خلفان بلهول: المرأة الإماراتية شريك فاعل في صناعة المستقبل

خلفان بلهول: المرأة الإماراتية شريك فاعل في صناعة المستقبل

ضمن فعاليات «منتدى المرأة الإماراتية 2026»، الذي نظّمته مؤسسة دبي للمرأة أمس الخميس ، برعاية حرم سموّ الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، سموّ الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، استضاف المنتدى جلسة رئيسية بعنوان «المرأة الإماراتية والمستقبل»، تحدث فيها سعادة خلفان جمعة بلهول، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل، وأدارتها الإعلامية هند النقبي من مؤسسة دبي للإعلام.
وسلطت الجلسة الضوء على التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم بفعل التطور التكنولوجي، وانعكاساتها على مستقبل الإنسان وسوق العمل والمهارات المطلوبة خلال المرحلة المقبلة، وما تتيحه من فرص أمام المرأة الإماراتية لتعزيز حضورها في القطاعات المستقبلية والمشاركة في صناعتها، مستندةً إلى ما تمتلكه من كفاءة ومهارات وقدرة على المنافسة والقيادة.
وأكد سعادته أن التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي أصبحا جزءاً أساسياً من الحياة اليومية، في وقت تتسارع فيه التحولات العالمية مدفوعةً بالتطور المتزامن في الذكاء الاصطناعي والروبوتات والحوسبة الكمية، بما سيُحدث تغيرات كبيرة في طبيعة الوظائف والمهارات المطلوبة ومعايير اختيار المواهب والكفاءات مستقبلاً.
وأوضح أن التطور التقني سيجعل المهارات والخبرات أكثر قابلية للقياس والتقييم في فضاء مفتوح، وقد يقلل مستقبلاً من الاعتماد على سنوات الخبرة وحدها معياراً لتقييم الكفاءات، مقابل تنامي أهمية البصمة التي يصنعها الإنسان لنفسه والقيمة الفعلية التي يقدمها.
وقال إن القيم والأخلاق ستبقى أهم عناصر تميّز الإنسان وتنافسيته مهما تطورت تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن القيم والمبادئ تمثل ركيزة لا يمكن للتكنولوجيا، مهما بلغت مستويات تطورها، أن تحل فيها محل الإنسان.
وأشار بلهول إلى أن دولة الإمارات نجحت في بناء بيئة تتسم بالمرونة والجرأة في اتخاذ القرار والاستعداد للتجربة والتعلم والتطوير، مستلهمةً نهج الآباء المؤسسين ورؤيتهم بعيدة المدى، وهو ما أسهم في تحويل التحديات إلى فرص وبناء قطاعات وتجارب وطنية حققت مكانة عالمية.
واستشهد بتجربة طيران الإمارات وما حققته من تطور منذ انطلاقتها لتصبح حالياً واحدة من أبرز الناقلات الجوية عالمياً، مؤكداً أن هذه الرؤية القائمة على السبق والتعلم من التجارب أسهمت في ترسيخ مكانة الإمارات ودبي بيئةً موثوقةً للاستثمار والأعمال، ووجهةً للشركات العالمية والناشئة لاختبار أفكارها ونماذج أعمالها والانطلاق منها إلى أسواق أوسع.
وأشار سعادة خلفان بلهول إلى أن ما تتمتع به دولة الإمارات من استراتيجيات طموحة في مجالات المستقبل والذكاء الاصطناعي يعكس نهجاً يقوم على الاستعداد المبكر للتحولات العالمية والاستثمار في الفرص التي تتيحها، مستحضراً ما تعلمه من صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بأن الطموح لا يُقاس فقط بما تحقق من إنجازات، بل بحجم التحديات المتبقية وما يمكن تحقيقه من إنجازات أكبر في المستقبل.
وأكد أن المرأة الإماراتية جسدت هذا الطموح من خلال حضورها المتنامي في المواقع القيادية والتخصصات والقطاعات الحيوية والمستقبلية، متجاوزةً في كثير من الأحيان النسب المستهدفة لمشاركتها، بما يعكس ثقة القيادة الرشيدة ودعمها المستمر للمرأة، وما أثبتته المرأة الإماراتية من كفاءة وقدرات ومهارات عززت تنافسيتها في مختلف ميادين العمل.
ولفت إلى أن مؤسسة دبي للمستقبل تمثل نموذجاً واضحاً لهذا الحضور، وقال: «المرأة تشكل 60% من كفاءات مؤسسة دبي للمستقبل، متجاوزة النسبة المستهدفة البالغة 50%»، مؤكداً أن هذه النسبة تحققت بفضل جدارة المرأة وتميزها المهني وقدرتها على المنافسة.
وأكد بلهول أن المرأة الإماراتية أثبتت امتلاكها العديد من المهارات التي يتطلبها المستقبل، ولم يعد دورها مقتصراً على الاستعداد لما يحمله من تحولات، بل أصبحت شريكاً فاعلاً في صناعته من خلال حضورها في القطاعات المتقدمة ومساهمتها في الابتكار والتطوير.
وفي ختام الجلسة، شدد سعادته على أن التطورات التكنولوجية المتسارعة ستغير كثيراً من الأدوات والمهارات ومعايير المنافسة في سوق العمل، إلا أن الأخلاق والمبادئ والقيم ستظل الركائز الأكثر ثباتاً في بناء الإنسان ونجاحه المهني، والعنصر الذي يحفظ له تميزه وتنافسيته مهما بلغ مستوى التطور التقني.