رئيس الدولة والرئيس الإندونيسي يؤكدان ضرورة وقف التصعيد وتغليب الحوار لحفظ أمن المنطقة واستقرارها
أحب الكوميديا لكن لا أقبل حصري فيها
حنان مطاوع: مسلسل "المصيدة"فاق توقعاتي في الصعوبة
تحمل الفنانة المصرية حنان مطاوع رهانًا كبيرًا من الجمهور والصنّاع على موهبتها، لما تمثله من قدرة على التنقل بين الشخصيات المعقدة والمتباينة، بفضل موهبتها التي تجمع بين الأداء المميز والقدرة على التجريب وكسر القوالب، وعلى مدار مسيرتها، اعتادت النجمة المصرية البحث عن الأدوار التي تحمل تحديات جديدة، حتى لو تطلب الأمر المغامرة خارج المناطق الآمنة فنيًا.
وفي حوارها مع موقع "القاهرة الإخبارية"، كشفت حنان عن كواليس مشاركتها في مسلسل "المصيدة"، وتحدثت عن التحديات التي واجهتها في تجسيد شخصيات متعددة بلهجات مختلفة، وعن تعاونها مع الفنان خالد سليم، كما تطرقت إلى رؤيتها لشخصية "فريدة" التي أثارت جدلًا بين الجمهور، مؤكدة أنها شخصية نصابة اختارت طريقها بإرادتها، كما تحدثت عن تجربتها مع الغناء، وعن الفخاخ التي قد يواجهها الإنسان في الحياة، ورأيها في تكرار الكوميديا، وتفاصيل أخرى في هذه السطور:
• ما التحدي الذي لمستهِ في "المصيدة"، خصوصًا مع تقديم شخصيات لم تقدميها من قبل؟
- في الحقيقة أنه خلال الثلاث أو الأربع سنوات الماضية كنت أقدم مشروعات مختلفة، لكن غالبًا ما كان المنتجون عندما يرغبون في الاستعانة بي في عمل ما كنت أقترح عليهم فكرة تقديم شيء مختلف يميل إلى الكوميدي وكان لدي أكثر من مشروع، ولم يكن مسلسل "المصيدة" من بينها في البداية، لكن المعتاد كان دائمًا يقال لي إن هناك طلبًا وضغطًا على نوعية الأعمال التي نجحت فيها، وأن هناك أعمالًا مباعة بالفعل أو جاهزة للتنفيذ بنفس التيمة.
لم يكن هناك حماس كبير لتقديم عمل مختلف، إلى أن جاءني مسلسل "المصيدة"، في ذلك الوقت كان الجهة المنتجة ترغب في تقديم مسلسل لي، لكنه كان مشروعًا مختلفًا تمامًا، فاقترحت عليه أن نقدم "المصيدة" سألني وقتها إن كنت متأكدة من رغبتي في تنفيذ هذا العمل تحديدًا، فقلت له نعم، وتوكلنا على الله.
وكنت دائمًا عندما أجتمع مع أي منتج بشأن عمل مختلف نجد أنفسنا في النهاية نعود إلى نوعية معينة من الأعمال، لأن الموافقات الإنتاجية غالبًا تأتي على هذا النوع من الأعمال، لكن في "المصيدة" كان هناك اقتناع بأن العمل يتضمن جرعة من الألغاز، إضافة إلى وجود عدد كبير من الشخصيات التي أجسدها، وكذلك اللهجات المختلفة، ما جعله تحديًا حقيقيًا بالنسبة لي.
• يتضمن العمل جرعة من الغموض وعددًا كبيرًا من الشخصيات واللهجات المختلفة.. كيف تعاملتِ مع هذه التحديات؟
- كما ذكرتِ، كان الأمر تحديًا بالفعل، لكنني كنت مستمتعة جدًا بفكرة تنفيذ العمل، صحيح أنني قدمت أعمالًا كوميدية خفيفة في المسرح، لكن في الدراما التلفزيونية لم تتح لي الفرصة كثيرًا لتقديم شخصية خفيفة أو مبهجة، باستثناء شخصية جسدتها في مسلسل "حلاوة الدنيا"، وكانت شخصية لايت ومبهجة داخل عمل درامي ضخم.
