزية، جون راتكليف، بزيارة مفاجئة إلى موسكو، الثلاثاء؛ لإبلاغ حكومة بوتين بأن أمريكا تقف إلى جانب حلفائها في حلف شمال الأطلسي «الناتو»، وفقاً لأشخاص مطلعين على الزيارة.
وقال ريميجيوس بريديكيس، مدير وكالة الاستخبارات المدنية في ليتوانيا: «تسعى روسيا لإيجاد سبل للحد من الدعم الذي تقدمه دول الناتو لأوكرانيا، كما أن نشر الذعر يُعد أحد الآثار الثانوية التي تهدف إلى تحقيقها أيضاً».
وشهدت الأسابيع الأخيرة حوادث عديدة، منها اكتشاف 3 طائرات مسيّرة مفخخة داخل مطار ألماني أو بالقرب منه، إحداها أسفل طائرة شحن أوكرانية. وقد دخلت طائرات مسيّرة روسية المجال الجوي لحلف الناتو مراراً وتكراراً، وأُسقطت إحداها مؤخراً فوق رومانيا.
وحذرت أجهزة الاستخبارات الهولندية من أن «جهات روسية حكومية تمارس التجسس الإلكتروني بشكل منهجي» عبر اختراق كاميرات متصلة بالإنترنت للتجسس على المساعدات المقدمة لأوكرانيا.
وارتفعت وتيرة الحوادث الموثقة المدعومة من روسيا من حد أقصى بلغ نحو 10 حوادث شهرياً في فترات عديدة منذ بداية عام 2024، لتصل إلى حوالي 15 حادثاً شهرياً منذ شهر أبريل، وذلك وفقاً لبيانات «مركز ساهايداتشني الأمني» في أوكرانيا، الذي يتتبع أنشطة روسيا في «المنطقة الرمادية» داخل أوروبا.
ويشير محللو المركز إلى صعوبة تحديد الاتجاهات السائدة؛ نظراً لأن العديد من الحوادث التي يُشتبه في ارتباطها بروسيا لا تدرج ضمن بياناتهم.
وتصاعدت وتيرة الأعمال العدائية المحدودة مع دخول الحرب الروسية الأوكرانية مرحلة جديدة وأكثر فتكاً؛ فقد شنت أوكرانيا ضربات متزايدة النجاح استهدفت مواقع في عمق الأراضي الروسية، ملحقةً أضراراً جسيمة بقطاعي النفط والغاز وغيرهما من الصناعات التي تغذي آلة الحرب في موسكو.
وفي المقابل، يمارس الكرملين النهج ذاته ضد أوكرانيا، رغم أن تدفق الأموال والإمدادات التي تدعم خطوط المواجهة في كييف يمتد بعمق داخل أراضي حلف «الناتو».