رئيس الدولة: تنظيم كبرى الفعاليات إحدى الركائز المهمة في مسيرة التنمية بالإمارات
خبراء في «جيسيك» يدعون لمواجهة استباقية للهجمات السيبرانية المدعومة بالذكاء الاصطناعي
اطلع خبراء ومتخصصون ومسؤولون وممثلون عن شركات محلية وعالمية، إلى جانب الزوار والمهتمين بقطاع الأمن السيبراني، خلال مشاركتهم في فعاليات معرض «جيسيك جلوبال 2026» التي اختتمت أمس، على أحدث الحلول والتقنيات وتبادل الخبرات حول تطورات هذا القطاع.
وأكد مشاركون، في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات (وام)، أهمية المعرض في تعزيز التواصل وتبادل المعرفة والاطلاع على أحدث الابتكارات في مجال الأمن السيبراني. وقال أليكسي لوكاتسكي، الرئيس التنفيذي للتواصل التقني في شركة «بوزيتف تكنولوجيز»، إن المعرض هذا العام يكتسب أهمية كبيرة لا سيما في وقت تعيد فيه الهجمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتهديدات التي تستهدف البنية التحتية الحيوية، والحاجة المتزايدة إلى تعزيز السيادة الرقمية، تشكيل أولويات الأمن السيبراني.
وأشار إلى أن منطقة الخليج تمثل إحدى أسرع الأسواق نمواً وأكثرها أهمية بالنسبة لأعمال الشركة، ويوفّر جيسيك منصة قيّمة للتواصل المباشر مع الجهات الحكومية والمؤسسات والشركاء في دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية وسائر دول الخليج.
وأضاف أن مشهد التهديدات السيبرانية يشهد تحولاً متسارعاً مع تزايد استهداف الجهات الحكومية ومشغلي البنية التحتية الحيوية والقطاعات المالية والتقنية ، كما أن الاستخدام المتنامي لتقنيات الذكاء الاصطناعي من قبل الجهات المهاجمة يفرض على المؤسسات تبني إستراتيجيات أكثر استباقية تعتمد على القياس المستمر لفاعلية الضوابط الأمنية والتركيز على النتائج الفعلية للأمن السيبراني.
وأكد أن الحوارات التي يجريها فريق الشركة خلال المعرض تسهم في تعزيز فهم أولويات المنطقة ومتطلباتها التنظيمية وتحدياتها التشغيلية، كما تتيح استعراض نهج الشركة القائم على تحقيق نتائج قابلة للقياس، بما يساعد المؤسسات على الحد من التأثيرات التشغيلية للهجمات السيبرانية، وتعزيز المرونة الرقمية، وحماية الخدمات الحيوية ودعم النمو الآمن والمستدام.
ووصف لوكاتسكي، معرض جيسيك جلوبال 2026 بأنه منصة محورية للتواصل مع الجهات الحكومية، ومشغلي البنية التحتية الحيوية، وقادة الأعمال، وشركاء التكنولوجيا، وخبراء الأمن السيبراني من مختلف أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لافتا إلى أن الحدث يوفر فرصة مهمة لتعزيز العلاقات مع العملاء الحاليين، وإطلاق شراكات جديدة، والمساهمة في رسم ملامح مستقبل الأمن السيبراني والمرونة الرقمية في المنطقة.
وأشار إلى أن الشركة تشارك هذا العام تحت شعار «حراس السيادة الرقمية: بناء المرونة السيبرانية الوطنية»، والذي يعكس الأهمية المتزايدة لتعزيز القدرات الوطنية، وتطوير منظومات تقنية موثوقة، ودعم مسيرة التحول الرقمي الآمن في المنطقة.
وفي إطار التزامها بدعم المرونة السيبرانية على المدى الطويل، أوضح أن «بوزيتف تكنولوجيز» تسلط الضوء على أهمية تنمية المهارات، وتبادل المعرفة، وتعزيز التعاون بين مختلف الأطراف المعنية، مؤكدا أن الشركة تؤمن بأن تطوير الخبرات المحلية وبناء منظومات أمن سيبراني مستدامة يمثلان عنصراً أساسياً لضمان النمو الرقمي المستقبلي.
من جانبه قال عبدالكريم محمد البراهيم، مدير إدارة تقنية تنفيذ المشاريع في شركة «Help AG» فرع السعودية، إن المعرض يعد فرصة للتعرف على المنتجات الإماراتية المحلية في قطاع الأمن السيبراني، وعلى عدد من الشركات العالمية وتكوين علاقات جديدة معها، بجانب الاطلاع على أحدث المنتجات والحلول والخدمات والتي يمكن أن تخدم القطاعين الحكومي والخاص في مجال الأمن السيبراني.
من جهته، أكد مجد البلوشي، مدير تطوير الأعمال في شركة «أمواج للتقنية» - العُمانية المتخصصة في مجال التقنية والحلول المتقدمة - الحرص على المشاركة في المعرض للإطّلاع على أحدث الابتكارات والتقنيات في القطاع ، مشيرا إلى أن الشركة بحكم معرفتها الدقيقة باحتياجات السوق العُماني، تسعى لاختيار الحلول الأنسب ونقلها إلى سلطنة عُمان وتطبيقها بما يخدم عملاءها ويدعم مسيرة التطور في البلاد. من ناحيته قال كريستوف ناجي، المؤسس المشارك لشركة «سكيورتي بريدج»، إن الشركات في دول مجلس التعاون الخليجي تشهد تسارعاً في تبنّي التكنولوجيا لتعزيز الكفاءة والقدرة التنافسية، ومع تزايد اعتماد المؤسسات على المنصات الرقمية، لم يعد بالإمكان فصل تبنّي التكنولوجيا عن ضرورة ضمان أمن هذه المنصات وحمايتها، لافتا إلى أن الأمن السيبراني لا يحظى بالأولوية غالبا إلا بعد اكتشاف ثغرة أمنية أو وقوع حادث.
وشدد على ضرورة أن يكون الأمن جزءاً أساسياً من منظومة التحول الرقمي منذ البداية، لا سيما في البيئات الحيوية للأعمال مثل أنظمة ساب SAP، ويتطلب ذلك من المؤسسات تحديد مكامن الضعف المحتملة، وفهم تأثيرها على العمليات الحيوية، وتمكين فرق الأمن من رصد المخاطر ومعالجتها قبل أن تتطور إلى مشكلات تؤثر في استمرارية الأعمال.