تونس لإعادة ترتيب أوراقها مع «الثعلب» رونار.. وألمانيا لتأهل مبكر

تونس لإعادة ترتيب أوراقها مع «الثعلب»  رونار.. وألمانيا لتأهل مبكر

تسعى تونس إلى إعادة ترتيب أوراقها بقيادة مدربها الجديد "الثعلب" الفرنسي هيرفيه رونار عندما تلتقي اليابان السبت في المباراة الألف في تاريخ نهائيات كأس العالم لكرة القدم، فيما تطمح ألمانيا إلى تأهل مبكر في مواجهة ساحل العاج.
تُقام المباراة الألف على ملعب "بي بي في إيه" في مونتيري، حيث تدرك تونس أن الخسارة قد تكون قاضية على آمالها في التأهل عن المجموعة السادسة.
تلقت هزيمة قاسية أمام السويد 1-5 في مباراتها الأولى، وهي الأكبر في تاريخها بالنهائيات، ما أدى إلى قرار جريء بإقالة مدربها صبري لموشي.
وأُسندت مهمة تصحيح المسار إلى "الثعلب" رونار الذي حفّز اللاعبين بنبرة حازمة في مقطع فيديو للاتحاد التونسي للعبة، ودعاهم إلى التحلي بالقوة لمواجهة غضب جماهيرهم الذي اعتبره مبررا.
وأضاف "لا يجب أن نفوّت هذه الخطوة. الآن علينا التقدم، لأننا في كرة القدم لا نملك الوقت لنضيعه. يجب أن نعيد شحن أنفسنا، أعلم أن الأمر صعب: نصل وأرجلنا ثقيلة، أثقل من المعتاد لأن ذلك يؤلم الرأس. لقد لعبنا ونعرف ما يعنيه ذلك. لكن عندما تكون محترفا، يجب أن تعرف كيف تنهض من جديد، ومن يجب أن يشارك في الملعب هم الأقوى ذهنيا".
وتابع "يجب أن نكون في أفضل الظروف الممكنة أمام اليابان، يجب أن نكون مركزين ومصممين على الفوز بها، فهذا هو المفتاح، أنتم تعلمون، لا يجب أن نفوّت هذه الخطوة. تعرفون هذه الأدوار النهائية عندما تكون هناك ثلاث مباريات، يظل كل شيء ممكنا. حدثت أشياء كثيرة في كرة القدم، وفجأة... لكن ذلك لا يحدث دائما. يجب أن تكون لدينا الإرادة لتغيير الأمور، لتغيير الذهنية".
في المقابل، عادت اليابان مرتين في النتيجة وخطفت تعادلا ثمينا من هولندا 2-2.
ووضعت هذه المباراة حدا لسلسلة من ستة انتصارات متتالية لمنتخب مُرشح للذهاب بعيدا هذا الصيف، رغم أنه لم يسبق له تجاوز الدور ثمن النهائي.
وتتفوق اليابان على تونس في المواجهات المباشرة حيث فازت بخمسة من آخر ست مباريات مقابل خسارة واحدة، بينها الفوز 2-0 في مونديال 2002.