ومرّ على هذه التجربة نحو ست أو سبع سنوات، لذلك كنت أتمنى أن أقدم شيئًا مختلفًا فيه تحديات متعددة، سواء في الماكياج أو الأداء أو الشخصيات المختلفة كما ذكرتِ.
ومن الأشياء التي ساعدتني كثيرًا في العمل الفنان خالد سليم، لأنه نشأ في الكويت، وكذلك الأستاذ أيمن الجفري، صديق عزيز في السعودية، كلاهما ساعدني كثيرًا في إتقان اللهجة الخليجية، وبالأخص اللهجة السعودية، كانت تجربة لطيفة جدًا بالنسبة لي.
• لكن ما الذي جذبكِ إلى شخصية فريدة خصوصًا مع التحولات التي تمر بها؟ وهل ترينها جانية أم مجنيًّا عليها؟
- بصراحة، فريدة شخصية نصابة.. هي إنسانة تُمارس النصب والاحتيال، صحيح أن كل إنسان في حياته قد يمر بأسباب أو ظروف تترك داخله ألمًا أو جرحًا، لكن هذا لا يبرر أبدًا أن يسلك طريقًا منحرفًا.
كما أن فريدة شخصية شديدة الذكاء، بل يمكن القول إنها "سوبر ذكية"، لديها قدرة عبقرية كبيرة، لكنها توظف هذا الذكاء في أمور غير أخلاقية، وبالنسبة لي لا أحب تصنيف البشر إلى جانٍ ومجني عليه، لكنها إنسانة منحرفة في هذا الجانب من حياتها ونصابة بالفعل.
أنا جسدتها كما هي، وكنا حريصين جدًا على أن الماضي الذي يحمل كثيرًا من الألم لا يُقدَّم بطريقة ميلودرامية أو مأساوية مبالغ فيها، لأن الشخصية نفسها عندما تتطرق إلى هذا الماضي تتحدث عنه بشكل عابر، وليس باعتباره مبررًا لما تفعله.
فعلى سبيل المثال عندما سألها شقيقها مثلًا لماذا ترفضه؟، أو عندما سألها أحدهم عن سبب تصرفاتها مع شخص ما؟، روت قصة ما حدثت لها مع والدتها وخالتها ووالدها وكيف تم طردها من المنزل، لكنها لم تذكر ذلك من باب تبرير ما وصلت إليه، بل من باب الحكي فقط، ولكنها لم تقدّم هذه الأحداث باعتبارها دوافع مباشرة لانحرافها، قد تكون اختارت الطريق بإرادتها، وربما تحب العالم أصلًا، فهي لا تقدم نفسها كشخص مجني عليه يعيش دور الضحية.
• ما أصعب التحديات التي واجهتكِ في أثناء التصوير؟
- بالنسبة لي كل دور أقدمه أراه مهمًا وصعبًا وأتعامل معه بجدية، لكن الصعوبة الكبيرة كانت في أن مسلسل "المصيدة" وحده يمكن أن يملأ أربعة مسلسلات من حيث حجم العمل.
وأضف إلى ذلك أن كل شخصية كان لها شكل مختلف تمامًا، بعض الشخصيات تطلبت ساعات طويلة من الماكياج، مثل شخصية السيدة العجوز التي احتاجت نحو أربع ساعات من الماكياج الكامل من أجل تصوير مشهد قد يستغرق أقل من ساعة.
• هل أحببتِ تجربة الكوميديا؟ وهل يمكن أن تكرريها؟
- أحب الكوميديا جدًا، وقدمتها كثيرًا على المسرح، حتى في العروض الاستعراضية، لكنني لا أحب أن أحصر نفسي في نوع واحد من الأدوار، وبالتأكيد من الممكن أن أقدم الكوميديا مرة أخرى، لكن فكرة أن أظل في هذا القالب فقط ليست واردة بالنسبة لي، فأنا أحب دائمًا أن أقدم أنماطًا مختلفة.
