رئيس الدولة ونائباه يهنئون أمير قطر بمناسبة ذكرى توليه مقاليد الحكم
حصة بوحميد تزور معرض مكافحة المخدرات بدبي هيلز مول
زارت معالي حصة بنت عيسى بوحميد، مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي، المعرض التوعوي لمكافحة المخدرات الذي نظمته القيادة العامة لشرطة دبي في دبي هيلز مول، تحت شعار «توحيد الصف لاستئصال الآفة».
واطلعت معاليها بحضور العميد خالد بن مويزة، مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، والعميد الدكتور عبد الرحمن شرف المعمري، مدير مركز حماية الدولي وممثلي الشركاء المشاركين على الخدمات والبرامج التوعوية والتأهيلية التي تقدمها الجهات المشاركة في وهي الجهاز الوطني لمكافحة المخدرات، وهيئة تنمية المجتمع، وهيئة الصحة بدبي، وخدمة الأمين، ومركز إرادة للعلاج والتأهيل بدبي، والمركز الوطني للتأهيل، ومستشفى الأمل، ومركز حماية الدولي في الإدارة العامة لمكافحة المخدرات.
وأكد العميد خالد بن مويزة، حرص شرطة دبي على المشاركة في الفعاليات والأنشطة العالمية كافة مثل اليوم العالمي لمكافحة المخدرات، لما لهذا اليوم من دور مهم في وقاية المجتمع من آفة المخدرات والمؤثرات العقلية ونشر التوعية والإرشاد وعبر عن الشكر لكل فرق العمل المشاركة في الفعاليات.
بدوره قال العميد الدكتور عبدالرحمن شرف المعمري إن اليوم العالمي لمكافحة المخدرات يُعد مناسبة توعوية واجتماعية، يلتقي فيها ضباط شرطة دبي المتخصصون بمجال التوعية بأضرار المخدرات بأفراد الجمهور على مدى ثلاثة أيام، يتبادلون فيه الاقتراحات والأفكار ويتلمسون واقع الشباب وهمومهم، ويسمعون لأولياء الأمور ويضعون الخطط والمقترحات لتكوين أسرة آمنة مستقرة ومُحصنة من هجمات ضعاف النفوس من خلال الفعاليات والمحاضرات والورش التوعوية. وأثنى العميد عبد الرحمن المعمري على الدور الفاعل لشركاء الإدارة العامة لمكافحة المخدرات الذين ساهموا ولا يزالون في دعم العمل التوعوي والتأهيلي لمرضى الإدمان تمهيداً لعودتهم للحياة كأفراد صالحين.
على صعيد متصل أكد مسؤولون ومختصون في عدد من الجهات الصحية والاجتماعية والرقابية أن التصدي للمخدرات لا يقتصر على الجانب الأمني، بل يقوم على منظومة وطنية متكاملة تبدأ بالوقاية والتوعية، وتمتد إلى العلاج والتأهيل والرعاية اللاحقة والدمج المجتمعي، بما يعزز حماية المجتمع ويدعم المتعافين ويحد من فرص الانتكاسة.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته شرطة دبي، تزامناً مع اليوم العالمي لمكافحة المخدرات، تحت شعار «توحيد الصف لاستئصال الآفة»، بمشاركة ممثلين عن مراكز علاج وتأهيل وجهات صحية واجتماعية وجمركية، استعرضوا أبرز البرامج والمبادرات التي تنفذها الدولة لمواجهة الإدمان والمؤثرات العقلية.
وقال الدكتور حسن الحمادي، من المركز الوطني للتأهيل في أبوظبي، إن مكافحة الإدمان تتطلب تكاتف جميع الجهات من أجل استئصال هذه الآفة، موضحاً أن المركز يقدم خدمات الوقاية والعلاج والتأهيل لمرضى الإدمان والمؤثرات العقلية، ويستقبل المواطنين على مستوى الدولة، إضافة إلى المقيمين برسوم رمزية. وأشار إلى أن المركز يوفر عيادات خارجية وخدمات إقامة داخلية للحالات التي تحتاج إلى رعاية علاجية متخصصة، لافتاً إلى أن الجهود خلال العامين الماضيين ركزت بصورة أكبر على البرامج الوقائية في المدارس والجامعات والمعارض والمهرجانات والمجالس والأحياء السكنية، انطلاقاً من أن الوقاية تمثل الخطوة الأولى قبل العلاج والتأهيل والدمج المجتمعي.