- هولندا لاستعادة التوازن -
وفي المجموعة ذاتها، يستضيف ملعب "هيوستن" مواجهة أوروبية خالصة بين هولندا والسويد ضمن المجموعة السادسة.
كانت بداية هولندا بقيادة رونالد كومان مخيبة للآمال حيث اكتفت بتعادل أمام اليابان 2-2 رغم تقدمها مرتين، وبالتالي يتعيّن عليها الفوز لتجنب الدخول إلى الجولة الأخيرة خارج المركزين الأولين المؤهلين مباشرة إلى دور الـ32.
ويخوض "الطواحين" أول مواجهة لهم في المونديال ضد منتخب أوروبي منذ الانتصار الكبير على إسبانيا 5-1 عام 2014.
ويدخل البرتقالي المباراة بثقة نسبية، ساعيا لتحقيق رقم قياسي جديد في عدد المباريات من دون هزيمة في البطولة "باستثناء ركلات الترجيح" منذ خسارته في نهائي 2010 "8 انتصارات و5 تعادلات".
وتحتاج هولندا إلى هدفين فقط للوصول إلى حاجز 100 هدف في النهائيات، لكنها فشلت في الحفاظ على شباكها نظيفة في آخر خمس مباريات دولية.
في المقابل، لم يكن بالإمكان تخيّل بداية أفضل للسويد التي حققت فوزا كاسحا على تونس 5-1 أدى إلى إقالة مدرب الاخيرة لموشي.
وتُعادل هذه الحصيلة التهديفية ما سجلته في دور المجموعات لعام 2018.
ويتطلع المنتخب الاسكندنافي الآن إلى تحقيق انطلاقة مثالية بفوزين في أول مباراتين، وهو أمر لم يحققه منذ عام 1958، عندما بلغ النهائي وبالتالي تخطي دور المجموعات.
إلا أن مواجهة منتخب أوروبي آخر تعقّد المهمة، إذ لم تفز السويد سوى بمباراة واحدة في آخر سبع مواجهات لها في دور المجموعات بالنهائيات أمام منتخبات من الاتحاد الأوروبي "تعادلان و4 هزائم".

- ألمانيا لتأهل مبكر -
تدخل ألمانيا وساحل العاج قمة المجموعة الخامسة في تورونتو وهما يدركان أن الفوز سيضمن لكل منهما التأهل إلى الأدوار الإقصائية.
وضربت ألمانيا بقوة في بداية مشوارها محققة فوزها العاشر تواليا بسحقها كوراساو 7-1، في مباراة خاضها الأخير ضمن ظهوره الأول في كأس العالم، موجهة رسالة قوية إلى منافسيها في بقية البطولة.
وسمحت لها هذه الأهداف السبعة بإنهاء اليوم كأفضل هجوم في تاريخ كأس العالم "239 هدفا"، فوجدت نفسها في موقع مريح جدا وهي تسعى لتفادي إقصاء ثالث تواليا من دور المجموعات.
غير أن عجزها عن الحفاظ على نظافة شباكها في المباريات السبع الأخيرة بكأس العالم، وهي أطول سلسلة من نوعها منذ 1970، يكشف عن ثغرة دفاعية، لكن تسجيلها ثلاثة أهداف على الأقل في ستة من انتصاراتها العشرة الأخيرة يثبت امتلاكها لقوة هجومية كافية لتعويض هذه الهشاشة.
من جهتها، افتتحت ساحل العاج مشوارها بانتصار أيضا، وإن كان أقل إقناعا، بتغلبها على الإكوادور 1-0 محققة انتصارها الرابع تواليا.
وجاءت ثلاثة من هذه الانتصارات أمام منتخبات مصنفة ضمن أفضل 25 منتخبا في تصنيف "فيفا"، ما يوحي بأنها لن ترهبها رهانات هذه المواجهة. ومع النظام الجديد الموسّع لكأس العالم الذي يتيح لعدد أكبر من المنتخبات بلوغ الأدوار الإقصائية، بإمكان "الفيلة" الحلم بتأهل تاريخي أول. وحتى في حال الخسارة، فإن ذلك لن يكون كارثيا، إذ أن مباراتها الأخيرة في المجموعة ستكون أمام كوراساو، أحد أضعف منتخبات البطولة.
وفي المجموعة ذاتها، تملك الإكوادور فرصة كسب أولى نقاطها عندما تلاقي كوراساو في كانساس سيتي.
ودخلت الإكوادور مباراتها الافتتاحية أمام ساحل العاج الإثنين بطموحات كبيرة، بعد سلسلة من 19 مباراة من دون هزيمة "8 انتصارات و11 تعادلا"، لكنها مُنيت بخسارة قاتلة في الدقيقة الأخيرة، وبالتالي تسعى إلى الفوز قبل قمتها المرتقبة أمام ألمانيا في الجولة الأخيرة.