حميد بن راشد: قواتنا المسلحة 50 عاماً تصون سماء الوطن وأرضه

حميد بن راشد: قواتنا المسلحة 50 عاماً تصون سماء الوطن وأرضه


أكد صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، أن السادس من مايو يمثل محطة راسخة في ذاكرة الوطن نستعيد فيها قرارا مفصليا في مسيرة الاتحاد، حين توحدت القوات المسلحة تحت راية واحدة وقيادة واحدة، لتبنى بذلك أسس الأمن والاستقرار وتمضي الدولة على امتداد العقود بثقة ثابتة وقاعدة صلبة.
وقال سموه في كلمة له بمناسبة الذكرى الـ 50 لتوحيد القوات المسلحة، إن قرار توحيد القوات المسلحة عام 1976 جاء ثمرة رؤية حكيمة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإخوانه حكام الإمارات، الذين أدركوا أن الاتحاد في معناه الحقيقي لا يكتمل إلا بقوة تحميه وتصون مكتسباته، وتؤمن له أسباب الاستمرار والثبات، فكان هذا القرار تجسيدا لمسؤولية تاريخية ونقطة انطلاق نحو بناء منظومة دفاعية قوية ومتطورة.
وتوجه سموه في هذه المناسبة الوطنية، بأسمى آيات التهاني والتبريكات إلى أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، وإلى أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، "رعاه الله"، وإلى إخوانهما أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، وإلى سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، وإلى شعب الإمارات الكريم سائلين المولى عز وجل أن يديم على وطننا نعمة الأمن والاستقرار وأن يحفظ مسيرته المباركة.
وأضاف أن المؤسسين وفي مقدمتهم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وإخوانه الحكام، استشعروا أن الدولة لا تستقيم إلا بقوة موحدة تحمي إنجازاتها وتحفظ مكتسباتها، فجاء قرار التوحيد تعبيرا عن وعي بحجم التحديات، واستشرافا لمستقبل يتطلب جيشا قادرا على التفاعل مع تطوراته بثبات واتزان.
وقال إنه مع تعاقب السنوات، واصلت القيادة الرشيدة هذا النهج، فعملت على تطوير قواتنا المسلحة وفق رؤية متكاملة تجمع بين بناء الإنسان وتحديث البنية العسكرية، حتى أصبحت مؤسستنا العسكرية نموذجا في الجاهزية والانضباط وركيزة أساسية في صون أمن الوطن وتعزيز مكانته. وأضاف : " اليوم ونحن نعيش هذه الذكرى تتجلى أمامنا معاني تلك المسيرة، حيث أثبتت قواتنا المسلحة قدرتها على التعامل مع مختلف التحديات بكفاءة عالية، مستندة إلى منظومات متطورة وتكامل يعكس عمق التخطيط وحسن الإعداد".
وأكد أنه في الوقت الذي تتسارع فيه الأحداث من حولنا وتتطلب أعلى درجات الجاهزية، تواصل قواتنا المسلحة أداء دورها بثبات ومسؤولية، حاضرة حيث يجب أن تكون، تضع سلامة المجتمع في مقدمة أولوياتها، لتبقى سماء الإمارات وأرضها في مأمن، ويظل الإحساس بالأمن حاضرا في الحياة اليومية لكل من يعيش على هذه الأرض.
وأكد أن ما نشهده اليوم من قدرة على تحييد المخاطر، والتعامل مع التهديدات بكفاءة واحترافية، هو امتداد طبيعي لمسيرة تأسيس واعية، لم تنفصل فيها القوة عن الحكمة، ولا الجاهزية عن الالتزام، وظلت فيها المؤسسة العسكرية عنوانا للانضباط ومصدر طمأنينة للمجتمع. وقال : "في هذه المناسبة، نستذكر أبناءنا الذين حملوا شرف الانتماء إلى هذه المؤسسة، وأسهموا في ترسيخ قيمها، وكانوا على قدر الأمانة في مختلف الميادين، مؤمنين بأن الدفاع عن الوطن مسؤولية لا تحتمل التردد، وأن حماية مكتسباته واجب ثابت لا يتغير، كما نستحضر بكل تقدير شهداء الوطن الذين قدموا أرواحهم في سبيل أن تبقى الإمارات آمنة مستقرة، وكتبوا بتضحياتهم فصولا مضيئة في سجل الوفاء، ستظل حاضرة في وجدان الوطن وذاكرته.
وأكد أن هذه المناسبة لا تقف عند حدود الاستذكار، بل تجدد فينا معنى المسؤولية، وتؤكد أهمية الحفاظ على ما تحقق، ومواصلة العمل لترسيخ دعائم القوة والاستقرار، انطلاقا من إرث المؤسسين، وثقة راسخة بقدرة هذا الوطن على مواصلة مسيرته بثبات وعزيمة.
وقال سموه في ختام كلمته، حفظ الله بلادنا قيادة وشعبا، وأدام عليها نعمة الأمن والاستقرار، وبارك في قواتها المسلحة، لتظل حصنا منيعا للوطن، وعنوانا لعزته، وركيزة لأمنه واستقراره.