شرطة أبوظبي توزّع وجبات إفطار صائم للعمال في مدينة زايد بالظفرة
جنون القهوة.. أزمة «الفنجان الصباحي» بين لهيب المناخ وتعقيدات التجارة الدولية
تترنح محاصيل القهوة عالمياً تحت وطأة ضغوط مزدوجة تجمع بين التغير المناخي واضطراب السياسات التجارية، مما يضع المشروب الأكثر شعبية في مواجهة تحديات غير مسبوقة.
نشرت منظمة "كلايمت سنترال"، وهي منظمة غير ربحية مستقلة، دراسةً علمية في 18 فبراير-شباط الجاري، كشفت فيه أن متوسط الأيام التي تتجاوز فيها درجة الحرارة عتبة الـ 30 درجة مئوية الحرجة ارتفع بمعدل 47 يوماً إضافياً سنوياً خلال الفترة بين 2021 و2025، عبر الدول الـ 25 المنتجة للبن التي تُمثّل 97 % من الإنتاج العالمي.
الأرقام أكثر قسوة في كبرى دول حزام القهوة، كانت في البرازيل وفيتنام وكولومبيا وأثيوبيا وإندونيسيا التي سجلت 57 يوماً إضافياً في المتوسط، أما البرازيل وحدها، التي تُمثّل 37 % من الإمداد العالمي، حيث وصلت إلى 70 يوماً، فيما تجاوزت إندونيسيا 73 يوماً، بحسب "بيزنس إنسايدر".
نتيجة ذلك، ارتفعت أسعار حبوب الأرابيكا من 4.54 دولار للكيلو عام 2023 إلى 8.47 دولار عام 2025، والروبوستا من 2.63 دولار إلى 4.86 دولار، وفق بيانات البنك الدولي.
على رصيف المقاهي، أجبر الغلاء المستهلكين على إعادة رسم ملامح طقوسهم الصباحية بلمسة من التغيير؛ فالفنجان الذي كان رمزاً للنشاط بات اليوم عبئاً مالياً ثقيلاً.
وتشير البيانات إلى أن أسعار القهوة قفزت بنسبة 47 % خلال 5 سنوات، مما دفع الكثيرين للتخلي عن زيارة المقاهي التي وصل فيها سعر كوب "اللاتيه" إلى 7 دولارات، والتحول قسراً نحو التحضير المنزلي أو بدائل أقل تكلفة مثل الشاي أو المشروبات الساخنة ذات التكلفة الأقل.
كشفت الدراسة توتراً حاداً في توزيع العبء، حيث إن صغار المزارعين يمثّلون 80 % من المنتجين ويُمدّون العالم بـ 60 % من القهوة، لكنهم لا يحصلون إلا على 0.36 % من تمويل التكيّف المناخي المخصص للقطاع.