من جانبه، قال الدكتور عبدالله الأنصاري، من مركز إرادة للعلاج والتأهيل في دبي، إن المركز يشارك من خلال منصتين في مردف سيتي سنتر، لعرض خدماته للجمهور وتعريفهم بآليات التواصل معه، إضافة إلى إبراز طاقته الاستيعابية البالغة 58 سريراً، تشمل 14 سريراً لإزالة السمية، و32 سريراً للذكور، و6 للإناث، و6 للمراهقين.
وأوضح أن مركز إرادة أطلق مبادرة لرعاية طلبة علم النفس في الجامعات، سواء بعد المرحلة الثانوية أو خلال الدراسة الجامعية، بهدف تأهيل كوادر متخصصة في مجال علم النفس المرتبط بالتعاطي والإدمان، مع التركيز على استقطاب الطلبة الذكور. وكشف الأنصاري عن العمل على دراسة تأسيس مركز متخصص للإقامة طويلة الأمد لعلاج الإدمان، بالتعاون مع هيئة تنمية المجتمع في دبي، بهدف توفير برامج تمكينية وتأهيلية للمتعافين بعد استكمال العلاج.
وأكد الدكتور عمار حميد البنّا، مدير مستشفى الأمل للأمراض النفسية التابع لمؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، أن مواجهة الإدمان تحتاج إلى منظومة متكاملة من الجهات الصحية والاجتماعية والأمنية، مشيراً إلى أن المستشفى يوفر خدمات متخصصة لمرضى الإدمان، تشمل إزالة السمية والتأهيل والدمج المجتمعي، بالتعاون مع مؤسسة بريطانية ذات خبرة في مجال الصحة النفسية. ولفت إلى أن عدداً من المرضى تمكنوا، بعد تلقي العلاج، من تجاوز الآثار الجسدية والنفسية للإدمان، والعودة إلى العمل أو إطلاق أنشطتهم الخاصة أو الاندماج مع أسرهم، وهو الهدف الرئيسي لأي برنامج علاجي، بأن يتحول المتعافي إلى عضو فاعل في المجتمع. وأكد عويس أحمد المدني، من جمارك دبي بمطارات دبي، أن الجمارك تمثل خط الدفاع الأول لحماية المجتمع من محاولات إدخال المواد المخدرة، مشيراً إلى استخدام التقنيات الحديثة والمعلومات الاستخباراتية والتعاون المشترك مع الجهات الشرطية داخل الدولة وخارجها، لمنع دخول المخدرات عبر المسافرين أو الشحن الجوي أو البري أو البحري.
وقال إن جمارك دبي تشرف على أكثر من 20 مركزاً جمركياً في الإمارة، وتتعامل مع حجم كبير من حركة التجارة والشحنات، ما يجعل دورها محورياً في رصد ومنع تهريب المواد المخدرة.
وأضاف أن موظفي الجمارك مؤهلون ومدربون للتعامل مع أساليب التهريب المتغيرة، التي تشمل إخفاء المخدرات داخل المواد الغذائية أو الأسماك أو داخل جسم الإنسان، مؤكداً أن المهربين يبتكرون طرقاً جديدة باستمرار، لكن الجمارك تطور قدراتها وتقنياتها لرصد هذه المحاولات والتصدي لها.
ونجحت جمارك دبي، خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، في إحباط محاولات تهريب كميات ضخمة من المواد المخدرة والمؤثرات العقلية قبل وصولها إلى المجتمع، عبر تنفيذ 502 ضبطية نوعية أسفرت عن ضبط 406 كيلوغرامات من المواد المخدرة و2,319,989 قرصاً مخدراً وقالت الدكتورة حليمة البلوشي، مديرة مركز عونك التابع لهيئة تنمية المجتمع في دبي، إن المركز يركز على الرعاية اللاحقة والدمج المجتمعي، ويبدأ دوره بعد انتهاء المتعافي من العلاج في الجهات المتخصصة، مثل مركز إرادة للعلاج والتأهيل في دبي أو مستشفى الأمل أو المركز الوطني للتأهيل، مؤكدة أن مرحلة ما بعد العلاج تعد من أهم مراحل التعافي، لأنها ترتبط بالتمكين ومنع الانتكاسة.
وأوضحت أن مركز عونك يقدم دعماً نفسياً واجتماعياً وأسرياً للمتعافين وأسرهم، ويتيح استشارات أسرية تساعد الأهالي على فهم طبيعة مرض الإدمان، وآليات التعامل مع الأبناء.
من جهتها، قالت الدكتورة هند العواضي، من هيئة الصحة في دبي، إن دور الهيئة يتركز في مرحلة ما قبل الإدمان، من خلال الوقاية والتوعية وتعزيز ثقافة المعرفة، مؤكدة أن فهم المجتمع لحقيقة الإدمان والوسائل التي قد تقود إليه يمثل جزءاً أساسياً من الحماية.