جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية تطلق موسوعة «الدليل إلى فلسفة الدين»
أطلقت "جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية "موسوعة "الدليل إلى فلسفة الدين" في 3 أجزاء، ضمن مشروع معرفي يُعيد قراءة العلاقة بين الدين والعقل والإيمان، ويقدم فلسفة الدين بوصفها مساحة فاعلة للتأمل والحوار حول الأسئلة الكبرى المرتبطة بالإنسان والحقيقة والوجود والمعنى. يأتي ذلك في إطار رؤية الجامعة الرامية إلى ترسيخ الدراسات الإنسانية وتعزيز التفكير الفلسفي الرصين، ومقاربة القضايا التي ظلّت تشغل الوعي الإنساني عبر العصور. وفي هذا الصدد نظمت الجامعة ندوة ثقافية استضافت مشرفي ومحرري الموسوعة لمناقشة هذا المشروع المعرفي وهم الدكتور رضوان السيد عميد كلية الدراسات العليا في الجامعة، والدكتور فتحي إنقزو، عضو الهيئة التدريسية، والدكتور عبد الله السيد ولد أباه، مستشار البحوث العلمية بالجامعة . وأكد الباحثون في الندوة أن هذا الدليل لا يكتفي بتقديم معالجة أكاديمية لفلسفة الدين، بل يتفتح على أحد أكثر الحقول الفكرية تعقيدًا، حيث تتقاطع أسئلة الإيمان مع العقل، والميتافيزيقا مع التجربة الإنسانية، والدين مع قضايا المعنى والحقيقة والحرية والوعي، ومن خلال مقاربة نقدية وبرهانية، تسعى الموسوعة إلى تجاوز الثنائيات الحادة والقراءات الاختزالية، مقدمةً للقارئ خريطة معرفية متكاملة لفهم فلسفة الدين في امتداداتها الفكرية والإنسانية. تناولت الحلقة النقاشية عرض المجلدات الثلاثة للموسوعة انطلاقًا من المجلد الأول «مفاهيم ومقاربات» وهو الأساس النظري لهذا المشروع، والذي يتناول أبرز الإشكاليات والمفاهيم المؤسسة لفلسفة الدين، أما المجلد الثاني «أعمال ومصنفات»، فينتقل من مستوى المفاهيم إلى النصوص التي صنعت التحولات الكبرى في فلسفة الدين، ويأتي المجلد الثالث «وجوه وأعلام» ليفتح نافذةً على العقول التي أعادت تشكيل التفكير الديني الحديث. وأكد سعادة الدكتور خليفة مبارك الظاهري، مدير جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، أن إطلاق موسوعة «الدليل إلى فلسفة الدين» يمثل امتدادًا لرؤية الجامعة في إنتاج معرفة إنسانية رصينة تُعيد الاعتبار للأسئلة الكبرى التي شكّلت وعي الإنسان، وتُسهم في تعزيز القدرة على قراءة وفهم التحولات الثقافية والفلسفية بعمق واتزان، انطلاقًا من إيمانها بأن المجتمعات الأكثر قدرة على مواجهة التحولات هي تلك التي تستثمر في العقل والمعرفة وبناء الإنسان. وأشار إلى أن الموسوعة تعد مشروعاً معرفياً متكاملاً يوسع الإدراك الإنساني للقضايا المرتبطة بالمعنى والوجود والإيمان والقيم والحقيقة، بما يعزز ثقافة التفكير المتزن والحوار المسؤول، ويمنح الإنسان قدرة أعمق على فهم ذاته والعالم من حوله.
وأضاف : "ننظر إلى هذه الإصدارات بوصفها جزءًا من مسؤولية الجامعة في إنتاج معرفة نوعية تُثري المكتبة العربية وتعزز الحضور في الحقول الفكرية والإنسانية، ونطمح من خلالها إلى بناء جسور أعمق بين الفكر الإنساني وفلسفة الدين وأسئلة العصر، وإعداد أجيال أكثر وعيًا وقدرة على الفهم والنقد، بما يعزّز حضور المعرفة باعتبارها قوةً لصناعة الوعي، وترسيخ قيم الحوار والانفتاح والمسؤولية الفكرية والتعايش الإنساني".