ثمانية فرقٍ تفوز بالمسابقة الوطنية لتمثّل الإمارات في نهائيات أولمبياد الروبوت العالمي في ألمانيا
أعلنت دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي، الجهة المُنظمة للمسابقات الوطنية لأولمبياد الروبوت العالمي في دولة الإمارات، عن تأهل ثمانية فرقٍ من مختلف إمارات الدولة إلى نهائيات أولمبياد الروبوت العالمي التي تستضيفها ألمانيا في نوفمبر المقبل. يأتي الإعلان عن الفرق الفائزة في أعقاب ختام مرحلة التصفيات الوطنية التي استمرت على مدار أربعة أيام بين 4 و6 يونيو، و25 يونيو بمشاركة أكثر من 500 فريق.
واستكمالاً لمسيرتها في تنظيم المسابقات الوطنية التي انطلقت قبل 14 عاماً، نظمت الدائرة التصفيات تحت شعار "روبوتي صديقي"، حيث شهدت نسخة هذا العام مشاركة الطلبة الشغوفين في مجال الروبوتات والذكاء الاصطناعي بأعمارٍ تراوحت بين 8 و19 عاماً. وأظهرت مشاريع الطلبة المبتكرة طرق تفاعل الروبوتات مع البشر وسُبل توظيف حلول الذكاء الاصطناعي لتصميم وتطوير روبوتات ذكية تسهم في رسم ملامح مستقبل أفضل.
بمقابل ذلك، تهدف مسابقة أولمبياد الروبوت العالمي السنوية إلى تعزيز مهارات الطلبة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وتحفيز قدراتهم على الإبداع وحلّ المشكلات، فضلاً عن إلهام الجيل المُقبل من العلماء والمهندسين والمبتكرين من جميع أنحاء العالم.
وتفصيلاً، شهدت التصفيات المحلية مشاركة أكثر من 1,800 طالب من جميع أنحاء دولة الإمارات شكّلوا 512 فريقاً، بما في ذلك 402 فريق من المدارس الحكومية والخاصة و34 فريق من مدارس الشراكات التعليمية في إمارة أبوظبي و76 فريقاً من مؤسسات أخرى، مثل الجامعات ومراكز التدريب. وأشرف على تقييم مشاريع الفرق المشاركة فريق تحكيم ضم 83 عضواً من الخبراء القطاعات ذات الصلة، حيث اختتمت عملية التحكيم باختيار الفرق الثمانية الفائزة والتي ستشارك في نهائيات أولمبياد الروبوت العالمي في مواجهة الفرق المتأهلة من أكثر من 85 دولة ضمن فئات روبوت المهمات، ومبتكرو المستقبل، ومهندسو المستقبل، والروبوت الرياضي.
وتوزّعت مشاركات الفرق في التصفيات المحلية على قطاعاتٍ عدّة شملت قطاع الرعاية الصحية والاستجابة للطوارئ والنقل الصديق للبيئة والسيارات ذاتية القيادة، وذلك ضمن أول ثلاث فئات رئيسية: روبوت المهمات، ومبتكرو المستقبل، ومهندسو المستقبل، والتي تم تنظيم منافساتها بشكلٍ افتراضي. وتم تقسيم المشاركين في هذه الفئات إلى ثلاث فئات عُمرية؛ 8-12 عاماً لطلاب المرحلة الابتدائية، و11-15 عاماً لطلاب المرحلة الإعدادية، و14-19 عاماً لطلاب المرحلة الثانوية. وفاز فريق "مُبرمج المستقبل الإماراتي" بالمركز الأول عن فئة مُبتكري المستقبل الابتدائية؛ بينما فاز فريق "الرواد" من يونيك وورلد روبوتيكس بمنافسات المرحلة الإعدادية. وبدوره، فاز فريق مركز ناشئة واسط من الشارقة بفئة المرحلة الثانوية.
وفي فئة روبوت المهمات، فاز فريق "ستورم تروبرز" عن المرحلة الابتدائية، بينما فاز فريق "آر بي إتش جونيور" من مدرسة راشد بن حميد بمنافسات المرحلة الإعدادية، وحصد فريق "خورفكان روبوميشن" من المدرسة الفنية الثانوية مكانه في المنافسات العالمية عن المرحلة الثانوية. بمقابل ذلك، شهدت فئة مهندسو المستقبل، المتاحة للمرحلة الثانوية حصراً، فوز فريق "أبولو" من يونيك وورلد روبوتيكس بالمركز الأول.