• معنى هذا أنك لا تفضلين الوقوف عند نوع محدد من الأدوار.. ألا تخشين من مخاطر المغامرة؟
- هي أشبه بمحطات في حياة الفنان، أجرب وأختبر أدواتي، لا أقصد اللعب بلا جدية، لكنني أحب أن أختبر نفسي وأخوض تجارب مختلفة، وأستمتع بفكرة التغيير، أتمنى أن أكون قد نجحت في نقل حالة المتعة التي شعرت بها في أثناء تنفيذ هذا العمل إلى الجمهور.
من الأشياء اللافتة أنك غنيتِ تتر العمل مع خالد سليم.. كيف كانت تجربة الغناء؟
الفن في النهاية منظومة متكاملة، وليس مجرد حكاية أو تمثيل فقط، والحقيقة أنني سبق لي الغناء في معظم الأعمال المسرحية التي شاركت فيها، مثل "السلطان الحائر"، و"أنا في إجازة"، و"أنا الرئيس"، ومعظم الأعمال التي قدمتها تضمنت الغناء والاستعراض أيضًا باستثناء عمل واحد تقريبًا، لذا فالغناء ليس تجربة جديدة بالنسبة لي، لكن الجديد هذه المرة أنني قدمته بشكل واضح على الشاشة، قد يختلف الغناء في المسرح عن تقديمه في الدراما التلفزيونية، لكن عندما اقترح المخرج الفكرة كنت سعيدة جدًا بها، خصوصًا أنني قدمتها مع خالد سليم، وكانت تجربة لطيفة جدًا.
• على ذكر خالد سليم.. كيف كانت تجربة العمل معه؟
كانت تجربة ممتعة جدًا، خالد سليم لطيف جدًا، ساعدني كثيرًا في تثبيت اللهجة الخليجية، خصوصًا السعودية، هو شخص مرح ومنضبط جدًا في مواعيده وفي حفظه لدوره، وأعتقد أنه عندما يدخل موقع تصوير حتى لو لم يكن الجميع يعرفه جيدًا، فإنه يترك أثرًا جميلًا ويكسب محبة الجميع بسرعة.
• أحزنت النهاية الكثير من الجمهور.. كيف رأيتِ ردود الفعل؟ وهل تتدخلين في السيناريو؟
- لا أتدخل في كتابة السيناريو، أناقش بعض الأمور مثل أي عمل، لكن في النهاية القرار يكون لمن يقود العمل أو كما أقول دائمًا "ربان السفينة".
أما بالنسبة للنهاية فأحبطت بعض الجمهور لأنهم كانوا يتوقعون أن تتغير الشخصية وأن تتحول الأحداث إلى قصة حب، وأن تتوب الشخصية في النهاية، لكنها جاءت مختلفة من خلال اكتشافها أنه تم التلاعب بها.
وصراحة الكثير من الناس تواصلوا معي وقالوا إنهم كانوا يتمنون حدوث قصة الحب تلك لكن الفكرة بالنسبة لي أن من يلعب هذه الألعاب قد يقع في الفخ نفسه الذي ينصبه للآخرين.
•هل وقعتِ أنتِ شخصيًا في مصيدة أو فخ في حياتك؟
- بالطبع، الحياة لا تخلو من الغشاشين أو المحتالين أو من يلعبون بما يسمى "البيضة والحجر" للأسف حدث معي موقف ما وتم النصب عليَّ، لكنه كان خارج الوسط الفني،
ولم أرغب في الحديث عنه بالتفصيل، لكنه كان تجربة تعلمت منها الكثير، أحاول أن أكون أكثر يقظة بعد هذه التجربة، رغم أن المشكلة أحيانًا أن الإنسان يكون طيب القلب.