حزب موال للجيش في بورما يفوز بالانتخابات التشريعية 

حزب موال للجيش في بورما يفوز بالانتخابات التشريعية 


أعلن حزب موال للجيش فوزه في الانتخابات التشريعية في بورما، وفق ما أفاد مصدر في الحزب وكالة فرانس برس، بعد شهر من إجراء الانتخابات التي نظمها المجلس العسكري الحاكم ووصفتها منظمات رقابية بأنها مجرد إعادة تسمية للحكم العسكري. أمسك الجيش بالسلطة في انقلاب عام 2021 منهيا بذلك تجربة بورما مع الحكم المدني ومُشعلا فتيل حرب أهلية، لكنه تعهد إجراء انتخابات على ثلاث مراحل اختُتمت الأحد لإعادة السلطة إلى الشعب. في ظل اعتقال الزعيمة الديموقراطية الشعبية أونغ سان سو تشي وحل حزبها، يقول منتقدون إن الانتخابات زُيّفت لصالح حلفاء الجيش لإطالة أمد قبضتهم على السلطة. لم تُجرَ الانتخابات في مناطق واسعة من البلاد تسيطر عليها فصائل متمردة تخوض الحرب الأهلية، ما يُعدّ عقبة أخرى استند إليها المشككون في نزاهة الانتخابات.وقال مسؤول رفيع المستوى في حزب الاتحاد من أجل التضامن والتنمية اشترط عدم الكشف عن هويته باعتباره غير مخول نشر النتائج الأولية «فزنا بالغالبية بالفعل». 

وأضاف «نحن الآن في وضع يسمح لنا بتشكيل حكومة جديدة. وبما أننا فزنا في الانتخابات، فسنمضي قدما».
يصف العديد من المحللين هذا الحزب الذي يضم ضباطا كبارا متقاعدين بأنه واجهة مدنية للجيش الذي دبّر الانتخابات لإضفاء مظهر من الشرعية المدنية على حكمه.
قال شخص من سكان يانغون يبلغ 28 عاما طلب عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية «لقد فازوا قبل الانتخابات».
وأضاف «كانوا الوحيدين في السباق، وكانوا هم الحَكَم. يكاد الجميع لا يثقون بالحكومة التي سيشكلونها».
من المتوقع صدور النتائج الرسمية في وقت لاحق من هذا الأسبوع.
فاز حزب الاتحاد من أجل التضامن والتنمية بسهولة في المرحلتين الأوليين من الانتخابات في 28 كانون الأول-ديسمبر و11 كانون الثاني-يناير.
ستُخصص ربع المقاعد البرلمانية غير المنتخبة لأفراد القوات المسلحة بموجب بنود دستور وُضع خلال فترة حكم عسكري سابقة.
سيختار أغلبية أعضاء البرلمان الرئيس بعد انعقاد البرلمان في آذار/مارس.
وخلال جولة قام بها رئيس المجلس العسكري مين أونغ هلاينغ الأحد مرتديا ملابس مدنية، رفض مجددا استبعاد توليه منصب رئيس الحكومة الجديدة.
وفي حين روّج الجيش للانتخابات باعتبارها فرصة للمصالحة، تعتبرها الفصائل المتمردة غير شرعية، ويقول مراقبو النزاع إنها من غير المرجح أن توقف الحرب الأهلية.
وقد أُلغيت الانتخابات في خُمس مدن بورما وسط القتال، لكن الجيش شنّ هجوما عنيفا قبل الانتخابات، بما في ذلك هجمات تقول منظمات حقوقية إنها قد تُصنف بجرائم حرب.