وبالإضافة لهذه الفئات الثلاثة، نظّمت الدائرة منافسات الفئة الرابعة، الروبوت الرياضي، بشكلٍ شخصي في 25 يونيو الجاري في مدرسة 42 أبوظبي. وتعيّن على المشاركين ضمن هذه الفئة تصميم روبوتات من قطع الليغو وتطويرها لتكون ذاتية التشغيل والحركة للعب مباراة تنس ثنائية دون تدخّل مباشر من المصممين، وفاز فريق ديجيتال روبوت الإماراتي بالمركز الأول ليحجز مكانه كممثّلٍ ثامن لدولة الإمارات في النهائيات العالمية في دورتموند، فيما حل فريق تشوبا في المركز الثاني، وآيس 1 (AAESS 1) في المركز الثالث.
وتعليقاً على هذا نتائج المسابقات الوطنية، قالت كليثم النيادي، عضو فريق دائرة التعليم والمعرفة المنظم للمنافسات المحلية وإحدى أعضاء لجنة التحكيم: "نُسجل سنوياً زيادة ملحوظة في أعداد الفرق المشاركة رغم المعايير المتطوّرة المعتمدة عالمياً لتقديم طلبات المشاركة، حيث شهدنا هذا العام مُشاركة واسعة شملت 512 فريقاً. وشهدنا أربعة أيام من المنافسات القوية التي عكست مهارات الطلبة في حلّ المشكلات من خلال توظيف حلول الذكاء الاصطناعي والروبوتات، والتي تعد أساساً للنجاح في ميادين العلوم والتكنولوجيا والهندسة والفنون والرياضيات. ومع توجهنا المتسارع في تطوير الاقتصاد المعرفي، يعد تشجيع الطلبة على المشاركة في المنافسات العالمية، مثل أولمبياد الروبوت العالمي، جانباً بالغ الأهمية".
وأضافت قائلةً: "ستتجه الأنظار في شهر نوفمبر إلى ألمانيا عندما ينطلق ممثلو دولة الإمارات لاستعراض مهاراتهم ومواهبهم الرقمية على الساحة العالمية. وبالنظر لما قدّمه المشاركون في المسابقات المحلية، نتوقع أن نشهد أداءً أكثر تميّزاً في المنافسات العالمية. نتمنى لفرق الإمارات النجاح الدائم وكُلنا ثقة بقدرتهم على تسجيل مشاركةٍ مشرفة للدولة".
وبدوره، قال سعود شرف الدين، مدرب فريق ديجيتال روبوت الإماراتي: "شاركنا هذا العام من خلال 5 فرق وحرصنا على اختيار مهارات مختلفة، من البرمجة والتركيب إلى البحث والتقديم والعرض، لإعداد فرق متكاملة. وهذا ليس أول فوز لنا، فنحن نشارك بمسابقات الروبوت منذ عام 2017. ونخوض اليوم تدريبات مكثفة على أمل تحقيق أول لقب عالمي في مسيرتنا. وهنا، نتوجه بالشكر الجزيل لدائرة التعليم والمعرفة على إقامة هذه المسابقة على أرض الواقع وتشجيعها لنا على الاستمرار وتوفير الفرصة للمواهب الإماراتية لمنافسة الفرق العالمية في ميدان التكنولوجيا والابتكار".
ومن ناحيته، أوضح محمد مختار، مُدرب فريق "الرواد" بأنّ الفعالية ساعدت الطلبة على إبراز أفضل ما لديهم، حيث قال: "تُشكل المنافسات منصةً مثالية للطلاب تتيح لهم الاستفادة من مهاراتهم الفنية وتعلم أفضل السبل لحلّ مشكلات عالمنا الواقعي. لقد نجحنا العام الماضي في تحقيق المركز السابع ضمن منافسات أولمبياد الروبوت العالمي عن فئة مهندسو المستقبل. ونحن متحمسون لتمثيل دولة الإمارات مجدداً في النهائيات العالمية لهذا العام. نتقدم بجزيل الشُكر لدائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي على الفرصة التي قدّموها لإلهام الجيل المقبل من العلماء والمخترعين".
كما أشار أحمد شميم، مدرب فريق "أبولو" الفائز عن فئة مهندسي المستقبل للعام الحالي، إلى أنّ المشاركة في التصفيات الوطنية لأولمبياد الروبوت العالمي في دولة الإمارات شكّلت فرصة رائعة له ولفريقه. وقال: "تعرّفنا على مجموعةٍ من ألمع الطلبة موهبةً واجتهاداً ومعرفة في عالم الروبوتات، وأنا سعيدٌ لكوني جزءاً من هذه الرحلة، ونطمح لتحقيق المزيد من الإنجازات وتمثيل دولة الإمارات بصورة مشرفة".